English  

كتب مسيحى بلا كنيسة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مسيحى بلا كنيسة (معلومة)


مع تحليل واضح يمكن أن يكون سابقًا لأوانه، بدأ سيلونه التحدث في تلك السنوات عن النظام الحزبي السياسي، الذي يحدد بيروقراطية الأحزاب السياسية، مبينًا: «أنه ونظرًا لوجود المركز الحقيقي للسلطة التنفيذية خارج البرلمان، فإنه سيكون أكثر دقة أن نقول أننا نعيش تحت رعاية نظام السياسة الحزبية». وبسبب الجدل القائم حول كيانات الأحزاب، والذي أدى بدوره إلى اتخاذ موقف صارم أثناء اجتماع أصدقاء العالم، الذي عُقد عام 1959 في الذكرى السنوية الثلاثين للاتفاقية البابوية، والذي كان يهدف إلى تحليل تدخل الكنيسة- ممثلة في الكرسي البابوي- في الحياة السياسية الإيطالية، وهو بدوره الأمر الذي مثل لسيلونه انتهاكًا صارخًا لممارسات تتم ضد الحزب الديمقراطي المسيحي الإيطالي، الذي كان بمثابة أهم حزب مسيحي ديمقراطي آنذاك.

كما ظهر وكأنه اشتراكي بلا حزب، فإن سيلونه قد أبدى عدم اكتراثه بالتسلسل الهرمي للكنسية، وأطلق على نفسه لقب مسيحي بلا كنيسة؛ وقال أن دعاة المسيحية قادرون على تتبع تاريخها وصولًا إلى نقاء رسالة الإنجيل، ونضج فكره العقائدي في أواخر الخمسينات، وقام بكتابة واحد من أشهر أعماله نجاحًا والأوفر حظًا في النقد. ولم تقبل الاشتراكية المسيحية لسيلونه بأي تنازلات في بنيتها الفوقية وبالمثل رفض أنصاف الحلول، وكتب للنقاد قائلًا: بإن فساد الدين كان من بين أهم الأشياء التي جرحته وجعلته يشعر بالغضب.

في مايو 1960، نشر روايته الثعلب وأزهار الكاميليا، التي تبدو وكأنها طبعة جديدة من قصته القديمة الثعلب التي تم إدراجها في مجموعته القصصية رحلة إلى باريس، والتي لم تكن من ضمن أعماله المعروفة حينذاك، وعلى الرغم من بعض الانتقادات التي عبرت عنها دار ألبرتو موندادوري للنشر، إلا أن الرواية قد حققت مبيعات كبيرة في طبعتها الثانية عام 1964، والتي وصلت إلى أكثر من 70,000 نسخة.

في العام التالي، شارك في مؤتمر حول الأدب العربي المعاصر، وكانت مجلة الزمن الحاضر من بين المنظمين، وقد سافر مع زوجته في رحلة إلى منطقة الشرق الأوسط، وقام بزيارة الأراضي المقدسة، وبالمثل تعرف على تلك الأماكن التي كانت مماثلة لتلك التي كانت تظهر في رواياته مشهد الروح.

في عام 1962، وبعد صدور الطبعة الثالثة من بذرة تحت الثلج ومدرسة الدكتاتوريين، بدأ تعاونه مع صحيفة إيل رستو ديل كارلينو، بناءً على دعوة ملحة من السياسي الإيطالي جيوفاني سبادوليني، وتزامنًا مع الظروف الاقتصادية التي ألمت بمجلة الزمن الحاضر، والتي بدأت تخلق نوعًا من الصعوبات الجمة لكل من سيلونه وكيارومونتيه الذين استطاعوا الإبقاء على المجلة حتى عام 1968.

في عام 1963، أصبح سيلونه ملحقًا ثقافيًا بالسفارة الأمريكية في روما، وبالرغم من الجدل الدائر حول سرية التمويل الأمريكي المقدم للمجلة من وكالة المخابرات المركزية، والتي أنكرها سيلونه بوقتها، إلا أنه أثار الشكوك حوله جراء تعامله مع الأمريكيين أنفسهم، والذين أبدوا احترامهم له بوصفه كاتبًا من جهة، إلا أنهم على الجانب الآخر اتهموه بالمكارثية، وهو المصطلح المستخدم للتعبير عن الإرهاب الثقافي الموجة ضد المثقفين.

المصدر: wikipedia.org