English  

كتب مسجله صوتا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تسجيل صوته (معلومة)


هو من أوائل المطربين الذين غنوا في الأذاعات الأهلية قبل افتتاح محطة إذاعة الحكومة المصرية عام 1934. كان كارها لمحمد عبد الوهاب، وفي وسط وصلاته في تلك الأذاعات الأهلية كان يتوقف ليقول "تعرف تقول زى دي ياسى محمد يا عبد الوهاب." سجل في حياته أكثر من أربعة آلاف (اسطوانة) وهو رقم تاريخي لم يصل إليه مطرب ولا مطربة في الشرق والغرب، وقد اكتسب منها الآلاف، ولكن اسرافه أضاع كل شيء، الا ذكره ومروءته وكرمه.

فضلا عن عشقه للنساء وزواجه من العديد من العوالم المشهورات، منهم بمبة كشر، فلقد أضاع ثروته ليشتري بها مجده وخلوده، وكانت اسطواناته توزع في الشرق والغرب كأنها الغذاء الذي لا يستغنى عنه حتى ظن السوريون مثلا أن الصفتي لا بد أن يكون مارداً لا تقع العين على نهايته، فلما سافر إلى دمشق ورأوه بحجمه الضئيل النحيل خابت ظنونهم واعتزموا ان لا يسمعوه إلا في حفلة أو حفلتين من قبيل (الفرجة والاستطلاع).

كان هذا الفنان الجبار قد علم بهذا، فأعد العدة لحفلة الافتتاح، ثم راح يشدو ويرسل سحره وقوة فنه في عقدٍ سحرية على هؤلاء الذين يظنون ان القوة في "العرض والطول" فماجوا وهاجوا وتقلبوا وصرخوا والشيخ يضحك، حتى إذا تأكد من النصر أراد أن ينتقم فأسكت التخت وسكت، ثم نزل وصرح للمتعهد بأنه يرغب في السفر والعودة إلى مصر بعد (يومين) لانه قصير لا يحسن الغناء ولا تسل عما حصل من الشفاعات والتوسلات. لقد اجتمعت لدى الصفتي كل وسائل البهجة والسرور فاستمر خمس سنوات يغني على مسارح دمشق وحمص وحلب وبيروت لا يستريح فيها ليلة واحدة اكتسب فيها الآلاف فلما رجع إلى مصر لم يرجع بقرش واحد منها، فلقد كان يحيا وأهله في بحبوحة من العيش. أثر بعده هذه المدة الطويلة عن مصر في عشق الناس له، في الوقت الذي تربع فيه محمد عبد الوهاب على عرش الغناء.

كان في أخريات أيامه يعيش عيشة فلسفية زاهدة في كل شيء، وتناسته محطة الإذاعة وأهملته كغيره، وكان يحيا حياة الرجل الذي شبع وشبع حتى مل كل ما تهافت الناس عليه، لقد فني هذا الفنان كما فني غيره.

المصدر: wikipedia.org