English  

كتب مسجد العباسي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المساجد العباسية (معلومة)


بنى الخليفة المنصور مسجد الجامع الكبير في وسط عاصمته بغداد ملاصقاً لقصره: «قصر الذهب»، وامتاز مبناه بجدرانه من اللبن وأعمدته من الخشب. له شكل مربع طول ضلعه 200 ذراع. وفي زمن المعتضد العباس أضاف الصحن الأول وهو قصر المنصور ووصلة بالجامع وجرت على الجامع إضافات وزيادات في أوقات مختلفة. وهو أول جامع شيد ببغداد ولم يزل الجامع إلى حاله إلى وقت هارون الرشيد الذي أمر بنقضه وإعادة بنائه بالجحر والجص عام 192هـ، 807م، وقد فرغ من تجديده سنة 193هـ/808م، وبقي مبنى هذا الجامع قائماً حتى القرن الثامن الهجري. لقد كان لهذا الجامع مركزاً للتدريس وتلقي العلوم وكان التدريس في جامع المنصور أمنية كثير من العلماء والفقهاء وبقي جامع المنصور إلى أيام الرحالة ابن بطوطة سنة ( 727هـ ـ 1327م )، وقال ان هذا المسجد لا يزال قائماً تُقام فيهِ صلاة الجمعة.

مسجد الرصافة

وكان أول جامع شيدهُ المنصور في الجانب الشرقي من بغداد في محلة الرصافة وسمي بجامع الرصافة وشرع في تشييده عام 159هـ/775م، وكان أوسع من جامع المنصور وأقام المهدي قصره بجوار الجامع (قصر الرصافة)، ويُعد هذا الجامع من الجوامع الكبيرة وتُقام فيه صلاة الجمعة، وبالقرب من جامع الرصافة إلى الشمال بني مشهد أبي حنيفة النعمان عام 150هـ/767م، كما توجد مقابر الخيزران بالقرب من جامع الرصافة وهي مقابر الخلفاء العباسيين.

وهناك مسجد دار الخلافة الذي سمح الخليفة المعتضد بإقامة الجُمَع في داخل القصر الحسني (قصر الخلافة)، أما الجامع الثالث العباسي الكبير الذي بني في بغداد فهو جامع القصر، ويعرف بجامع الخلفاء الذي أسسه الخليفة العباسي المكتفي بالله 289 - 292هـ/901 – 907م، في شرقي دار الخلافة العباسي وكان باب الجامع مجاوراً لباب العامة أحد أبواب دار الخلافة وصار هذا الجامع هو المكان الرسمي الذي يؤدي فيه الخليفة العباسي صلاة الجمعة مع حاشية وأركان دولته وفيه تقرأ عهود القضاة ويلي على جنائز الأعيان والعلماء وتعقد فيهِ حلقات الفقهاء والمنظرين والمحدثين، وصارت صلاة الجمعة ببغداد في الجوامع الثلاثة (جامع المنصور، وجامعة الرصافة، وجامع الخلفاء) ولقد زاره الرحالة العربي ابن جبير وقال عنهُ: (انه متصل بدار الخليفة وهو جامع كبير وفيه سقايات عظيمة ومرافق كثيرة للضوء والطهور، وقد شيدت لهذا الجامع مئذنة 678هـ/ 1279م أيام هولاكو الذي تولى حكم العراق سنة 657 هـ/1259م). وهذه المئذنة ما زالت قائمة لحد الآن في وسط سوق الغزل في شارع الجمهورية[؟] ببغداد وتسمى مئذنة سوق الغزل وأعيد بنيانها وتعميرها عام 1960م وانشيء قربها مسجد حديث سمي باسم جامع الخلفاء.

جامع الشيخ معروف الكرخي

وهو من مساجد بغداد في جانب الكرخ من بغداد ودفن فيهِ الشيخ معروف الكرخي عام 200هـ/ 815م، ولقد بني المسجد في عهد الخليفة الناصر لدين الله العباسي، ولم يبقى من آثار الجامع شيء سوى المئذنة التي شيدها الخليفة الناصر لدين الله حيث كتب على حوضها انها شيدت في عام 612هـ/ 1215م في عهد الخليفة العباسي الناصر لدين الله. ومنارتهُ تعتبر من أجمل المنائر البغدادية العباسية بكثرة المقرنصات الزخرفية في حوضها، وحصلت صيانة وتصليحات على عمارة المبنى ويعتبر في هندسة بنائه ونقوش جدرانه ومآذنه من أجمل مساجد بغداد وتحيط بالجامع مقبرة واسعة وبالقرب منه قبر زمرد خاتون أم الخليفة الناصر لدين الله ومرقد المتصوف البغدادي السري السقطي ومرقد الجنيد البغدادي.

جامع قمرية

وهو من مساجد بغداد العباسية، وبني في عهد الخليفة العباسي المستنصر بالله وأسماه قمرية نسبة إلى (قمرية خاتون)، ويقع هذا المسجد الجامع في جانب الكرخ من مدينة بغداد، وعلى ضفاف نهر دجلة، وتبلغ مساحتهُ 2000 م2، ويحوي الحرم مصلى واسع يسع أكثر من 400 مصل، وبني فيه منارة مئذنة من الآجر والجص، ويعلو بنيانه ستة قباب، رفيعة السمك، وجدد بناء هذا الجامع أيام الدولة العثمانية، ولم يبقَ من بناء الجامع العتيق إلا منارة المئذنة القليلة الزخارف وفي حوضها آثار البناء القديم.

وتم تجديد بناؤه آخر مرة في عام 1400 هـ/1980م، من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

جامع الشيخ عمر السهروردي

يعتبر جامع الشيخ عمر السهروردي من بقايا أبنية الدولة العباسية، وهو من مساجد بغداد الأثرية القديمة، ويقع الجامع بين شارع الشيخ عمر وسور بغداد القديم عند الباب الوسطاني، في جانب الرصافة من مدينة بغداد، ويحتوي على مصلى حرم واسع تبلغ مساحتهُ 600م2 وتتوسطهُ قبة مستندة على عشرة ركائز بالإضافة إلى جدران سميكة البناء تحيط بهِ وقبة محرابهِ مغلفة بالمرمر وفي داخل مصلى الحرم باب تطل على ضريح الشيخ عمر السهروردي، (وقيل إنه قبر خليفة آخر لأن المستعصم بالله وجد قبرهُ في مسجد رابعة المعروف في الأعظمية بأسم مسجد ومرقد المستعصم بالله) ويعلو الضريح قبة مخروطية على طراز القبب السلجوقية، ولقد أجريت عليها صيانة وتعمير لمرات عدة إلا إنها لم تراعي الجانب التراثي الأثري، وفي الجامع مصلى صيفي واسع ويحيط بالجامع مقبرة قديمة، وتقام في الجامع الصلوات الخمس، ويتسع الجامع لأكثر من 400 مصل. وقبة الجامع المخروطية هي من أبرز الآثار التأريخية الإسلامية وتعتبر من الفن المعماري للعصر العباسي في مقبرة كانت تسمى المقبرة الوردية في بغداد، ثم تغير أسمها إلى مقبرة الشيخ عمر بعد أن دفن فيها الشيخ عمر السهروردي، وهي تضم الآن منارة القبة المسماة باسمهِ.

ويعود بناء هذا الجامع إلى القرن السابع الهجري /القرن الثاني عشر الميلادي، وقيل ان الذي شيد جامع الشيخ عمر السهروردي الوزير المشهور "غياث الدين محمد ابن رشيد الدين" بحدود عام 735هـ/ 1234م، في منطقة تعرف بالظفرية شرقي مدينة بغداد وهو قريب من أحد أبواب بغداد العباسية والذي يعرف بباب الظفرية ويسمى حاليا بالباب الوسطاني، وقد نسب اسم الجامع إلى الشيخ عمر السهروردي الذي دفن في المقبرة الوردية، وقد جدد عمارته إسماعيل باشا ثم جدد في عام 1320هـ/1902م، وكذلك في عام 1345هـ/1926م، وأهم تعمير وتجديد كان عام 1384هـ/1964م، الذي قامت بهِ وزارة الأوقاف.

جامع سامراء الكبير

يُعد جامع سامراء الكبير، الذي شيده الخليفة المتوكل، من أجمل المنشآت المعمارية في العصر العباسي، ولقد شيد فوق أرض مستطيلة الشكل تبلغ أبعادها 260م ×180م. ويرتكز بنيانهُ على دعائم مثمنة الأضلاع، ويحيط به من الخارج سور تدعمه أبراج[؟] مستديرة، وذلك كما في جوامع المعسكرات. وتقوم المئذنة الملوية خارج السور بشكل برج حلزوني يصعدون عليه من الخارج كبناء الأبراج البابلية[؟] المعروفة باسم الزقورة. وقيل عنه حسب قول أحد الباحثين في التراث العباسي: (يمثل العمارة الدينية في العصر العباسي مسجد سامراء الكبير ومسجد أبي دلف).

جامع أبو دلف

بعد ما بنى الخليفة المتوكل مسجد سامراء الكبير قرر أن ينقل موقع عاصمته بضعة أميال إلى الشمال الشرقي، فبنى قصر الجعفرية ومسجد أبي دلف عام 860م، وكان مخطط هذا المسجد مماثلاً لمخطط مسجد سامراء الكبير، وله مئذنة مشابهة لها منحدر لولبي حلزوني ولكنها أصغر قليلاً، ويرتكز سقفه على عقود مدببة تمتد حتى جدار القبلة. وذكر المؤرخ البلاذري إن الخليفة العباسي المتوكل على الله بنى مدينة سماها المتوكلية، وبنى فيها مسجداً سمي فيما بعد بمسجد أبو دلف، في شرق مدينة سامرّاء، ولقد بني المسجد على مساحة مستطلية يتوسطها صحن مكشوف تحيط به أروقة أكبرها رواق القبلة، ويعتبر المسجد من أكبر المساجد الإسلامية إذ تبلغ مساحة المسجد 46800 متر مربع، حيث يبلغ طول أضلاعه 260م،180م، وتقع منارة مئذنته الحلزونية[؟] خارج السور من الناحية الشمالية في أولى الزيادات التي أضيفت للمسجد في العهود التالية، وتتميز منارة هذه المئذنة بتصميم فريد لم يظهر من قبل في عمارة المساجد الإسلامية حيث أقيمت على قاعدة مربعة ارتفاعها ثلاثة أمتار، ويرتفع فوق هذه القاعدة برج[؟] حلزونى درجاته من الخارج، وهي تشبه شكل الأبراج البابلية المدرجة كالزقورة التي وجدت في آثار العراق. .

جامع بن طولون

جامع أحمد بن طولون في مدينة القطائع المصرية، شيد أحمد بن طولون جامعه في مدينة القطائع في مصر عام 264ـ266هـ/877ـ879م على طراز جامع سامرا الكبير، وحرص أن يكون مبناه مرآة لرخاء البلاد في عهده، فاختار موقعه على جبل يشكر وسط عاصمته القطائع، وعهد بمهمة عمارته إلى مهندس من العراق. يتألف هذا الجامع من صحن مربع مكشوف طول ضلعه 92م، وتبلغ مساحته 8487 م2، وتحيط به أروقة من جهاته الأربع، وتقع القبلة في أكبر هذه الأروقة. وقد شيد بالآجر الأحمر الداكن، وتقوم أقواس الأروقة فيه على دعائم ضخمة من الآجر المغطى بطبقة سميكة من الجص. ويتميز هذا الجامع بمئذنته في الرواق الخارجي الغربي المبنية من الحجر، وتتكون من قاعدة مربعة عليها طبقة أسطوانية فوقها طبقة مثمنة، ودرجها من الخارج على شكل مدرج حلزوني، كما في المسجد الكبير في سامرا ومسجد أبي دلف في سامرا، وفيه منبر خشبي جميل.

المصدر: wikipedia.org