English  

كتب مسجد الإجابة في التاريخ

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مَسجد الإجابة في التاريخ (معلومة)


تبيّن من الأحاديث أنّ هذا المَسجد واحد من المساجد التي تمّ بناؤها في حياة النبي على يَد قبيلة (بَني مُعاوية)، وعند مروره بالمَسجد، دَخله وصلّى فيه وهناك دعا ربّه.

وتُفيد المصادر التأريخية كذلك بأنّه، وبعد رَحيل رسول الله ، ظلّ مَسجد الإجابة ولعدّة قرون كما كان في زَمن رسول الله يحمل نَفس الاسم، وهو (الإجابة) و(بَني مُعاوية) وهو ما بقي مَعروفاً به.

وقد أورده ابن شبة (المتوفى عام 262هـ) ضمن المساجد التي صلى فيها الرسول أما في القرن السابع: يتبيّن من كلام ابن النجّار (المتوفى سنة 643 هـ)، أنّ المسجد المذكور كان قد تعرّض للدّمار في حياته، وتهدّم بعض جوانبه، حيث يقول: ومَسجدان قريبان من البقيع، أحدهما يُعرَف بـ(مَسجد الإجابة)، وفيه اسطوانات قائمة ومحراب مَليح وباقيه خراب، وآخر يُعرَف بـ(مَسجد البَغلة).

ويُستفاد من كلام المطريّ (المتوفى سنة 741 هـ) أنّه وبعد انقضاء قرن من الزّمان ظلّ المسجد المذكور على حاله من الخراب حتى في حياته هو، بل ولم يأت ذِكر الاسطوانات والمحراب الذين أشار إليهما ابن النجّار الذي عاش قبل المطريّ بقرن، ولم يبقَ من مساكن (بَني مُعاوية) ومنها (مَسجد الإجابة) إلا تلّ من التراب لا غير، «ويُعرَف هذا المسجد بمَسجد الإجابة وهو شماليّ البقيع مع يسار الطريق السالك إلى العُريض وسط تلول، وهي آثار قرية لبَني مُعاوية وهو اليوم خرابآ.

وبقي المسجد على حاله كما وصفه المطري حتى بدايات القرن التاسع الهجري، وذكر ذلك المراغي (المتوفى عام 816هـ)، وتحدث عن المسجد الفيروز آبادي (المتوفى عام 817هـ) والخوارزمي (المتوفى عام 827هـ)، والمكي (المتوفى عام 854) وجميع هؤلاء كرروا كلام المطري. ويتبيّن من ذلك بقاء (مَسجد الإجابة) على ما كان عليه من الخراب حتى القرن التاسع.

أمّا السمهودي (المتوفى سنة 911 هـ) فيُشير إلى تعمير المَسجد المذكور وترميمه في أواخر القرن التاسع باسم (مَسجد الإجابة)، حيث قال: "وهو أحد المَسجديْن الذين أشار إليهما ابن النجّار ورآهما في حال الخراب في حياته، لكن لم يبق اليوم أثر للاسطوانات التي كانت موجودة داخل المَسجد والتي ذكرها ابن النجّار في كتابه، إلاّ أنّه تمّ تعمير المَسجد من جديدا "

ويُضيف السمهودي قائلاً: " لقد قُمتُ بنفسي بقياس مساحة المَسجد: فمن الشرق إلى جهة الغرب خمساً وعشرين ذراعاً، ومن جهة القبلة إلى جهة الشمال عشرين ذراعاً "

" وقال محمد كبريت الحسيني (المتوفى 1070هـ) أما مسجد الإجابة فهو لبني معاوية في شمال البقيع على يسار السالك إلى العريض وسط تلول". وتحدث عنه أبو سالم العياشي في رحلته سنة 1073هـ/1662م. وقال أحمد العباسي (المتوفى في القرن الحادي عشر الهجري) ومسجد الإجابة شمالي البقيع وذرعته وهو غير مسقف وإنما هو أربعة جدران ومحراب كبير، من الشرق إلى الغرب خمسة وعشرون ذراعاص ومن القبلة إلى الشام نحو العشرين، وحواليه آثار قرية بني معاوية ".

ويذكر العيّاشي : أنّ البناء الخَرِب حالياً يُشير إلى وجود محراب وقبّة في المَسجد المذكور، حتى شملت العناية الإلهية مؤخراً أحوال الساكنين حوله واُعيدَ بناؤه من جديد بما يليق به، حيث يضمّ البناء الجديد منارة جميلة مُشرفة على أطرافه.

وقامت وزارة الأوقاف في المملكة العربية السعوديّة قامَت بهَدمه عام (1418 هـ) في عهد الملك فهد، وأقامَت مكانه بناءً جميلاً أوسعَ من ذي قبل وليس هو مسجد المباهلة وإنما هذا من الخطأ الذي لا صحة فيه

المصدر: wikipedia.org