اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
النفط من المصادر الأوّلية غير المتجدّدة والقابلة للنضوب.
ذروة النفط هو مصطلح وضعه العالم هوبرت وذلك للإشارة أنّ الإنتاج العالمي للنفط سيبلغ ذروَته في يوم من الأيام ثم سيهبط بمعدّل مماثل لمعدّل صعوده قبل الذروة عند استنفاد المخزون؛ ولهذا المبدأ أهمّية كبيرة لما له من تبعات اقتصادية كبيرة.
رغم وضع هوبرت للمبدأ منذ أواخر ستّينات القرن العشرين، إلّا أنّ الإنتاج النفطي وسطياً في ازديادٍ مستمرٍّ منذ ثمانينات القرن العشرين؛ إذ أنّ المعطيات التي اعتمد عليها هوبرت في وضع تخمينه اختلفت مع مرور الوقت، فالاستكشافات النفطية كانت محدودةً آنذاك، وبناءً على البيانات التي كانت متوفّرة لديه خمّنَ هوبرت أنّ ذروة النفط ستكون حوالي سنة 2006. أصدرت الوكالة الدولية للطاقة بياناً سنة 2010 صرّحت فيه أنّ سنة 2006 كانت بالفعل ذروة الإنتاج النفطي من المصادر التقليدية بمقدار 70 مليون برميل يوميًّا، ثم انخفض بعد ذلك بشكل طفيف إلى 68 أو 69 مليون برميل يوميًّا. رغم ذلك، يمكن القول إنّ الإنتاج النفطي ككلّ لم يبلغ ذروته بعد، وخاصّةً أنّه انزاح إلى أجلٍ أبعد مع تطوّر اكتشاف النفط غير التقليدي.
ليس من السهل التخمين الدقيق لذروة النفط في أيّ منطقة من العالم بسبب صعوبة حساب وتقدير المخزون النفطي، وخاصّةً مع تكتّم الدول عن الإفصاح بدقّة عن المخزون الإستراتيجي النفطي؛ بحيث يصحّ القول إنّ ذروة النفط لا يمكن أن تُستقرأ إنما تُعرَف بعد حدوث انخفاض ملحوظ في إنتاج النفط.
رغم الازدياد المطّرد في الاستهلاك إلّا أنّ تطوّر وسائل استخراج النفط (مثل تقنيات الاستخراج المحسّن للنفط) وكذلك التطوّر المستمرّ في تقنيات استخراج النفط غير التقليدي أدّى إلى وصول إلى حالة من التوازن الساكن، بحيث إنّ الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج بقيت ثابتة نسبياً حتى أواخر العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. اختلف الحساب التقديري لذروة النفط مع تطوير وسائل غير تقليدية لاستخراج النفط مثل الحفر الموجه والتصديع المائي، والتي أدّت إلى ازدياد في إنتاج النفط؛ ممّا ساعد في انخفاض أسعار النفط أواخر سنة 2014.
منذ أواخر القرن العشرين جرى الاهتمام بالبحث عن مصادر بديلة للطاقة، والتي تجلّت في تطوير وسائل الطاقة المتجدّدة ذات الميّزات الإضافية الصديقة للبيئة مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح أو طاقة المياه أو غيرها وذلك لتوليد الطاقة الكهربائية. بالإضافة إلى ذلك فقد جرى تطوير عدّة أنماط جديدة من الوقود البديل للمركبات مثل المَركبات ذات الوقود المرن التي تستخدم مزائج من الوقود الأحفوري مع أنواع وقود أخرى مثل الديزل الحيوي أو الميثانول؛ أو تلك المَركبات التي تستخدم أنواعاً مختلفة مثل الغاز الطبيعي أو الهيدروجين أو خلايا الوقود؛ كما جرى أيضاً تطوير المَركبات الهجينة مثل المَركبات الكهربائية الهجينة القابلة للشحن الكهربائي إمّا ببطارية داخلية أو من مصدر شحن خارجي.