English  

كتب مستخدمين الطائرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاستخدام في الطائرات (معلومة)


استُخدم حقن المياه في محركات الطائرات المكبسية و المحركات التوربينية. عندما يُستخدم في المحركات التوربينية، تكون التأثيرات الناتجة مشابهة لحالة المحركات المكبسية فيما عدا أن الهدف الأساسي هنا لا يكون منع الاحتراق اللحظي.

تُحقن المياه عادة عند مدخل الضاغط أو في الناشر، أي أنها تُحقن قبل غُرف الاحتراق. تعمل المياه على تبريد الهواء الداخل وبالتالي رفع كثافته وبالتالي زيادة كتلة الهواء المسحوبة للمحرك وزيادة قوة الدفع، كما أنها تقلل شغل الضاغط المبذول نتيجة انخفاض الحجم النوعي للهواء، وتساهم في تبريد التربينات أيضاً.

تُعتبر درجة الحرارة عامل مؤثر في أداء المحركات التوربينية عند الارتفاعات المنخفضة، حيث تسمح تأثيرات التبريد بعمل المحرك عند سرعات دورانية (دورة/دقيقة) أعلى مع حقن المزيد من الوقود والحصول على قوة دفع أعلى بدون حدوث سخونة مفرطة للمحرك.

إن عيب هذا النظام هو أن المياه المحقونة تعمل على إخماد اللهب في غرف الاحتراق بدرجة ما، حيث أنه لا توجد طريقة لتبريد أجزاء المحرك بدون تبريد اللهب. يؤدي ذلك لعدم احتراق الوقود بالكامل، وبالتالي خروج وقود غير مكتمل احتراقه مع غازات العادم، ليظهر العادم على هيئة دخان أسود.

استخدمت محركات البنزين للطائرات العسكرية حقن المياه قبل الحرب العالمية الثانية لزيادة قدرة الإقلاع. استُخدمت هذه التقنية حتى تستطيع المقاتلات الكبيرة أن تقلع من مدرجات قصيرة وتحلق أسرع لتشتبك مع قاذفات القنابل التابعة للعدو. استخددمت أيضاً بعض الطائرات المقاتلة حقن المياه لزيادة القدرة لفترات قصيرة خلال المعارك.

يكون خليط الوقود غنياً في محركات الطائرات عندما تعمل عند كامل قدرتها خلال الإقلاع. لا يحترق الوقود الزائد، لكنه يتبخر فقط ليمتص الحرارة. أدى ذلك إلى استهلاك الوقود سريعاً بالإضافة إلى تقليل كفاءة عملية الاحتراق. يُصبح خليط الوقود أخف عند استخدام حقن المياه أثناء العمل عند ا لقدرة الكاملة.

استخدمت العديد من محركات الطائرات العسكرية في أربعينيات القرن العشرين مكربن حاقن، وهو أحد أنظمة التحكم في الوقود ويشبه نظام حقن الوقود. يستخدم المكربن الحاقن صمام ميكانيكي في المحرك المستخدم لتقنية حقن المياه، يجعل النظام شبه آلي.

عندما يقوم الطيار بتشغيل مضخة حقن المياه، يقوم ضغط الماء بدفع الصمام الميكانيكي فيعمل كحاجز لتدفق المياه لتخفيف الخليط، بينما يتدفق خليط الماء و الميثانول في نفس الوقت إلى النظام.

عندما ينتهي تدفق المياه يُغلق الصمام، ويقوم النظام بوقف حقن المياه، بينما يجعل الخليط غنياً بالوقود لتوفير تبريد كافي لمنع حدوث احتراق لحظي.

يُمكن ضبط محركات البنزين للطائرات المستخدمة لحقن المياه على أن تنتج قدرة أكبر خلال الاحتراق نتيجة زيادة كثافة الشحنة (شحنة الوقود و الهواء). يتم زيادة كثافة الشحنة بزيادة الضغط في أنبوب السحب المتشعب قبل حدوث الاحتراق اللحظي، ويحدث ذلك عادة بزيادة كمية السحبب القسري.

اعتُبر الوزن الزائد والتعقيدات التي يضيفها نظام حقن المياه مقبولة عند استخدامه في الأغراض العسكرية، بينما لم يكن الأمر كذلك عند استخدامه في الأغراض المدنية. يُستثنى من ذلك فقط طائرات السباق، التي تركز على الحصول على كمية كبيرة من القدرة لفترة زمنية قصيرة، وفي هذه الحالة تُصبح مساوئ نظام حقن المياه أقل أهمية.

اقتصر استخدام حقن المياه في المحركات التوربينية على الطائرات العسكرية. يوجد العديد من الصور المتاحة لطائرة بوينج بي-52 أثناء الإقلاع، وتظهر بوضوح دخان أسود ينبعث من المحركات التوربينية المستخدمة لتقنية حقن المياه. 

كان نظام حقن المياه أكثر أهمية لإقلاع طرازات بوينج بي-52 الأولى، بينما في الطرازات الأخيرة تم التغلب على مشكلة إقلاع المقاتلات الكبيرة من مدرجات قصيرة باستخدام محركات توربينية أكثر قدرة، لم تكن متوفرة في السابق.

استخدمت أيضاً طائرات الخطوط الجوية باك 1-11 تقنية حقن المياه لأجل محركاتها رولز رويس سباي التوربينية ة المروحية. تسبب ملء الخزانات بوقود طائرات بدلاً من المياه في تحطم طائرة الرحلة الجوية بانينترناشيونال 112.

المصدر: wikipedia.org