English  

كتب مساوئ الجنس والتكاثر الجنسي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مساوئ الجنس والتكاثر الجنسي (معلومة)


سيركز هذا القسم لفترة وجيزة على المساوئ الظاهرية للتكاثر الجنسي مقارنة بالمزايا النسبية للتكاثر اللاجنسي. وباعتبار أن التكاثر الجنسي يكثر في الكائنات متعددة الخلايا، فإن هذا القسم يتبعه نظرة عامة مطولة على النظريات التي تهدف إلى توضيح مزايا الجنس والتكاثر الجنسي.

الزيادة في النسل وتكلفة الجنس

يزداد النسل في التكاثر اللاجنسي بسرعة أكبر مع كل جيل. لنفترض امتلاك النسل بأكمله في بعض الأنواع النظرية 100 كائن إجمالي مكوّن من جنسين (أي الذكور والإناث) بنسبة 50:50 من الذكور إلى الإناث، وفقط الإناث هي من تحمل الذرية. إذا تكاثر جميع الأفراد القادرين من هذا النسل مرة واحدة، سيتولد ما مجموعه 50 فرداً جديداً (الجيل F1). لنقارن هذه النتيجة مع أنواع لا جنسية، حيث يكون كل فرد من النسل المقدر بـ 100 كائن قادراً على الإنجاب. إذا تكاثر جميع الأفراد القادرين من هذا النوع اللاجنسي مرة واحدة، سيتولد ما مجموعه 100 فرد جديد. يشار أحياناً إلى هذه الفكرة على أنها تكلفة ذات شقين للإنجاب الجنسي. ووصفها (جون ماينارد سميث) لأول مرة رياضياً. جاء في مخطوطته نظرة عن تأثير طفرة غير جنسية ناشئة في مجتمع جنسي، مما يسمح بكبح الانقسام الاختزالي ويسمح للبيض بالتطور عن طريق الانقسام الفتيلي إلى ذرية مطابقة وراثياً للأم. سيضاعف النسل المتحول–اللاجنسي تمثيله في الأفراد كل جيل بنسبٍ متساوية. أما من الناحية الفنية، لا تكمن المشكلة في التكاثر الجنسي وإنما في وجود مجموعة فرعية من الكائنات الحية غير قادرة على حمل الذرية.

في الواقع، تشارك بعض الكائنات متعددة الخلايا (أي في تكاثر متماثل الأمشاج) في عملية التكاثر الجنسي ولكن جميع أعضاء هذا النوع قادرون على حمل الذرية . تفترض العيوب التناسلية ذات الشقين أن الذكور لا يساهمون إلا بالجينات في ذريتهم، وتهدر الإناث نصف إمكاناتهن الإنجابية على الأبناء. وبالتالي، وفقاً لهذه الصيغة، تتمثل التكاليف الرئيسية للجنس في ضرورة تكاثر الذكور والإناث بنجاح (ويشمل ذلك إنفاق الطاقة).

الجينات السيتوبلازمية (الهيولية) الأنانية

يتطلب التكاثر الجنسي انفصال الكروموسومات والأليلات وإعادة تجميعها في كل جيل، ولكن لا تنتقل كل الجينات إلى النسل. يسبب انتشار الطفرات انتقالاً غير عادل على حساب أقرانها الطبيعية، ويشار إلى الطفرات بالـ “أنانية” لأنها تعزز انتشارها على حساب الأليلات البديلة أو الكائن الحي المضيف، وتشمل هذه الجينات السيتوبلازمية الأنانية وعوامل الانقسام المنصف النووية. تُعرف الأخيرة أنها جينات تشوه الانقسام المنصف لإنتاج الأمشاج الحاوية على نفسها. أما الجين السيتوبلازمي الأناني، فهو جين يقع في عضية أو بلازميدة أو طفيلي داخل الخلايا، ويقوم بتعديل التكاثر ليسبب زيادة في عدده على حساب الخلية أو الكائن الحي الذي يحتضنه.

الانتقال بالوراثة وتكلفة الجنس

ينقل الكائن التناسلي الجنسي نحو 50% فقط من مادته الوراثية إلى كل ذرية. وذلك نتيجة لكون الأمشاج فردية الصيغة الصبغية عند الأنواع التي تتكاثر عن طريق الاتصال الجنسي. بالطبع، لا ينطبق ذلك على جميع الكائنات الجنسية. فهناك العديد من الأنواع الجنسية التي لا تملك مشكلة فقدان وراثي، لأنها لا تولّد ذكوراً أو إناثاً. فالخميرة، على سبيل المثال، هي عبارة عن كائنات جنسية متماثلة الأمشاج لها نوعان من التزاوج، يتم خلالهما دمج وإعادة توحيد الجينومات فردية الصيغة الصبغية. ويتكاثر كلا الجنسان خلال المرحلتين الفردية والمضاعفة لدورة حياتهما ولديهما فرصة في نقل جيناتهما إلى الذرية بنسبة 100%.

تتجنب بعض الأنواع تكلفة نسبة الـ 50% المتعلقة بالتكاثر الجنسي، على الرغم من امتلاك هذه الأنواع "جنس" (بمعنى إعادة التركيب الجيني). ويحدث الجنس والتكاثر بشكل منفصل في هذه الأنواع (على سبيل المثال: البكتيريا والهدبيات والسوطيات الدوارة والدياتوم).

المصدر: wikipedia.org