اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتقد أن اضطرابات طيف التوحد تتبع دورتين تنمويتنن محتملتين، كما أن معظم الآباء قد ذكروا أن بداية الأعراض ظهرت خلال السنة الأولى من العمر. تشمل دورة النمو الأولى لطيف التوحد بعض العلامات المبكرة مثل انخفاض النظر في الوجوه، وعدم الالتفات عند مناداة الاسم، وعدم إظهار الاهتمام عن طريق الإظهار أو الإشارة.
تتصف دورة النمو الثانية بالتطور الطبيعي أو شبه الطبيعي يليها فقدان المهارات أو انحدارها في أول سنتين أو أول ثلاثة سنوات. قد يحدث هذا الانحدار في مجموعة متنوعة من المجالات مثل مهارات التواصل، والاجتماعية، والمعرفية، والمساعدة الذاتية، ولكن أكثر الانحدار شيوعًا هو فقدان اللغة.
لا يزال هناك جدل حول النتائج التفاضلية على أساس هاتين الدورتين التنمويتين حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الانحدار في المهارات يرتبط بنتائج أقل، والبعض الآخر يشير إلى عدم وجود فروق بين هؤلاء الذين يعانون من بداية تدريجية مبكرة وأولئك الذين يعانون من فترة الانحدار. في حين أن هناك أدلة متضاربة حول النتائج اللغوية في اضطراب طيف التوحد، فقد أظهرت بعض الدراسات أن القدرات المعرفية واللغوية في سن 2.5 قد تساعد في التنبؤ بالكفاءة والإنتاج اللغوي بعد سن 5 سنوات.
المهارات الاجتماعية تمثل أكبر التحديات للأفراد الذين يعانون من التوحد. وهذا يؤدي إلى مشاكل في الصداقات، والعلاقات الرومانسية، والحياة اليومية، والنجاح المهني. تسمى هذه الصعوبات في عملية التفكير بـ "نظرية العقل" أو العمى الذهني الذي يترجم أن العقل يواجه صعوبة في عملية التفكير بالإضافة إلى إدراكه لما يدور حوله.
يتصف عجز التواصل عمومًا بضعف الاهتمام المشترك، وضعف المعاملة الاجتماعية، والتحديات مع إشارات اللغة اللفظية، وضعف مهارات التواصل غير اللفظية مثل عدم الاتصال بالعين والايماءات ذات المغزى وتعبيرات الوجه. يطور العديد من الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد مهاراتهم اللغوية على وتيرة متفاوتة فيكتسبون بسهولة بعض جوانب التواصل، بينما لا يتمكنون أبدًا من تطوير الجوانب الأخرى.
قد لا ينتبهون إلى لغة الجسد والدلالات الاجتماعية مثل الاتصال بالعين وتعابير الوجه في حالة ما إذا كانوا يقدمون معلومات أكثر من قدرة الشخص الذين يتحدثون إليه على الاستيعاب. وبالمثل، يواجهون صعوبة في التعرف على التعبيرات مثل المشاعر وتحديد ما تعنيه المشاعر المختلفة في المحادثة وصعوبة أيضا في فهم سياق و للمواقف المكتوبة أو المنطوقة وفي تكوين استنتاجات نهائية حول المحتوى.يؤدي هذا أيضاً إلى نقص الوعي الاجتماعي والتعبيرات اللغوية غير النمطية.
ومن الشائع بين الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد أنهم يتواصلون بالتحدث عن إحدى اهتماماتهم القوية في مواضيع محددة في حوار أحادي حول اهتماماتهم بدلاً من التواصل مع أي شخص يتحدثون إليه. والسلوكيات التي تبدو للآخرين أنها حب للذات أو لامبالاة تنتج عن صعوبة في الإدراك أو تذكر أن الأشخاص الآخرين لديهم شخصيات ووجهات نظر واهتمامات مختلفة. القدرة على التركيز في موضوع واحد أثناء التواصل يعرف بـ "الانتحاء الأحادي"ويمكن مقارنته بـ"وجهة النظر ضيقة الأفق" في عقول هؤلاء الأشخاص المصابون باضطراب طيف التوحد. غالباً ما يميز الأشخاص المصابون باضطراب طيف التوحد التعبيرات اللغوية بالعبارات المتكررة والجامدة، ففي أغلب الأحيان يكرر الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد كلمات وأرقام وعبارات معينة لا صلة لها بموضوع المحادثة أثناء التفاعل. يمكن أيضاً أن يظهروا حالة تسمى "لفظ صدوي" يجيبون فيها عن السؤال بتكراره بدلاً من الإجابة عنه. في كل الأحوال هذا التكرار قد يكون شكلاً من أشكال التواصل المجدي، طريقة يحاول بها الأشخاص المصابون باضطراب طيف التوحد التعبير نعدم وجود فهم الكامل أو معرفة بإجابة السؤال المطروح.