اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تارجح الحب في اطوار الحياة .. وتمسك به رغم الصعوبات والمعوقات وتغير الزمن الا ان حبه السري ظل قابعا في سراديب قلبه ، ما جعله يهدي فتاته التي احبها قطعة من روحه .. المولد اغلي لوحة لديه .. وراي انها اجدر من يقتنيها رغم اختلاف عقيدتهم .. التي وقفت حائلا بين تحقيق منتهاه الطبيعية ويتوج بالفستان الابيض وترانيم الزواج .. لم تكن العقبة الوحيدة بل كانت في نفس الوقت تحب شخص اخر وهاجرت لامريكا لتكون بجواره .. ومضي في حياته ييجتر رفضها له ولكن لم يتحسر يوما اهداءه لها قطعة من روحه كتمثلة في المولد .
وتسوقه الاقدار لصالة المزادات التي تعامل معها سنوات وفيها ولدت قصة لوحة المولد .. انها تباع امام عينيه بعد 45 عاما من اهدائها لحبيبته .. في المزاد العلني لجهة اجنبية وتنسب لفنان ايطالي راحل وتباع بمبلغ خرافي .
لحظتها عرف ان صاحبة اللوحة المجهولة التوقيع .. لا زالت علي قيد الحياة وربما قد تكون عادت لمصر بعد هذا الزمان .
وعند اتصاله بها .. ذكرها انه الايطالي المرحوم الذي بيعت لوحته اليوم في صالة المزادات .. صرخت اسامه !
وتم الاتصال بها وتقابلا مرة ثانية بعد 45 عاما .. في جلستهم الاولي في اركان زايد .. اجترا الذكريات وتبادلا الاخبار والاحوال التي مروا بها طوال هذا العمر المنصرم واتفقا علي ان يمضيا معا في نفس المكان الذي تفرقا فيها في البوسيت بمطروح ثلاث ليال كانت بمثابة العمر كله .. وتاسفت له علي العمر الذي ضاع .. وابدت له ان تعيد له اللوحة من السفارة الاجنبية حتي لو دفعت لهم اكثر مما دفعوه .
ولكن ..كان هذا الامر بالنسبة لهم .. امر مقضي فيه ولا رجعة من اقتنائها .. وتمكنت من خلال اجتماع بالسفارة واطراف اللوحة .. والفنان الاصلي والمقتنية للوحة والمشترين الجدد ان يعقدوا اتفاق نهائي .. يرضي كل الاطراف .. لتسكن لوحة المولد ..في متحف اللوفر بفرنسا .