اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعد الآية رقم 28 جزء من حكاية دخول مريم على قومها وهي تحمل وليدها عيسى، فاستنكروا عليها فعلتها باعتبار أنهم اعتقدوا أنها أتت به من الزنا، فقالوا موبخين مريم:
فهناك رأي يقول بأن القرآن يذكر بأن مريم أخت هارون، فكيف تكون أختاً له مع وجود فارق زمني كبير بينهما. فقد كان هارون الأخ الأكبر لموسى ومعاصراً له، فلعل هناك خلط بين مريم أخرى هي أخت موسى وهارون، ومريم أم المسيح. والمعروف بين جملة المفسرين أن مريم هي ابنة عمران، وعمران من سبط ونسل يهوذا، وليس يهوذا من نسل هارون أخو موسى. فهناك عدة آراء كلها تتفق في المضمون على أن القرآن لا يؤكد على أن هارون هو أخو مريم مباشرة، فالشيخ يوسف القرضاوي يقول: أنهم تنتسب إليه بخدمتها للهيكل وانقطاعها للعبادة فيه، فقد كانت خدمة الهيكل موقوفة على ذرية هارون. فالمقصود بـ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ أي: يا من تنتسبين إلى هذا النبي الصالح بالخدمة والعبادة والانقطاع للهيكل. فقد كان هذا توبيخاً إليها مع استهزاء بعفتها. وقد ورد في الحديث النبوي حديث المغيرة بن شعبة، فقال:
أي أن هذا عُرفٍ تعارفه الناس في ذلك الزمن، مما يشير إلى تجذُّر الدين وتأثيره في نفوسهم، ولكن لا يشير بالضرورة إلى حقيقة تديّنهم واستقامتهم.