اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حقيقة لا يوجد سبب معروف لمرض التوحّد (بالإنجليزية: "Autism Spectrum Disorder "ASD) أو اضطراب طيف التوحّد، أو مرض الذاتوية، أو اضطراب التوحّد الكلاسيكي، ولكن نظرًا لتعقيد المرض واختلاف أعراضه وشدتها من شخص لآخر فمن المرجح وجود أكثر من سبب للمرض، وقد يلعب كل من البيئة وعلم الوراثة دورًا في ذلك، وتجدر الإشارة إلى وجود العديد من الخلافات حول حقيقة وجود صلة بين اضطراب طيف التوحّد واللقاحات التي تُعطى في فترة الطفولة، ولكن لم تثبت الأبحاث المكثفة التي أُجريت وجود أي علاقة بينهما، لذلك تم سحب الدراسة الأصليّة التي أشعلت الجدل قبل سنوات وذلك لضعف التصميم وأساليب البحث المستخدمة فيها المشكوك بأمرها، ويجب التنويه إلى أنّ الإمتناع عن أخذ اللقاحات قد يؤدي إلى تعريض الأطفال والآخرين لخطر الإصابة بأمراض خطيرة وانتشارها، بما في ذلك السعال الديكيّ (بالإنجليزية: Whooping cough)، أو الحصبة (بالإنجليزية: Measles)، أو النكاف (بالإنجليزية: Mumps)، ومن أهم الأسباب التي قد تؤدي للإصابة باضطراب طيف التوحّد ما يأتي:
يعتقد أغلب الباحثين أنّ بعض الجينات التي يرثها الطفل من والديه يمكن أن تجعله أكثر عرضًة لخطر الإصابة باضطراب طيف التوحّد، ومن المعروف أنّ التوحّد يعدّ من الحالات التي من الممكن أن تنتقل في العائلة، فعلى سبيل المثال: يمكن للأشقاء الأصغر سنًا لطفل مصاب بالتوحّد أن يصابوا بالتوحّد أيضًا، كما من الشائع إصابة التوأمين المتطابقين بالتوحّد، ومن الجدير بالذكر أنّه لم يتم تحديد ارتباط جينات محدّدة بمرض اضطراب طيف التوحّد، ولكن من الممكن لجينات المصاب أن تُعطي سمات بعض المتلازمات الجينية النادرة، مثل: متلازمة الكروموسوم اكس الهش (بالإنجليزية: Fragile X syndrome) ومتلازمة ويليام (بالإنجليزية: Williams syndrome) ومتلازمة أنجلمان (بالإنجليزية: Angelman syndrome).
يُعتقد أنّ التوحّد مرتبط بنمو الدماغ أثناء الحمل أو بعد الولادة، وقد أظهرت دراسات مختلفة نشاطًا غير طبيعي أو عيوبًا تركيبية في مناطق من الدماغ لدى بعض المصابين بالتوحّد، كما تمّ تحديد مستويات غير طبيعيّة لبعض النواقل العصبيّة مثل السيروتونين لدى بعض المصابين بالتوحّد، وهذا قد يلعب دورًا في تشويه الرسائل المستقبلة والمرسلة من الدماغ، ومع ذلك فإنّه يجب إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد سبب المرض.
يحاول الباحثون اكتشاف إن كانت عوامل مثل الالتهابات الفيروسيّة، أو الأدوية، أو المضاعفات أثناء الحمل، أو ملوثات الهواء، تلعب دورًا في تحفيز اضطراب طيف التوحّد.
يصيب اضطراب طيف التوحّد الأطفال من كلّ الأعراق والجنسيات، وقد لوحظ ارتفاع عدد الأطفال الذين يتم تشخيصهم بالإصابة بالتوحّد، ولكن لم يتم تحديد ما إذا كان هذا الارتفاع بسبب التحسّن في عملية الكشف والتبليغ عن الحالات بسبب تغيّر الوعي المجتمعي بما يتعلّق بهذا المرض، أم بسبب وجود زيادة حقيقيّة في أعداد المصابين، أم السببين معًا، ويمكن الإشارة إلى بعض العوامل التي قد تزيد من خطر إصابة الطفل باضطراب طيف التوحّد، والتي قد تتضمن ما يأتي:
يُعرف مرض التوحّد بأنّه اضطراب عصبيّ وتطوريّ يبدأ مبكرًا في مرحلة الطفولة، ويستمر طوال حياة الإنسان، ويعدّ التوحّد حالة طيف (بالإنجليزية: Spectrum condition)، ويؤثّر على مهارات التواصل والتعلّم وكيفيّة تصرّف المريض وتفاعله مع الآخرين، ويشترك جميع مرضى التوحّد في المعاناة من صعوبات معينة، إلّا أنّ المرض يؤثّر عليهم بطرق مختلفة؛ فقد يعاني بعض المرضى من صعوبات في التعلم، بينما يعاني آخرون من مشاكل في الصحّة العقليّة، أو حالات أخرى، كما يؤثّر على مهارات التواصل لديهم، مما يعني أنّ مرضى التوحّد يحتاجون إلى درجات مختلفة من الدعم، وفي الواقع إنّ جميع الأشخاص في طيف التوحد يتعلمون ويتطورون، ومن الجدير بالذكر أنّ توفير الرعاية والدعم المناسبين قد يساعد مرضى التوحّد على عيش حياة رغيدة.
ولمعرفة المزيد عن مرض التوحد يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو مرض التوحد).
للتعرف على المزيد من المعلومات حول اضطراب طيف التوحّد و أسبابه شاهد الفيديو.