اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مَرْدَة قرية فلسطينية قديمة في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية. يبلغ عدد سكانها حوالي 2,375 نسمة حسب التعداد العام للسكان عام 2017. وهي من القرى المحتلة عام النكسة.
قيل في تسمية مردة كانت قامة سكان هذه القرية نسبة لطول قامة سكانها وضخامة اجسامهم، حيث أطلق عليهم اسم (مردة)، أو نسبة إلى حجر كريم (جوهرة) يقال لها مردة. أما ياقوت الحموي فيقول:"يجوز أن يكون فعلاً من من الردى وهو الهلاك".
بينما يقول الأصمعي: "أرض مردة هي رمال منبسطة لا نبات فيها ولا شجر"، أو هي مأخوذة من الفعل مرد وتمرد أي أنها كانت دائماً تقف في وجه الاحتلال الأجنبي. وهذا منسوب إلى كتاب (المرداوي) وحسب روايات العديد من أهل القرية.
خلال الحملات الصليبية، كتب ضياء الدين المقدسي أنه كان هناك سكان مسلمين في القرية، وأن أتباع ابن قدامة عاشوا فيها. وفي أوائل القرن الخامس عشر، ولد القاضي الحنبلي المهم أمين الدين عبد الرحمن في القرية.
لم يعُثر على أي بقايا لآثار من العصر البيزنطي وفقاً لإينبلوم. لكنه عُثر على أثار من العصر الصليبي/الأيوبي، والمملوكي والعثماني في القرية.
بعد تأسيس السلطة الفلسطينية، قسمت أراضي القرية إلى قسمين: الأول شكل حوالي 15.8% وعرف باسم المنطقة "ب"، بينما القسم الآخر والذي يشكل النسبة المتبقية عرف باسم المنطقة "ج". وأتبعت إدارياً لمحافظة سلفيت.
تقع قرية مردة في وسط فلسطين، في الجزء الشمالي الغربي من الضفة الغربية، إلى الشمال من مركز مدينة سلفيت بحوالي 5 كم، تقع القرية على طريق نابلس - يافا قديماً. تبلغ مساحتها قرابة 9000 دونم. يحيط بها من الشرق قريتي إسكاكا وجماعين، ومن الشمال بلدتي جماعين وقيرة، ومن الغرب بلدتي قيرة وكفل حارس، أما من الجنوب فيحدها أراضي سلفيت المقام عليها مستوطنة أرئيل.
دخلت فلسطين وفود كبيرة عبر العصور من تجار وغيرهم وذلك؛ لموقعها الهام كنقطة وصل بين القارات، ومركز للحضارات والأديان. يبلغ عدد سكان مردة حاليا حوالي 2,375 نسمة جميعهم من المسلمين وذلك حسب التعداد العام للسكان 2017 الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
في القرية عدة عائلات هي: قاسم، الخفش، إبداح، حجير، أبو شمة، سعيد، أبو بكر، سليمان، عياش، منصور.
يدير القرية مجلس قروي ينتخب أعضائه كل أربع سنوات. وفي القرية عيادة صحية حكومية، ومدرستان حكوميتان.
دمر الصليبيون مساجد مردة الأربعة خلال الحروب الصليبية، ولا تزال آثارها باقية حتى الآن. ومن مقامات الأولياء الصالحين في القرية، مقام الشيخ جمعة شرق القرية، ومقام الإمام بدر وسط البلدة، ومقام النبي ثريا شرق القرية.
تحتوي القرية على العديد من المواقع الأثرية التي تعكس تنوعا حضاريا يعود لحقب زمنية مختلفة، دمر عدد منها تحت جدار الضم والتوسع العنصري، كما تعرضت بعض المواقع للنبش، والتنقيب، والتخريب، والإهمال، ومن هذه الخرب: خربة أبو رواع، وخربة دير بجالة.
تعد الزراعة القطاع الاقتصادي الرئيسي في البلدة، تنتج البلدة محاصيل الزيتون، والتين، واللوز، والعدس، والقمح وبعض الخضراوات. لكن التوسع العمراني للبلدة والتوسع في البنية التحتية وفتح الشوارع قلص المساحات المزروعة من الأراضي الزراعية.
تراجعت في السنوات الأخيرة أعداد الثروة الحيوانية بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف وقلة المساحات الحيوية نتيجة الجدار والاستيطان، وأيضاً تعتبر مشكلة الخنازير البرية التي يطلقها المستوطنون من أكبر المشاكل التي تؤثر على القطاع الزراعي في مردة خاصة والمحافظة عامة.
حول الاستيطان قرية مردة إلى سجن كبير، فمستوطنة أرئيل تحيط بالقرية من الجهة الجنوبية والغربية، وتصادر الجهة الشرقية، بينما يقطع الطريق 505 أراضي القرية من الناحية الشمالية. يستطيع سكان القرية الدخول إلى القرية من خلال بوابتين حديديتين على الطريق 505.
صادرت سلطات الاحتلال 29% من المساحة الكلية للقرية لصالح إقامة مستوطنة أرئيل، بالإضافة للأراضي المصادرة من سلفيت، كفل حارس، اسكاكا.
صادرت سلطات الاحتلال مساحات واسعة من أراضي المنطقة لصالح توسعة وإعادة إنشاء طريق 505 والذي كان يسمى قديماً طريق نابلس - يافا.