اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شهد عام 1904 الموافق لعام 1321 هـ)، تقدبم الكاتب والسياسي المغربي الحاج علي زنيبر للحاج عبد الله بن سعيد أول دستور للدولة المغربية الحديثة بهدف تحسين الوضع السياسي المغربي وإجلاء المحاولات الأجنبية للاستحواذ على البلاد. حمل مشروع الدستور عنوان: « حفظ الاستقلال ولفظ سيطرة الاحتلال » ·
من أهم ما جاء في بنوده :
تم نشر مسودة مشروع دستور عام 1908 بين أبريل ونوفمبر من نفس السنة، في مجلة "لسان المغرب"، إبان عهد السلطان عبد الحفيظ. وتألف المشروع، الذي انقسم المؤرخون حول هوية ناشريه، إلى 93 فصلا تضمنت في طياتها بنودا صريحة تفصل بين سلطات المؤسسة الملكية والحكومة والهيئة التشريعية. وهو الدستور الذي تم نشره فور عزل السلطان عبد العزيز لصالح أخيه السلطان عبد الحفيظ، بموجب عقد بيعة مشروطة.
سنح هذا المشروع ولأول مرة في تاريخ المغرب، بتبني فكرة الفصل بين السلطات، ومبدأ حقوق الإنسان. وعلى الرغم من تضمين وثيقة المشروع لبنود اقتصادية عامة عكست نهجًا غامضا في بعض الأحيان، إلا أنها كانت علامة فارقة على تشكيل جنين من الديمقراطية الحديثة داخل المثقفين المغاربة بما دعت إليه.
إلا أن البيئة الثقافية والسياسية المتواضعة التي تميزت بانحدار الدولة في وجه الإمبريالية الأوروبية والتمردات الداخلية جعلت مشروع دستور 1908 طي النسيان، خاصة بعد أن أعقبته أربع سنوات من الانقسامات وضع على إثرها المغرب تحت الحماية الفرنسية.