اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عالمٍ يختلط فيه الحق بالباطل كما تختلط الظلال بالضوء، يُولد السؤال الأبدي: هل العدل حقيقة مطلقة، أم هي وهمٌ نبيل نُخدّر به ضمائرنا و نحن نغرق في مستنقعات المصالح ؟ مراد ليس مجرد اسم عابر، بل هو سؤال يمشي على قدمين، يتأرجح بين قسم المحاماة الذي يُرفع باسم العدالة، و بين واقع يطعن هذا القسم بخنجر الفساد كل يوم . مراد محامٍ، نعم... لكنه في الحقيقة ليس سوى متفرج محترق، يحترق ببطء داخل محكمة صمّاء، لا تُنصت إلا لمن يملك السلطة لا الحجة، المال لا البرهان، النفوذ لا القانون . في هذا الكتاب، لا نسرد قصة رجل، بل نُفكّك بنية الكذب المؤسساتي، نكسر أصنام القوانين التي كُتبت لتُخرق، و نضع القارئ أمام مرآة مظلمة يرى فيها وجه المجتمع كما هو، لا كما يُحب أن يتخيله . نحن لا نبحث عن بطل، بل عن بوصلة، لأن مراد نفسه قد فقد الاتجاه في دهاليز الظلم المشرعن .