اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تسير عملية اتخاذ القرار في تدرج واضح وسلس، حيث قُسمت هذه العملية إلى خمس مراحل، لكل مرحلة عدد من الإجراءات والخطوات التي يجب اتباعها ليصل الفرد إلى القرار الصائب الذي يعود عليه بالعواقب السليمة والنتائج الجيدة، وسيتم ذكر المراحل على النحو الآتي:
تُعدّ هذه المرحلة من أهم المراحل التي يجب على الفرد توخي الدقة والإتقان في أدائها، فتحديد المشكلة وتشخيصها مرحلة حساسة تترتب عليها حيثيات سير جميع المراحل القادمة، فالخطأ في هذه المرحلة يؤدّي إلى الفشل في جميع الخطوات التي تتبعها مهما كان مستوى الدقة في الاختيار، وتظهر المشكلة من الاختلاف بين الوضع الحالي والوضع الذي من المفترض الوصول إليه، ويجب تحديد موضع الخلل الواقع بشكل دقيق وواضح ومدى ارتباطه بالجوانب الأخرى للوضع الراهن، وتختلف المشكلات باختلاف طبيعتها فقد تكون مشاكل طارئة، أو مشاكل روتينيّة.
يعتمد القرار الصائب على الحصول على أكبر كم ممكن من المعطيات والبيانات تجاه الحل المقترح، فبعد التأكد من وجود المشكلة وتحديدها بدقة تبدأ عملية اختيار البدائل، وجمع المعلومات اللازمة والمتوفرة عن معظم الخيارات والحلول المقترحة، ودراسة مزاياها وعيوبها والنتائج المترتبة عند اختيار أحدها، وتختلف طبيعة الحلول والبدائل تِبعاً لاختلاف المشكلة أو الزمن التي ظهرت فيه، وقد تكون المعلومات أولية تُجمع بالتواصل المباشر أو الزيارات الميدانيّة، وقد تكون المعلومات كمية ونوعية تحوي الأرقام والإحصاءات، وقد تكون على شكل الآراء والحقائق والخبرات التي يقدّمها أصحاب الخبرة والمستشارون ووجهات نظرهم تجاه مشكلة أو وضع معين، ويكون كل ذلك للوصول إلى الحل المناسب للمشكلة واتخاذ القرار الصائب.
عند جمع المعلومات عن الحلول المناسبة وطرح الأفكار والخبرات السابقة عنها، واستشارة أهل الخبرة في المجال الخاص بها يُصبح الفرد مُلماً بجميع السلبيات والإيجابيات ونقاط القوة ونقاط الضعف المتعلقة بكل بديل، ويجب أن يستقر الاختيار بين بديلين على الأقل، ويتم تفضيل أحدهما عن الآخر تِبعاً لمفاضلة يجري من خلالها تقييم مميزات وإضافات كل بديل، ولا تُهمَل في هذه الحالة مقارنة العيوب، الأمر الذي سينتج عنه قرار منطقي بمزايا أكثر وعيوب أقل، بناءً على القياس والتنبؤ لآثار كل بديل.
بعد عملية جمع المعلومات وتحديد الحلول وطرح الخيارات ودراسة النتائج الإيجابية والسلبية التي ستترتب عليها، بالإضافة إلى التأكد من أن البديل المتاح يُلبي كافة متطلبات حل المشكلة بفائدة أكثر وضرر أقل، يصبح الاختيار النهائي والسليم لواحد من البدائل المناسبة مطلباً مهماً في عملية اتخاذ القرار، فبعد اكتمال الصورة النهائية للحلول يأتي دور الفرد في الاختيار، ثم التهيئة لعملية التنفيذ.
بعد عملية اختيار البديل المناسب تأتي عملية التنفيذ، وتتبعها بداية ظهور الآثار النتائج المترتبة عليها سلبية كانت أم إيجابية، وبروز نقاط القوة والضعف، وبدء عملية تقييم النتائج المترتبة، ومدى كفاءتها في تلبية المتطلبات التي وُضعت لأجلها، وفي حال عدم تحقق النتائج المرجوّة من القرار يجب إعادة هيكلة قرارات بديلة وتصحيحيّة؛ لسد الثغرات الحاصلة، وإيجاد البدائل والحلول المناسبة من جديد.