اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المرأة في الحكومة، على النقيض من الرجال، فأن تمثيل المرأة في حكومات العصر الحديث، يُعد تمثيلا منخفضا وبسيطا، وذلك في معظم بلدان العالم. ومع ذلك، فأن هناك تزايدا ملحوظا في انتخاب المرأة سياسيا لتتولى مناصب رؤساء الدول وحكومات. وحاليا، فأن أكثر من 20 دولة في العالم لديها امرأة تحمل منصب رئيس حكومة وطنية، وتبلغ نسبة مشاركة المرأة عالميا في البرلمانات الوطنية ما يقرب من 20٪. وهناك عدد من البلدان تسعى لاستكشاف التدابير التي قد تزيد من مشاركة المرأة في الحكومة وذلك على جميع المستويات، من المستوى المحلي إلى المستوى الوطني. وكثير من النساء ليس لديهن حقوق سياسة.
زيادة تمثيل المرأة في الحكومة يُمكن المرأة ويمنحها سلطات أكبر. زيادة تمثيل المرأة في الحكومة أمر ضروري لتحقيق المساواة بين الجنسين. مفهوم تمكين المرأة مُتجذر في نهج القدرات الإنسانية، بحيث يتم تمكين الأفراد من اختيار الأعمال التي يعتبرها ذات قيمة.
تعتبر المرأة هي الراعية الأولى والأساسية للأطفال، وغالبا ما يكون لها دور فعال وأكثر بروزا من الرجال في مجال الدفاع عن الأطفال، مما أكسبها "حصة مضاعفة" وفوائد من حيث تمثيل المرأة. والنائبات الإناث لا يقمن فقط بتعزيز حقوق المرأة، ولكن يقمن أيضا بتعزيز حقوق الأطفال. في الهيئات التشريعية الوطنية، هناك اتجاه ملحوظ للمرأة في الدفع قدما للتشريعات التي تصب في مصلحة للأسرة. وهذا الاتجاه لوحظ في كل من: فرنسا والسويد وهولندا وبجنوب أفريقيا ورواندا ومصر. وعلاوة على ذلك، فإن عددا من الدراسات التي أجريت في كل الدول الصناعية والمتقدمة أشارت إلى أن النساء في الحكومات المحلية تميل للمضي قدما في دفع القضايا الاجتماعية. وفي الهند، على سبيل المثال، أصبح تمثيل المرأة أكبر من ذي قبل، مع توزيع أكثر عدالة لموارد المجتمع، مع مراعاة الفوارق بين الجنسين في البرامج المتعلقة بالصحة والتغذية والتعليم.
في عام 1954، قامت الأمم المتحدة بجعل اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة حيز التنفيذ، وذلك لترسيخ وتكريس حقوق المرأة في التصويت، وتقلد المناصب، والحصول على الخدمات العامة على النحو المنصوص عليه للمواطنين الذكور ضمن القوانين الوطنية وعلى قدم المساواة.
تواجه المرأة العديد من العقبات في تحقيق التمثيل في الحكومة. مشاركتها كانت محدودة بسبب افتراض ان منزلة المرأة الاجتماعية الصحيحة تكون في الميدان "الخاص" والمرتبط بالأسرة والمنزل. في حين أن الميدان "العام" هو ميدان للقوة والخصام. وارتباط المرأة بالميدان "الخاص" قد يقلص قدرتها على دخول الساحة السياسية.
عدم المساواة بين الجنسين داخل الأسر، وتقسيم العمل الغير منصف داخل المنزل، والمواقف الثقافية إزاء أدوار الجنسين، يؤدي إلى مزيد من إخضاع النساء ويعمل على الحد من تمثيلها في الحياة العامة. وفي المجتمعات التي تكون في غاية الأبوية، غالبا ما يكون هناك كيان لقوة محلية تحد من مقاومة المرأة. وبالتالي، فأن مصالحهم في كثير من الأحيان غير ممثلة.
وحتى إذا انتخبت المرأة لمرة واحدة، فأنها تميل إلى تولي الوزارات والمناصب المماثلة التي تكون عادة أقل قيمة وأهمية. ويتم وصف هذه الحالة بأنها "المثابرة الناعمة" وتشمل الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية. ونادرا ما تحتل النساء المناصب التنفيذية ذات سلطة اتخاذ القرارات في مجالات أكثر قوة، أو تلك التي ترتبط مع المفاهيم التقليدية للرجولة (مثل المالية والجيش).
عادة، المناصب الأكثر قوة في الحكومة، يقل فيها احتمال وجود تمثيل للمرأة فيها. بالإضافة إلى ذلك، فأن في أكثر الدول الشمولية، تكون النساء اقل حظا لتمثيل مصالحهم. وكثير من النساء تصل للمكانة السياسية بسبب علاقات القرابة، ويكون عادة، لديهم أقارب من الذكور مشاركين في الحياة السياسية. وهؤلاء النسوة يسعين للحصول على دخل أعلى ومكانة أرفع، وبالتالي فهن قد لا يقمن بالتركيز كما ينبغي على القضايا والهموم التي تواجهها الأسر ذات الدخل المنخفض.
بالإضافة إلى ذلك، فأن المرأة قد تواجه تحديات في حياتها الخاصة، قد تركز عليها أكثر من وظيفتها السياسية. فعلى سبيل المثال، غالبا ما تركز وسائل الإعلام على اختيار المرأة لأزيائها، وهذه المرأة نادرا ما تفوز، سواء أظهرت الكثير من جسمها أو القليل منه، وأيضا فانه ينظر إليها بانها إما مؤنثة جدا أو مسترجلة. لاحظت سيلفيا باشيفيكن (Sylvia Bashevkin ) أيضا، أن حياة المرأة الرومانسية هي موضع اهتمام كبير من قبل عامة الناس، وربما أكثر من مواقفهم المتعلقة بالقضايا المختلفة. وتشير أيضا إلى أن المرأة التي "يبدو أن النشاط الجنسي خارج الزواج يؤدي إلى صعوبات خاصة" والمرأة التي تهتم بحياتها الرومانسية أكثر من مسؤولياتها العامة. إذا كانت متزوجة ولها أطفال، ثم تصبح مسألة كيف أنها توازن بين حياتها العملية مع رعاية أطفالها، وهو الأمر الذي لن يسأل عنه السياسيون الذكور.
القيادات النسائية التالية هن حاليا في منصب رئيس لحكومة بلادهم أو رئيس للدولة (كما في 16 ديسمبر 2013):
نما عدد النساء اللاتي يشغلن مناصب وزارية بارزة في جميع أنحاء العالم خلال القرنين ال20 وال21، وخلال السنوات الأخيرة، احتفظت المرأة وبشكل متزايد على مناصب وزارية عليا في حكوماتهم، وفي مجالات غير تقليدية لم تكن تعطى سابقا للنساء في الحكومة، مثل الأمن القومي والدفاع والمالية والخارجية.
النساء الموضحة أسمائهم أدناه، تولانا في السنوات الأخيرة مناصب وزراء الخارجية أو ما يعادلها في حكوماتهم الوطنية:
النساء الموضحة أسمائهم أدناه، تولانا في السنوات الأخيرة مناصب وزراء دفاع أو ما يعادلها في حكوماتهم الوطنية:
النساء الموضحة أسمائهم ادناه، تولانا في السنوات الأخيرة مناصب وزراء اقتصاد ومالية وإيرادات، أو ما يعادلها أو ما يعادلها في حكوماتهم الوطنية:
كانت المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا، ولا سيما في الشعب التنفيذية للحكومة. ومع ذلك، فأن الفجوة بين الجنسين تم إغلاقها، ولو ببطء في البلدان الاشتراكية، كانت هناك أول امرأة لم تكن من الملوك والاسر الحاكمة تستلم زمام السلطة وتصبح رئيسة دولة، وذلك عندما أصبحت (Khertek Anchimaa-Toka) رئيسة جمهورية توفا الشعبية في الفترة (1944-1940)، ثم تلتها (Sükhbaataryn Yanjmaa) من جمهورية منغوليا الشعبية في الفترة (1954-1953)، ثم سونغ تشينغ لينغ من جمهورية الصين الشعبية في الفترة (1972-1968) و 1981.
في أعقاب البلدان الاشتراكية، كانت بلدان الشمال الأوروبي الرواد في إشراك المرأة في السلطة التنفيذية. وذلك أصبح مجلس وزراء برونتلاند الثاني (1989-1986) مجلسا تاريخيا، حيث كان يضم 8 وزيرات من أصل 18 وزيراً أعضاءً في مجلس الوزراء، وفي عام 2007، في مجلس الوزراء شتولتنبرج الثاني (2005-حتى الآن) كان هناك أكثر من 50٪ من الوزراء من النساء.
في عام 2003، مرت فنلندا بلحظة تاريخية، وذلك عندما أصبح جميع كبار قادة البلاد من النساء، وممثلة أيضا من مختلف الأحزاب السياسية: فكانت تاريا هالونين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي هي الرئيس، و ريتا أوسوكاينين من حزب الائتلاف الوطني شغلت منصب رئيسة برلمان فنلندا، وبعد الانتخابات البرلمانية لعام 2003، أصبحت انيلي جاتينماكى من حزب الوسط كانت في طريقها لتصبح أول امرأة تشغل منصب رئيس وزراء فنلندا. في 22 يونيو 2010، عُينت ماري كيفينييمي من حزب الوسط كثاني امرأة تشغل منصب رئيس وزراء فنلندا.
الحكومة الدنماركية الحالية، هي ائتلاف ما بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والحزب الاجتماعي التحرري، وحزب الشعب الاشتراكي. وجميع قيادات هذه الأحزاب الثلاثة هم من النساء. ورئيسة الوزراء هي هيلي تورنينج-شميت.
الآيسلندية، فيغتيس فينبوغادوتير هي أول امرأة في العالم تنتخب كرئيسة دولة، واستمرت في منصبها للفترة (من عام 1980 حتى عام 1996). وفي عام 2005، أصبحت إلين جونسون سيرليف من ليبيريا أول رئيسة دولة منتخبة في أفريقيا.
حتى بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، والثورة الاشتراكية الأولى، لم يكن هناك الا عدد قليل ومحدود من النساء كأعضاء فبالحكومات. أصبحت ألكساندرا كولونتاي أول امرأة تتولى منصب وزير، كمفوض اشعبي للرعاية الاجتماعية في جمهورية روسيا السوفيتية الاتحادية الاشتراكيةفي عام 1917. بينما شغلت الدانماركية نينا بانق منصب وزيرة تعليم في الفترة (1926-1924)، وهي ثاني امرأة وزيرة في مجلس الوزراء في العالم.
يفغينيا بوش كانت أول امرأة تشغل منصب رئيس حكومة، والقائدة العسكرية البلشفية والتي شغلت منصب الأمينة الشعبية (تعادل:وزير) للشؤون الداخلية للعمال والفلاحين في جمهورية أوكرانيا الشعبية السوفيتية من للفترة (1918-1917)، وكانت مسؤولة عن المهام التنفيذية. ومع ذلك، فإن التطور كان بطيء حتى نهاية القرن العشرين.
في روسيا السوفياتية، شكلت منظمة (Zhenotdel)، وهي أول منظمة حكومية تهدف لمساواة المرأة.
ووفقا لتقرير صدر في عام 2006 عن الاتحاد البرلماني الدولي، فأن النساء يشكلن ما نسبته (%16) من مجموع عدد أعضاء البرلمانات في العالم. وفي عام 1995، وضعت الأمم المتحدة هدفا لزيادة تمثيل المرأة بنسبة 30٪. وبلغ معدل النمو السنوي الحالي للمرأة في البرلمانات الوطنية نحو 0.5٪ في جميع أنحاء العالم. وعلى هذا المعدل، فأنه لن يتحقق التكافؤ بين الجنسين في الهيئات التشريعية الوطنية حتى 2068.
أفضل عشر دول من حيث عدد تمثيل المرأة في مجلس النواب، هي: رواندا مع 56.3٪، السويد (47.0٪)، كوبا (43.2٪)، فنلندا (41.5٪)، وهولندا (41.3٪)، الأرجنتين (40.0٪)، الدنمارك (38.0٪)، أنغولا (37.3٪)، كوستاريكا (36.8٪)، إسبانيا (36.3٪). وكوبا لديها أعلى نسبة للبلدان التي ليس لديها حصص نسائية. وفي جنوب آسيا، فأن نيبال لديها أعلى مرتبة لمشاركة المرأة في الحياة السياسية مع نسبة (%33). في الولايات المتحدة وفي العام 2008 تحديداً، أصبح مجلس شيوخ نيو هامبشاير أول مجلس شيوخ تشريعي لولاية أمريكية تكون فيه الإناث المنتخبات ذات أغلبية.
المملكة المتحدة والولايات المتحدة هي تقريبا وبصعوبة يتماشيان مع متوسط المعدل العالمي لتمثيل المرأة. ويبلغ عدد النساء في مجلس اللوردات 139 وبنسبة (19.7٪)، في حين أن هناك 125 امرأة وبنسبة (19.4٪) في مجلس العموم.
كان هناك تركيز متزايد على تمثيل المرأة على المستوى المحلي. وأجريت بحوث، ركزت معظمها على البلدان النامية. الحكومات اللامركزية غالبا ما تؤدي إلى كيان حكومي محلي يكون أكثر انفتاحا أمام مشاركة المرأة، سواء كانت مجالس محلية منتخبة أوالمستفيدون من خدمات الحكومة المحلية. المسح الذي أجرته منظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية (UCLG) في عام 2003، وهي شبكة عالمية تدعم الحكومات المحلية الشاملة، وجدت بأن متوسط نسبة مشاركة النساء في المجالس المحلية كانت 15٪. وفي المناصب القيادية، كانت نسبة النساء منخفضة، فعلى سبيل المثال، 5٪ فقط من رؤساء البلديات في أمريكا اللاتينية هم من النساء.
وفقا لدراسة مقارنة لتمثيل المرأة في الحكومات المحلية في شرق آسيا والمحيط الهادئ، كانت النساء أكثر نجاحا في الوصول إلى مواقع صنع القرار في الحكومات المحلية من نجاحهن على المستوى الوطني. والحكومات المحلية عادة يكون الوصول اليها أكثر يسرا ولديها عدد وظائف متاح أكثر وأكبر. أيضا، فأن دور المرأة في الحكومات المحلية قد يكون أكثر قبولا بسبب امتدادا مشاركتها في المجتمع.
يوفر نظام البانشايات المحلي في الهند مثالا على تمثيل المرأة على المستوى الحكومي المحلي. التعديلات الدستورية الثالثة والسبعون والرابعة والسبعون لعام 1992 أمرت بانتخاب البانشايات في جميع أنحاء البلاد. الإصلاحات حفظت 33٪ من المقاعد للنساء والطوائف والقبائل بالتناسب مع عدد السكان. وتم انتخاب أكثر من 700,000 من النساء بعد تم تنفيذ الإصلاحات في ابريل نيسان عام 1993.