اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هي مدينة عربية إسلامية تاريخية توجد في المملكة المغربية، وهي مدينة قديمة يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 789م، وكان ذلك على يد إدريس الثاني الذي جعل من فاس عاصمة للدولة الإدريسية في المغرب العربي، وبقيت طوال تاريخها العريق مدينة قوية ومزدهرة ومتطوّرة بمختلف المجالات، سواءً الاقتصادية أو العلمية أو الاجتماعية، وقد تم تصنيفها مؤخراً كأكبر منطقة حضرية خالية من السيارات والمركبات في العالم.
تقع مدينة فاس في المغرب، وتحديداً في الجزء الأقصى من شمال شرقها، وهي تحتل منطقة على شكل وادٍ خصب يُحيط به التلال من مختلف الجهات، وتشتمل هذه التلال على عدد كبير من أشجار الأرز والبلوط، ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى سهل سايس الذي يضم العديد من الينابيع المائية، ومن الناحية الفلكية فإن مدينة فاس تقع بين خطي عرض 28 درجة و36 درجة نحو الشمال، وخطي طول 12 درجة و11 درجة نحو الغرب، أما المساحة الجغرافية للمدينة فهي تُقدّر بنحو 5400كم².
تطوّر عدد سُكّان مدينة فاس تطوّراً ملحوظاً منذ بداية نشأتها إلى وقتنا الحالي، حيث أشارت إحصائيات عام 1920م أن عدد سكانها قد بلغ نحو 81172 نسمة، وارتفع العدد ليصل في عام 2004م ما يُقارب مليون نسمة، بمعدّل نمو سكاني بلغ 3% سنوياً، حيث مثّلت فاس مقصداً لعدد كبير من سكان المناطق المحيطة؛ فقد أشارت الإحصائيات أن المدينة استقبلت خلال الفترة ما بين 1975-1982م ما يُقارب 55988 مهاجراً، بمعدل 7998 مهاجراً خلال السنة، وبمتوسط 22 مهاجراً خلال اليوم الواحد، ويعود الفضل في الإقبال الكبير على الهجرة إلى الانتعاش الملحوظ الذي شهدت المدينة على مختلف الأنشطة، سواءً الاقتصادية أو الثقافية أو الصناعية، كما شهدت تطوّراً كبيراً في مجال التجارة والخدمات والإدارة. وفي عام 2018م تم إجراء دراسة إحصائية على عدد سكان المدينة، وتبيّن أنه ارتفع ليصل إلى نحو 964,891 نسمة، حيث يعمل معظمهم في مجال البناء والأشغال، والخدمات، والتجارة، والصناعة، بالإضافة إلى الإدارة العمومية.
تنقسم مدينة فاس إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وهي:
تأسست مدينة فاس خلال القرن الثاني الهجري على يد إدريس بن عبد الله، وكانت في البداية تحتل الجزء الواقع يمين ضفة نهر فاس، وبدأت الجماعات الإنسانية باللجوء إليها هرباً من الحروب والنزاعات، ومنها: العائلات العربية القادمة من مدينة القيروان، وأقاموا لهم مجموعة أحياء عُرفت بعدوة القرويين، كما لجأ إليها العديد من العائلات الأندلسية الذين أقاموا في عدوة الأندلسيين، وضم حي الملاح أعداداً كبيرة من اليهود القادمين من مختلف البلدان، وبعد مرور عقدين على وفاة إدريس بن عبد الله، قام إدريس الثاني الذي تولى مقاليد الحكم خلفاً لوالده بتأسيس مدينة ثانية على الجهة الأخرى من النهر، وبحلول عهد المراطبين تحقق الاتحاد بين المدينتين وأصبحتا مدينة واحدة، وفي عهد يوسف بن تاشفين ازدهرت المدينة بشكل كبير وأصبحت قاعدة حربية رئيسية لمنطقة شمال المغرب، ومركزاً حضارياً وعلمياً لمختلف مناطق شمال أفريقيا، وفي عام 1276م قام أبو يوسف يعقوب المنصور بتأسيس منطقة فاس الجديدة بأحيائها وقصورها وحدائقها، وفي عام 1649م أصبحت المدينة بأقسامها الثلاثة مركزاً للدولة العلوية في المغرب، إلى أن وقعت تحت الاستعمار الفرنسي في عام 1912م، ونالت استقلالها أخيراً في عام 1956م، لكنها فقدت صفة عاصمة البلاد بعد أن أصبحت مدينة الرباط هي عاصمة المغرب.
تضم مدينة فاس العديد من المعالم الأثرية والتاريخية التي تشهد على التاريخ العريق للمدينة، وتعتبر هذه المعالم مركزاً مهماً لجذب الزوار والسياح من داخل المدينة وخارجها، وأهم هذه المعالم ما يأتي: