English  

كتب مدينة رقم صفر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مدينة رقم صفر (كتاب)


الفصل السادس: تحدي العقول

النسخ حواليا كانت كتير… مش عشرة، ولا عشرين، أكتر من خمسين نسخة مني! كل واحد فيهم بيتحرك بنفس طريقتي، بيتكلم بنفس صوتي، وبيقول نفس الجملة:

ــ "أنا يونس الحقيقي."

لكن في لحظة، الصوت الكبير جه من فوق، من السما نفسها:

ــ "كل نسخة هتحاول تثبت إنها الأصل… بس واحد بس هيفوز. الباقي… هيتحذف نهائيًا."

نور نزل من السقف، وظهر جهاز على شكل دائرة، وفيه مقاعد متوزعة… كل نسخة راحت قعدت، وأنا معاهم.

الجهاز نطق:

ــ "السؤال الأول…"

فجأة اتحولت الأرض تحتنا لساحة حرب. مشهد من ذكرياتي، وقت ما كنت خايف أروح المدرسة لأول مرة. بس كل نسخة تصرفت بشكل مختلف.
فيه نسخة جريت.
فيه نسخة عيطت.
فيه نسخة ضربت الباب.

وأنا؟… وقفت مكاني، وفكرت.

ــ "أنا اللي افتكرت إني كنت شجاع، لكن الحقيقة… كنت بمثّل إني قوي، وقلبي كان بيعيط."

الجهاز قال:

ــ "واحد فقط قال الحقيقة لنفسه."

وفجأة الأرض ابتلعت ١٢ نسخة!

النسخ بدأت تتوتر… أنا بدأت أحس إن التحدي مش جسدي، ولا قوة… ده صدق.

السؤال التاني جه:

ــ "متى شعرت أنك مش حقيقي؟"

كل النسخ بدأت تقول إجابات… إلا أنا.

قلت بهدوء:

ــ "من أول لحظة فوق السرير، حسيت إن في حاجة غلط… لكن ما كنتش عايز أصدق، لأني كنت محتاج أصدق إن ليّا مكان."

الجهاز نور تاني… وابتلع ٢٠ نسخة!

فضلنا ١٨…
والتحدي الجاي: "من يختار التضحية؟"

قدامي زرارين… واحد مكتوب عليه "احذف كل النسخ وابقَ حي"، والتاني مكتوب عليه "احذف نفسك… وخلّي النسخ تعيش".

بصيت للزرار… ودموعي نزلت.
أنا مش عايز أعيش لو مش حقيقي… بس كمان مش عايز أكون سبب في إن غيري يختفي.

لمست الزر التاني…
الفصل السادس: تحدي العقول

النسخ حواليا كانت كتير… مش عشرة، ولا عشرين، أكتر من خمسين نسخة مني! كل واحد فيهم بيتحرك بنفس طريقتي، بيتكلم بنفس صوتي، وبيقول نفس الجملة:

ــ "أنا يونس الحقيقي."

لكن في لحظة، الصوت الكبير جه من فوق، من السما نفسها:

ــ "كل نسخة هتحاول تثبت إنها الأصل… بس واحد بس هيفوز. الباقي… هيتحذف نهائيًا."

نور نزل من السقف، وظهر جهاز على شكل دائرة، وفيه مقاعد متوزعة… كل نسخة راحت قعدت، وأنا معاهم.

الجهاز نطق:

ــ "السؤال الأول…"

فجأة اتحولت الأرض تحتنا لساحة حرب. مشهد من ذكرياتي، وقت ما كنت خايف أروح المدرسة لأول مرة. بس كل نسخة تصرفت بشكل مختلف.
فيه نسخة جريت.
فيه نسخة عيطت.
فيه نسخة ضربت الباب.

وأنا؟… وقفت مكاني، وفكرت.

ــ "أنا اللي افتكرت إني كنت شجاع، لكن الحقيقة… كنت بمثّل إني قوي، وقلبي كان بيعيط."

الجهاز قال:

ــ "واحد فقط قال الحقيقة لنفسه."

وفجأة الأرض ابتلعت ١٢ نسخة!

النسخ بدأت تتوتر… أنا بدأت أحس إن التحدي مش جسدي، ولا قوة… ده صدق.

السؤال التاني جه:

ــ "متى شعرت أنك مش حقيقي؟"

كل النسخ بدأت تقول إجابات… إلا أنا.

قلت بهدوء:

ــ "من أول لحظة فوق السرير، حسيت إن في حاجة غلط… لكن ما كنتش عايز أصدق، لأني كنت محتاج أصدق إن ليّا مكان."

الجهاز نور تاني… وابتلع ٢٠ نسخة!

فضلنا ١٨…
والتحدي الجاي: "من يختار التضحية؟"

قدامي زرارين… واحد مكتوب عليه "احذف كل النسخ وابقَ حي"، والتاني مكتوب عليه "احذف نفسك… وخلّي النسخ تعيش".

بصيت للزرار… ودموعي نزلت.
أنا مش عايز أعيش لو مش حقيقي… بس كمان مش عايز أكون سبب في إن غيري يختفي.

لمست الزر التاني…