اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استطاع بوغيرو بواسطة عمه وبمساعدة عمولة تلقاها لرسم لوحات للأبرشية والدخل الذي كان يحصل عليه من عمله إضافةً إلى خطاب توصية من معلمه ألو، أن يتوجه في عام 1846 إلى باريس ويلتحق بمدرسة الفنون الجميلة. تتلمذ فيها على يد فرانسوا إدوار بيكو الذي حاول أن يجعل من تلميذه بوغيرو فنانًا أكاديميًا كاملًا. ذكر بوغيرو أن التحاقه بالمدرسة جعله "يفيض حماسةً". كانت مدة الدراسة تصل إلى عشرين ساعة في اليوم، ما عنى لبوغيرو وزملائه وقتًا ضئيلًا لتناول الطعام أو النوم. إلى جانب دراسته الأساسية، حضر بوغيرو دروسًا في التشريح لتعزيز مهاراته في الرسم التشريحي، كما درس التاريخ وعلم الآثار. تقدم بوغيرو تقدمًا جيدًا وسريعًا، كما عمل أثناء دراسته على إتمام لوحته المساواة أمام الموت، وتم له ذلك عام 1848، وشارك في ذات العام ولأول مرة له في مسابقة جائزة روما، وهي مسابقة ينال فيها الفائز بالمركز الأول منحة للسفر إلى فيلا ميديتشي، ولكنه تعادل مع منافسه غوستاف بولنجيه ونال كلاهما الجائزة الثانية، ثم عاد وشارك في العام التالي ولكنه لم ينل أي جائزة، في حين حصل بولنجيه على الجائزة الأولى. فاز بوغيرو بالجائزة الأولى في المسابقة في مشاركته الثالثة عام 1850 بعمله زنوبيا المعثور عليها من الرعاة على ضفاف أراكس.
شد بوغيرو رحاله إلى فيلا ميديشي بعد فوزه بجائزة روما برفقة معلميه جان فيكتور شنيتز وجان ألو، ودرس فيها عن أسياد عصر النهضة، وظهر حينها انجذابه الكبير لأعمال رفائيل، كما زار توسكانا، ودرس عن القطع الفنية القديمة في أومبريا، وأعجب بمدينة أسيزي الواقعة بها، ونسخ فيها الصور الجصية التي رسمها جوتو في بازيليك القديس فرنسيس بالكامل، كما أعجب بجداريات بومبي، فقام باستنساخها في منزله عندما عاد لاحقًا إلى فرنسا في عام 1854. أمضى بعض الوقت مع أقاربه في بوردو ولا روشيل، وزين فيلا لآل مولون إحدى العائلات الثرية، ومن ثم استقر في باريس.