English  

كتب مدرسة إتخاذ القرار

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دراسة إتّخاذ القرارات (معلومة)


برز اهتمام هربرت سيمون بموضوع اتخاذ القرارات الإدارية من خلال كتاباته في هذا المجال والتي كان بدايتها كتابه "السلوك الإداري" (Administrative behavior) الذي ظهر في عام 1947م, والذي اختار له عنواناً فرعياً هو : " دراسة لعملية اتخاذ القرارات في التنظيم الإداري" (A study of Decision Making processes in administrative organization) فقد أوضح سيمون في كتابه هذا أهمية القرارات في الإدارة. واتخذ من عملية اتخاذ القرارات مدخلاً لدراسة الإدارة, لكون هذه العملية في نظرة مظهراً للسلوك الإنساني في الإدارة.

وفي تحليله للقرار الإداري يرى سيمون أنه يتحلل إلى عنصرين أساسيين هما :

أولاً : عنصر التكلفة: ويتمثل فيما يتطلبه اتخاذ القرار وتنفيذه من المال والوقت والجهد خلال مرحلة الإعداد وتجميع البيانات والمعلومات وتصنيفها واقتراح البدائل وتقويمها.

ثانياً : نتائج القرار: وهذا العنصر يتسم بالتعقيد نظراً لارتباطه بالأهداف التي يتوخاها القرار سواء اتخذت هذه الأهداف صورة تحقيق الربح أو صورة خدمات عامة .. وانسجام القرار مع السياسة العامة والخطوط العريضة للمنظمة. وتناول سيمون بالتحليل صفة الرشد في القرارات, فأوضح أن القرار الإداري لايكون رشيداً 100% لأنه ليس من الممكن أن تتوافر لدى متخذ القرار كل مقومات الرشد التي تتطلب توافر معرفته بكل الحلول الممكنة ونتائج كل حل والتقويم السليم لكل البدائل والحلول, ومن هنا يرى سيمون أن على المدير أن يكتفي بالحلول المقبولة بدلاً من الحلول المثالية, لأن قدرة الإنسان ليست قدرة نهائية, وإنما هي قدرة محدودة لا تستطيع إلا أداء أشياء قليلة في وقت واحد, فالإنسان لا يستطيع التعامل إلا مع جزء قليل من المعلومات المختزنة في ذاكرته أو الموجودة في بيئته. ويفرق سيمون بين القرار الهادف وغير الهادف, والقرار الرشيد وغير الرشيد, والقرار المبرمج وغير المبرمج, فالقرار الهادف هو الذي يرتبط بالهدف النهائي, والقرار غير الهادف هو الذي لا يؤدي لتحقيق الهدف النهائي أو يرتبط به. والقرار الرشيد () هو القرار الذي يعود لاختيار بدائل تؤدي لتحيق الهدف النهائي, والقرار غير الرشيد هو القرار العفوي الذي لا يساعد على الوصول للغاية المرجوة. والقرار المبرمج هو القرار الذي يخضع لحسابات وخطط دقيقة, ويتبع جداول زمنية محددة ومقننة, أما القرار غير المبرمج, فهو يتطلب قدراً كبيراً من الابتكار, وتختلف أساليب معالجة القرار غير المبرمج عن القرار المبرمج.

هذا ويعتبر هيربرت سيمون من الرواد الأوائل الذين تنبهوا إلى استخدام الآلات الحاسبة وأثر الاختراعات التقنية في ميادين الإدارة, وذلك لأن قدرتها على تخزين المعلومات والمفاضلة بين البدائل المختلفة تفوق قدرة الأفراد العاديين. كما أنه كان للفكر الإداري الذي تزعمه هربرت سيمون أثره في التأكيد على أهمية القرارات في الإدارة, بل واتخاذه من عملية اتخاذ القرارات مدخلاً لدراستها لكونها مظهراً للسلوك الإنساني في الإدارة.

المصدر: wikipedia.org