English  

كتب مدخل الدائرة الآمنة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مدخل «الدائرة الآمنة» (معلومة)


هو مدخل علاج نفسي وتثقيف للوالدين طوره جلين كوبر وكينت هوفمان وروبرت مارفين وبيرت باول، وقد صمم لتحويل نماذج تفاعلات التعلق والرعاية الإشكالية أو التي في مرحلة الخطورة إلى سبل نمائية أكثر ملاءمة. قيل بوضوح إنه مبني على نظريات التعلق المعاصرة وما ينسجم معها من النظريات النمائية؛ وبناها الجوهرية هي أفكار إينسورث عن القاعدة الآمنة وملاذ الأمان (إينسورث وآخرون، 1978). يهدف هذا البروتوكول إلى عرض هذه الأفكار للأبوين بطريقة سهلة الاستعمال ومنطق سليم يمكنهم فهمه إدراكيًا وعاطفيًا، ويتم ذلك مع تمثيل مرسوم على شكل دائرة، والتأكيد على ضرورة الموازنة بين حاجة الطفل لاستكشاف الاستقلال والبحث عن الراحة من قبل راعيه. في أعلى الدائرة تمثيل لدعم الراعي لاستقلالية الطفل وإتقانه استكشاف العالم مستقلًا، فيكون مقدمو الرعاية بمثابة قاعدة آمنة للطفل الذي يعتمد عليهم وينظر إليهم بصفتهم مصدر الإرشاد. وتستمر الدائرة إلى النصف السفلي، إذ يلعب مقدمو الرعاية دور إراحة الطفل عند حاجته لذلك أو الحماية والدفء؛ إذا وازن الوالدان بين جانبي الدائرة، فعلاقتهم مشابهة لعلاقة الوالدين والطفل الآمنة والمنظمة، وإن لم يكن هناك توازن، فهناك دائرة محدودة من الأمن تفرض حدودًا على علاقات الطفل والوالدين، وينتج عنها علاقات تعلق غير آمنة وغير منظمة بين الوالدين والطفل. حتى الآن، وُجّه هذا المدخل العلاجي إلى أطفال قبل عمر المدرسة حتى عمر 4 سنوات واختُبر عليهم.

إن الهدف الأساسي لهذا التدخل هو مساعدة مقدمي الرعاية ليصبحوا «أكبر وأقوى وأكثر حكمة وألطف». تسلط العبارة «دائرة الأمن»، التي أصبحت رمزًا لهذا المدخل، الضوء على المبادئ الرئيسية لهذا التداخل، ويمكن تلخيص هذه الأهداف في هذه الغايات الرئيسية:

  1. زيادة حساسية مقدمي الرعاية واستجابتهم المناسبة لإشارات الطفل التي تنطلق بعيدًا نحو الاستكشاف، وتعود راجعة نحو الراحة والطمأنينة؛
  2. لزيادة قدرتهم على التأمل بسلوكاتهم وسلوكات أطفالهم وأفكارهم ومشاعرهم في ما يخص تعلقهم؛ وتفاعلهم أثناء الرعاية؛
  3. والتأمل بالتجارب في تاريخهم والتي تؤثر على نموذج رعايتهم الحالي، وتهدف هذه النقطة الأخيرة لمعالجة الاستراتيجيات الدفاعية الخاطئة لمقدمي الرعاية.

أما مبادئها الجوهرية الأربعة فهي: إن نوعية تعلق الطفل بالوالد يلعب دورًا بارزًا في مسار حياة الطفل، وإن التغيير الدائم ينتج عن تغيير الوالدين لنماذج رعايتهم أكثر من كونه ناتج عن تعلمهم تقنيات جديدة لإدارة سلوكات أطفالهم، وإن دور علاقة الوالدين يمكن أن تُحسّن إلى أبعد مدى إذا كانت تصرفاتهم هم أنفسهم ضمن علاقة «قاعدة آمنة»، وإن هذه التداخلات المصممة لتحسين نوعية تعلق الطفل بالوالد ستكون فعالة خصوصًا إذا كانت مركزة على مقدم الرعاية وقائمة على نقاط القوة والصعوبات لكل ثنائي طفل-والد.

يركز هذا التداخل على مقدم الرعاية الأولي والطفل، وهناك تقييم أولي يستخدم إجراء «الحالة الغريبة» (إينسورث 1978)، وعمليات المراقبة ومقابلات الفيديو باستخدام مقابلة «النمو الأبوي» (عبير وآخرون 1989) ومقابلة «تعلق البالغين» (جورج وآخرون، 1984) واستبانات لمقدم الرعاية تتعلق بالطفل. يُصنف نموذج تعلق الطفل إما باستخدام تصنيف إينسورث أو نظام تصنيف التعلق ما قبل المدرسي. ثم يُصمم العلاج بشكل شخصي وفق كل نموذج من ثنائيات تعلق طفل-والد؛ ويتكون البرنامج من 20 جلسة أسبوعية تستمر لمدة 75 دقيقة؛ وتكون في مجموعات لا تزيد عن 6 ثنائيات طفل-والد، ويسمح عدد المجموعات القليل للآباء بالمراقبة والتعلم من أقرانهم بالتوازي مع الاستمرار في خطة العلاج الشخصية. ويتألف العلاج الفعلي من تلقيم راجع على شكل موجز فيديو قصير ونقاشات تثقيفية نفسية وعلاجية؛ إذ يتعلم مقدم الرعاية ويفهم ثم يمارس مهارات مراقبة واستدلال في ما يخص استجاباتهم الرعائية وسلوكات أطفالهم التعلقية. ولاستفادة أكثر من هذا النظام سهل الاستخدام ضمن هذا المدخل العلاجي، طور المعالجون أداة «الموسيقا الصاخبة»، إذ يشغلون خلال مقاطع فيديو التغذية الراجعة موسيقا شديدة عند ظهور سلوك إشكالي من قبل الطفل أو الوالد؛ وتهدف الموسيقا إلى الإشارة للسلوك الذي يثير المسألة أمام مقدمي الرعاية من مجموعة الشهود، إذً لا ينظر بعضهم إلى بعض السلوكات على أنها إشكالية، وهذا يساعدهم في معرفة ما هو جيد من غيره.

إن المعالج قادر على تحليل نمط الرعاية لكل ثنائي من خلال التقييم الأولي، ومنه يصيغ خطة علاجية شخصية بناء على الحساسية التي يظهرها الوالد. ويشير مدخل «دائرة الأمن» العلاجي إلى وجود ثلاثة أنواع من الحساسيات تشاهد لدى مقدمي الرعاية، ويمكن للعديد أن يعبروا عن أكثر من واحدة، لكن دومًا هناك حساسية معينة تسود أكثر من غيرها.

المصدر: wikipedia.org