اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استمرَّت الخلافة العبَّاسية 524 سنة تقريبًا (132-656هـ/ 750-1258م)، علماً بأنَّه قد تعاقب على خلافة الدَّولة سبع وثلاثون خليفة، حيث بدأت بالخليفة أبي العبّاس السفّاح، وانتهت بمقتل الخليفة المُستعصِم على يد المغول، وذلك عندما دخلوا بغداد، ومن الجدير بالذكر أنَّ المُؤرِّخين قسَّموا الخلافة العبَّاسية إلى أربعة عصور؛ تِبعاً للتطوُّر الثقافيّ، والسياسيّ، والفكريّ، والقُدرات الخاصَّة بالخلافة، وهذه العصور هي:
سُمِّي العصر العبَّاسي الأوّل بالعصر الذهبيّ للخلافة العبَّاسية، والذي ابتدأ بخلافة أبي العبّاس السفّاح سنة 132هـ، وانتهى بوفاة الخليفة الواثق بالله العبَّاسي سنة 232هـ، عِلماً بأنَّ الدَّولة العبَّاسية آنذاك اتَّسمَت بمكانة مرموقة، ونفوذ واسع، وازدهار في العلم، ورخاء في الحياة الاقتصاديّة؛ بسبب ما تمتَّع به خُلفاء هذا العصر من قوَّة سياسيّة، وإداريّة فذَّة؛ حيث قادوا الجهاد، والفتوحات، وحاربوا الروم، وقمعوا الفِتَن، وفيما يأتي ذِكرٌ لخلفاء العصر العبَّاسي الأوّل، وفترة حُكم كلّ منهم:
بدأ العصر العبَّاسي الثاني بخلافة المُتوكِّل عام 232هـ، وانتهى بعهد الخليفة المُستكفي عام 334هـ، وقد تميَّز بسقوط هيبة الخلافة، وضعف سُلطة الخليفة، وزيادة نفوذ الحُكم التركيّ فيها، ممَّا أدَّى إلى استقلال عدَّة دُوَل عن جسم الخلافة العبَّاسية، عدا ما تبقّى في أيدي الخُلفاء من العراق، وبعض مناطق فارس، والأهواز، إلّا أنَّه في فترة (256-295هـ)، والتي سُميَّت بـ"صحوة الخلافة"، استعادت الدَّولة بعض سُلطتها، وقوَّتها في عهد الخلفاء: المُعتمِد، والمُعتضِد، والمُكتفي. وفيما يأتي ذِكرٌ لخُلفاء العصر العبَّاسي الثاني، وفترة حُكم كلٍّ منهم:
بدأ العصر العبَّاسي الثالث خلال خلافة المُستكفي، وانتهى خلال خلافة القائم، وقد تميَّز هذا العصر بالنفوذ البويهيّ الشيعيّ في العراق، والذي أفقد الخليفة سُلطته، ونفوذه؛ حيث لم يكُن له حقُّ التصرُّف في أمور الخلافة دون موافقتهم، إلّا أنّه من الجدير بالذكر أنَّه قد تمّ الإبقاء على منصب الخليفة؛ لخدمة أهدافهم، وفيما يأتي ذِكرٌ لخُلفاء العصر العبَّاسيّ الثالث، وفترة حُكم كلّ منهم:
بدأ العصر العبَّاسي الرابع خلال خلافة القائم، وانتهى بوفاة المُستعصِم، وقد تميَّز هذا العصر بانتقال النفوذ، والسُّلطان إلى السلاجقة الأتراك؛ حيث كان السلاجقة أفضل من البويهيّين في إجلالهم للخُلفاء العبَّاسيين؛ باعتبارهم من أهل السُّنة، ومن الجدير بالذكر أنَّ حال الخلافة قد تغيَّر في هذا العصر؛ حيث بدؤوا باستعادة نفوذهم، ثمّ استقلُّوا بحُكم بغداد، ثمّ العراق، وظلُّوا مُدَّة ستّة وستّين عامًا لم يقعوا فيها تحت أيّ نفوذ، إلى أن بدأ المغول حركاتهم التدميريّة؛ حيث وصلوا إلى بغداد، وأسقطوا الخلافة العباسيّة، وفيما يأتي ذِكرٌ لخُلفاء العصر العبَّاسي الرابع، وفترة حُكم كلّ منهم: