اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جوزيف توماس مواطن أسترالي. غادر أستراليا وسافر جواً إلى باكستان في 23 مارس عام 2001، وعبر الحدود إلى أفغانستان براً. خلال الأشهر الثلاثة التالية زُعم أنه تدرب في معسكر الفاروق التدريبي بالقرب من مدينة قندهار قبل السفر إلى كابول في يوليو عام 2001. وعلى مدار الثمانية عشر شهراً التالية بقي توماس في عدة من البيوت الآمنة التابعة لتنظيم القاعدة، ويُزعم أنه قام بالاتصال بالعديد من مسؤولي القاعدة.
وفي 4 يناير عام 2003 قُبض على توماس من قبل مسؤولي الهجرة الباكستانيين في أحد مطارات مدينة كراتشي. من ضمن ما كان يحمله توماس كان جواز سفره الأسترالي وتذكرة طيران للسفر إلى إندونيسيا، ونحو 3800 دولاراً. تم التلاعب بجواز السفر الصادر في 19 مايو عام 1993 بقصد إخفاء تفاصيل تحركات توماس بعد مغادرته أستراليا في عام 2001. تم عصب عيني توماس ونقله إلى مكان مجهول، وهناك استجوب لمدة ساعتين من قبل رجلين باكستانيين وآخرين أمريكيين.
استُجوب توماس لعدة مرات خلال الأيام التالية قبل أن يُنقل إلى مكان آخر، وصف توماس هذا المكان بنوع ما من القصور، وهناك بقي في زنزانة صغيرة للأسبوعين التاليين واستجوب عدة مرات. في البداية أصّر على قصة ملفقة مفادها أنه طالبٌ كان مسافراً في باكستان، لكنه كشف لاحقاً عن حقيقة أنه كان على اتصال بالقاعدة في أفغانستان. وقال إنه دُفع لتغيير قصته من خلال عدة حوادث، أحدها حين قام أحد المحققين الباكستانيين بسحب طوق غطاء رأسه من أجل خنقه، ومراتٍ أُخر قال فيها المحققون إنه سيُصعق بالكهرباء ويُعدم. وفقاً لتوماس فقد قيل له إن تعاونه موضع ترحيب وإنه سيعود إلى منزله.
بعد هذين الأسبوعين كان توماس معصوب العينين ومقيّداً بالأصفاد ونُقل جواً إلى إسلام أباد، حيث بقي في الحجز. وهناك زاره ممثل قنصلي أسترالي، وقدم فيما بعد أدلة على أن توماس لم يتعرض لسوء المعاملة ولم يحرم من الطعام أو الماء. ومع ذلك فقد شهد الممثل القنصلي أن توماس وأثناء حديثه مع والديه هاتفياً قال لهما: "لن أذهب إلى كوبا" (يقصد إلى معسكر الاعتقال في خليج غوانتانامو)، ورد مسؤول باكستاني على ذلك بالقول: "لا، هذا غير صحيح".
بين 25 ديسمبر و29 يناير قابل توماس أربع مرات أفرادًا من الشرطة الفيدرالية الأسترالية (AFP) وأعضاء من جهاز المخابرات الأمنية الأسترالي (ASIO) برفقة مسؤولين باكستانيين. خلال إحدى هذه المقابلات قال مسؤول باكستاني لتوماس: "أخبرناك أنه يجب عليك إثبات ذلك، أنك لست إرهابياً عليك أن تثبت أنك رجل بريء ولماذا تجلس هنا". نُقل توماس مرة أخرى ولكن هذه المرة إلى مدينة لاهور حيث احتُجز لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، واستجوب من قبل مسؤولين باكستانيين ومسؤول أمريكي يُشار إليه باسم "جو". اقترح هذا الرجل أن يعود توماس إلى أفغانستان مع جهاز تسجيل بهدف الحصول على معلومات حول شخصيات القاعدة، وهو اقتراح رفضه توماس لأنه يخشى أن يُقتل. كما هدد جو توماس بأنه سيُرسل إلى أفغانستان حيث سيتعرض للتعذيب ولمّح بأنه سيرسل عملاء إلى أستراليا لاغتصاب زوجته. بعد ذلك أعيد توماس إلى إسلام أباد.
في 8 مارس قابل توماس اثنين من (AFP)، والذين قاما بترتيباتٍ خاصة مع المديرية الباكستانية للمخابرات المشتركة (ISI) لإجراء التحقيق وفقاً للقانون الأسترالي، لا سيما فيما يتعلق بمتطلبات قانون الأدلة الفيدرالي لعام 1995 وقانون الجرائم لعام 1914، بحيث يمكن جمع الأدلة المقبولة. سمحت (ISI) بذلك ولكن ضمن إطار زمني محدود للغاية، ولم تسمح لتوماس بالحصول على استشارة قانونية. وخلال هذا التحقيق أدلى توماس بعدة إفادات بتجريم الذات والتي كانت أساسية لإداناته اللاحقة وكانت مقبولية اعترافاته هي القضية المركزية في الاستئناف. في هذه الاعترافات أقرّ توماس أنه قد تلاعب بجواز سفره لإخفاء مقدار الوقت الذي قضاه في باكستان، واعترف أيضاً بأن توفيق بن عطاش وهو من كبار ضباط تنظيم القاعدة هو من أعطاه المال وتذكرة الطيران. وفي 10 مارس راسلت الشرطة الفيدرالية الأسترالية وكالة الاستخبارات الباكستانية مرة أخرى، وقد كررت متطلبات القانون الأسترالي، في إشارة إلى إن "مقبولية [سجل التحقيق] في المحاكم الأسترالية عليها اعتراض كبير".
في 6 يونيو عام 2003 أُطلق سراح توماس من الحجز الباكستاني وتم ترحيله إلى أستراليا. وقضى هناك نحو عام ونصف مع أسرته في ضاحية ويريبي في فيكتوريا، قبل أن يُقبض عليه مجدداً من قبل الشرطة الفيدرالية الأسترالية في 18 نوفمبر عام 2004، حيث وجهت إليه عدة تهم فيدرالية من بينها تهمة حيازة جواز سفر مزور (جريمة بموجب قانون الجوازات لعام 1938)، وتهمة تلقي أموال من منظمة إرهابية وتهمتين حول توفير الموارد لمنظمة إرهابية (جرائم بموجب قانون العقوبات لعام 1995).