اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فلا شك أن الأفضل للمسلم أن يتخير الأدعية المأثورة وجوامع الدعاء الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هذا المعنى ما في مسند إسحاق بن راهويه عن عائشة: أن أبا بكر دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكلمه في حاجة وعائشة تصلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة: عليك بالجوامع والكوامل، قولي: اللهم إني أسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، اللهم إني أسألك مما سألك منه محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك مما استعاذ منه محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم ما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته لي رشدا.
ومع ذلك فلا مانع شرعا أن يدعو المسلم بما تيسر له من الأدعية التي ينشئها من تلقاء نفسه، لأن باب الدعاء واسع فللمسلم أن يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة ما لم يشتمل دعاؤه على إثم أو قطيعة رحم أو شرك أو سوء أدب أو نحو ذلك.
فقد جوز أهل العلم الإتيان بغير الصيغ المأثورة في الدعاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم واستدلوا لذلك بإقراره صلى الله عليه وسلم للصحابة الذين كانوا يلبون بألفاظ أخرى غير التلبية التي لبى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولا شك أن الأدب في الدعاء مع الله أمر متعين ويستحب كذلك تقديم الثناء على الله
ولو أن صديقك قال بدل قوله: (لألقي بهمومي عليك) لألقى بهمومي إليك لما كان فيها سوء أدب بل يكون كمن يشكو همه إلى الله وذلك غير مذموم فقد اشتكى يعقوب عليه السلام إلى الله تعالى عندما فقد يوسف عليه السلام، وقال: { إنما أشكو بثي وحزني إلى الله }.