اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن التّنوّع الّذي هو خاصّيّة العقل البشريّ يقود إلى حكمة فلسفيّة، وأصالة تنبع من العقل الوظيفيّ، هو فكر مختلف له تشعّبات متنوّعة تسقي شجرة الإنسان الخضراء، فهو يتجاوز بيئته البيولوجيّة ليحتضن الأفكار والمفاهيم المجرّدة فلا يعود غريبًا عن العالم بل كائنًا يسافر في مدن الذّاكرة من خلال التّذكّر، فيدوّن أفكارًا تبيّن بأمانة ذكرياته وفضيلته ورؤاه، هكذا تكون الفلسفة إذن عملاً تصويريًّا إنسانيًّا عميقًا، شاهدًا على ذكاء الرّوح الحرّة الّتي ترفض كل أشكال الإستعمار، ذلك الرّاهب الفظّ المخيف الّذي يدين الآخر ظلماً باعتباره إنسانًا أدنى، والّذي يميل إلى استعباده فيشذب شجرة الإلهام البيولوجيّة وينصب الفيلسوف السّقالة لغرس كل أشكال التّنوّع الّتي ترتبط بالرّوح الإنسانيّة الذّكيّة، إنّ عباءة الإحتلال موحشة تستر هذا الشّبح المرعب الّذي ارتكب جرائم حرب، وتختفي من محراب اللّيل المدلهمّ، وهكذا كان تاريخ الاستعمار وعاءً لأشباح مشوّهة ومزيّفة.