English  

كتب محمود البابا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

محمد بن لب (معلومة)


في العقد التالي، وبعد وفاة أبيه وعميّه، أصبح محمد بن لب زعيمًا للأسرة، بدأ ظهوره بثورته في سرقسطة عام 260 هـ، فأرسل له الأمير جيشًا بقيادة هاشم بن عبد العزيز الذي ابتاع المدينة من محمد بن لب نظير خمسة عشر ألف دينار. فخرج منها محمد بن لب الذي ولاه الأمير على أرنيط وطرسونة وجريش. وبعد وفاة الأمير محمد، لجأ الأمير الجديد المنذر بن محمد، إلى تولية بني تجيب سرقسطة ومحمد الطويل وشقة، لإحداث توازن قوى في المنطقة. وبعد أن تمكن إسماعيل بن موسى من لاردة، أعد محمد الطويل كمينًا لجيش بني قسي الذي قاده ابني إسماعيل موسى والمطرف، فقتل موسى وثلاثمائة من جنوده، وأسر المطرف. ثم بلغ الصراع على السلطة داخل أسرة بني قسي ذروته عام 270 هـ/884 م، عندما قاتل محمد بن لب بن موسى بالقرب قلهرة، قوة من 7,000 رجل بقيادة عمه إسماعيل بن موسى وابن عمه إسماعيل بن فرتون بن موسى، وانتهت المعركة بمقتل أربعة من أبناء فرتون، وأسر عمه إسماعيل بن موسى، حتى سلّم له سرقسطة وتطيلة وبلتيرة، ثم أطلق عمه إلى حصن منتشون الذي ظل به حتى وفاته في 10 جمادى الآخرة 276 هـ/9 أكتوبر 889 م.

بعد وفاة إسماعيل بن موسى، طلب الطويل من الأمير عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن أن يولّيه على مناطق بني قسي، إلا أن الأمير ولّى محمد بن لب بن موسى القسوي مكان عمه إسماعيل. فأصبح بذلك محمد بن لب بلا منازع زعيمًا لبني قسي، وسيطر على معظم أراضيهم. وفي عام 273 هـ/886 م، شن محمد بن لب هجومًا على ألبة والقلاع، حقق فيها بعض الانتصارات، قتل فيها دييغو رودريغيز كونت قشتالة.

وفي 276 هـ/890 م، ضرب محمد بن لب حصارًا استمر لأعوام على سرقسطة في محاولة منه للتوسع على حساب بني تجيب حكام تلك المدينة. وفي عام 293 هـ/897 م، تمرد أهل طليطلة، وعرضوا على محمد بن لب أن يتولى مدينتهم، ولكن نظرًا لانشغاله بحصار سرقسطة، أرسل لهم إبنه لب. وفي 12 رمضان 285 هـ/2 أكتوبر 898 م، وبينما كان محمد بن لب يستطلع أمر سرقسطة، أمسكه أحد الحراس، وطعنه برمحه وإحتز رأسه، وأرسلها لبني تجيب الذين أرسلوها لقرطبة، حيث عُلّقت أمام القصر لثمانية أيام قبل أن تدفن.

المصدر: wikipedia.org