اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
السيد محمد عثمان الميرغني الشهير بـ«الختم» هو مؤسس الطريقة الختمية المنتشرة في مصر والسودان واريتريا وإثيوبيا. وينتمي إلى واحدة من أسر الأشراف بمكة المكرمة وهي أسرة الميرغني، وقد ترجم له الشيخ عبد الله مرداد أبو الخير قاضي مكة المكرمة (المتوفي عام 1343 هـ) في مخطوطته (نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة من القرن العاشر الي القرن الرابع عشر).
هو السيد محمد عثمان الميرغني (الختم) بن السيد محمد ابى بكر بن السيد عبد الله الملقب بالمحجوب بن إبراهيم بن حسن بن محمد امين بن على بن حسن بن ميرخورد بن حيدر بن حسن بن عبد الله بن على بن حسن بن حيدر بن ميرخورد بن حسن بن أحمد بن على بن إبراهيم بن يحي بن حسن بن أبي بكر بن على بن محمد بن إسماعيل بن ميرخورد البخاري بن عمر بن على بن عثمان بن علي التقي بن الحسن الخالص بن الإمام علي الهادي بن الإمام محمد الجواد بن الامام على الرضا بن الامام موسى الكاظم بن الامام جعفر الصادق بن الامام محمد الباقر بن الإمام على زين العابدين بن الحسين بن علي بن الإمام على بن أبي طالب كما أن الحسين بن علي هو ابن السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم، وهو نسب حققه الشيخ مرتضى الزبيدي وأكده وراجعه الجبرتي وأورده في كتابه تاريخ الجبرتي الجزء الثاني.
ولد الميرغني في قرية السلامة بأرض الطائف في عام 1208 هجرية وتوفيت أمه قريبا من سابع ولادته فرباه والده السيد محمد أبو بكر الي أن جاوز عشر سنين ثم توفي والده فتولاه عمه السيد محمد يس الميرغني صنو أبيه وكان من علماء بلد الله الحرام آنذاك فعلمه أمهات العلوم الدينية كالفقه والحديث والتفسير والنحو واللغة وأتم حفظ القران الكريم فتمكن من هذه العلوم وهو في الثالثة عشر من عمره وبعد ذلك تصدر للإفتاء والإقراء والتدريس بالمسجد الحرام بمكة المكرمة وعمره لم يتجاوز الخامسة عشرة وقد تولي أخوه السيد عبد الله المحجوب منصب مفتي الأنام ببلد الله الحرام. طاف أنحاء واسعه من الأرض داعيا الي الإسلام والي سلوك طريق ومنهج الإحسان فأسلم على يديه الكثير من الخلق.
للإمام محمد عثمان الميرغني (الختم) أبناء كثيرون توفي بعضهم دون البلوغ، أكبرهم السيد محمد الميرغني الملقب بسر الختم (و قد كان مدرسا بالمسجد الحرام) والسيد عبد الله المحجوب والسيد محمد الحسن الميرغني والسيد جعفر الصادق الميرغني (أيضا كان صاحب دروس بالمسجد الحرام وكان خليفة لوالده بالحجاز) والسيد محمد هاشم الميرغني والسيد إبراهيم الميرغني وأشهرهم في العصر الحديث ابن حفيده السيد علي الميرغني.
بدأ الإمام الميرغني سيره في طريق التصوف حيث أخذ أولا الطريقة النقشبندية عن الشيخ أحمد بن محمد بناه المكي ثم أخذها ثانية ومعها الطريقة الشاذلية والطريقة القادرية وغيرهما من الأذكار عن الشيخ سعيد العامودي المكي ساكن أبي قبيس ثم أخذها أيضا - أي النقشبندية - عن الشيخ أحمد بن عبد الكريم الأزبكي وكان قد أخذها قبله عن مشائخ كثيرين كلهم بمكة المكرمة وأخذ بعض الطرق عن السيد أحمد عبد الكريم الهندي وأيضا أخذ طرقا عن شيخه وعمه السيد محمد يس الميرغني ولقد اجتمع الإمام الختم بالسيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل مفتي زبيد وهو الذي دله علي شيخ إرشاده الأكبر السيد أحمد بن إدريس وهو من أشراف المغرب وكان صاحب دروس بالمسجد الحرام. وقد كان أخذ الميرغني عن شيخه أحمد بن إدريس محتويا علي الطريقة النقشبندية ومعها الطريقة الشاذلية.
انتقل الإمام محمد عثمان الميرغني (الختم) للرفيق الأعلي بالطائف في الثاني والعشرين من شوال عام 1268 هـ بعد حياة قضاها في الدعوة الي الله والنصح والإرشاد للعباد وتأليف المصنفات الدينية المختلفة، وصلي عليه أخوه السيد عبد الله المحجوب مفتي مكة المكرمة آنذاك ونقل بعد ذلك الي الحرم عن طريق كرا حيث صلي عليه تحت باب الكعبة خلق كثيرون ثم ووري جثمانه الثري بمقبرة المعلا المشهورة بمكة المكرمة.