اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
محمد صاحب مرباط (المتوفى 556 هـ): إمام من أئمة آل بيت رسول الإسلام محمد ومنه تتفرع أسرة آل باعلوي. كان مستقره الدائم في أرض ظفار بعمان، وفيها اشتهر أمره وذاع صيته، حيث قام بإدخال المذهب الشافعي والعقيدة السنية إليها. كما قام بتحسين العلاقات السياسية والتجارية بين الدولتين المنجوية بظفار والراشدية بداخل حضرموت. ولُقب بـ"صاحب مرباط" لأنه تديرها في آخر عمره، ومرباط هي ظفار القديمة.
محمد بن علي خالع قسم بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد الله بن أحمد المهاجر بن عيسى بن محمد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن الإمام علي بن أبي طالب، والإمام علي زوج فاطمة بنت محمد .
فهو الحفيد 14 لرسول الله محمد في سلسلة نسبه.
ولد في بلدة بيت جبير جنوب مدينة تريم بحضرموت ونشأ بها، وتولى والده تربيته وحفظه القرآن الكريم وثقفه، وأمه هي فاطمة بنت محمد بن علي بن محمد بن جديد بن عبيد الله. ثم تحول مع أبيه وعمه وبني عمومتهم إلى تريم. وبعد أن أتم تعليمه في تريم رحل إلى الخارج للازدياد من المعارف والثقافة وعاد بعد ذلك إلى حضرموت، ومنها نزح إلى ظفار القديمة في عهد أسرة المنجوي.
كان ميالًا إلى العمل بالفلاحة، ولهذا كان دائم الذهاب إلى بيت جبير ومعه أهله وأولاده، وهناك يشرف بنفسه على غراس النخيل وزراعة الحبوب والبقول بأنواعها، وأخذ يوسع أعمال الزراعة ويستوعب الأيادي العاملة لتستفيد من العمل وتنال نصيبًا من الثمر، وكان يعتني بالمواسم الزراعية ويرتب المخازن لاستيعاب الثمر والحبوب سواء في تريم أو في بيت جبير مما أسهم في كثرة محاصيله في العام الواحد.
واشتغل إلى جانب الزراعة بالتجارة في الأطعمة والحبوب وغيرها، وخاصة على طريق حضرموت - ظفار حيث اعتاد السفر منذ بداية أمره إلى ساحل ظفار لغرض نشر الدعوة وللاستجمام والراحة، ثم باشر التجارة وحمل البضائع، وقد يأخذ معه أولاده ومحبيه ويمكث في نواحي ظفار شهورًا عديدة حتى اشتهر هناك وعرفه الناس.
كان له في ظفار مجالس علمية وروحية حيث أدخل إلى ظفار العقيدة السنية بعد أن كان أهلها من الإباضية، وقد استطاع أن يقنعهم بمذهبه ويحول عقائدهم إلى أهل السنة كما هو حال حضرموت، ويقال أنه قضى فيها 35 عامًا وقيل 26 عامًا ينشر تعاليم الدين الإسلامي والعقيدة السنية، فانتعشت به مرباط وانتفع به أهلها، فهو يعتبر ناشر المذهب السني في ظفار ويليه محمد بن علي القلعي مجدد مذهب السنة. ونقل إلى مرباط كثيرا من عادات وتراتيب تريم في الأذكار والحزوب والمجالس وأوراد الصلوات وأدعية المناسبات وغير ذلك.
أخذ عن جملة من أهل عصره، منهم:
وانتفع به كثير من طلاب العلم في كثير من العلوم والمعارف، منهم أولاده الأربعة علوي وعبد الله وعلي وأحمد، ومنهم:
له رسالة تسمى «المكاشفات في غرائب المشاهدات»، وحوالي 300 مسألة في الفتاوى الدينية.
توفي في بمدينة مرباط من ظفار القديمة سنة 556 هـ وبُنيت على قبره قبة. ويزور هذا القبر الآلاف من الناس من مختلف المناطق والدول للتبرك حتى صار مدفنه أحد المعالم البارزة في محافظة ظفار بسلطنة عمان.