اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الشيخ محمد خير الدين الفرفاري البسكري
ولد محمد خير الدين في شهر ديسمبر سنة 1902 م ببلدة فرفار بواحات الزيبان ببسكرة، من أب يدعى خير الدين بن محمد أبي جملين، وأم هي الحاجة الزهراء بنت المغربي، ونشأ مع أربعة إخوة ولدوا بعده.واهتم والده بتربيته و تربية إخوته تربية دينية إسلامية، فغرس في نفوسهم حب الفضيلة و تعوّد أداء الصلوات في أوقاتها و تعلم القرآن الكريم. وعندما حفظ القرآن العظيم ارتحل في طلب العلم إلى قسنطينة، وانضم إلى (مسجد الأربعين شريفا) و تعلم فيه النحو و الفقه على الشيخ الطاهر بن زكوطة الذي اشتغل فيه بالإمامة و التدريس، و هو أحد علماء قسنطينة. وفي سنة 1918 هاجر إلى تونس و أقام في الزيتونة سبع سنوات حصل بعدهاعلى (شهادة التطويع) و ذلك في سنة 1925 ، وقبل أن ينهي تعليمه بتونس بعام أي في سنة 1924 توفي والده فيقول عن ذلك: "عدت إلى الجزائر في عام 1925 وكان والدي –رحمه الله- قد توفي في أواخر عام 1924 عن عمر لم يتجاوز تسعة و أربعين عاما فألفيت نفسي أمام وضع جديد كان لزاما علي أن أواجه و أن أتحمل فيه المسؤولية كاملة فقمت بتربية إخوتي و توجيههم الّتوجيه السليم، وحافظت على ما ترك والدنا من ثروة الأملاك الفلاحية و التجارية، واجتهدت في العمل على تنميتها و تنظيمها معهم".
كان للشيخ دور بارز إلى جانب علماء الجمعية، فهو من المؤسسين الأوائل للجمعية، حيث حضر اجتماع الرواد عام 1928 م، مع الشيخ عبد الحميد بن باديس و الشيخ محمد البشير الإبراهيمي و الشيخ مبارك الميلي و الشيخ الطيب العقبي و الشيخ العربي التبسي والشيخ السعيد الزاهري ، وكانت أول مسؤولية كّلفه بها الشيخ عبد الحميد بن باديس هو الوعظ و الإرشاد في منطقة فرفار و ضواحيها، و منذ تأسيس الجمعية إلى غاية حل نفسها عام 1956 تولى عدة وظائف و مسؤوليات من بينها:
وحين انطلقت الثورة التحريرية وقف أمام تلاميذ معهد ابن باديس وأساتذته محرّضا على الدخول في خضم الجهاد السياسي و العسكري فبدأ بنفسه و أخذ يعمل في ميادين جبهة التحرير الوطني مع قادتها، ومما مارسه من الوظائف والمسؤوليات أثناء الثورة:
ومما تقلده من المناصب بعد الاستقلال:
خلف مكتبة هائلة زاخرة بشتى أمهات الكتب القديمة و الحديثة من كل فن من فنون المعرفة، وقد قدمها هدية لمكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية (تحتوي على 770 كتابا )، نجد في الديانات ( 251 كتابا )، في التاريخ ( 184 كتابا) ، في الآداب ( 102 كتابا) ، في المعارف العامة( 33 كتابا) ، في الفلسفة( 25 كتابا) ، في العلوم الاجتماعية( 41 كتابا) ، وفي اللغات( 17 كتابا).
أصدر مذكراته بعنوان "مذكرات الشيخ محمد خير الدين" في جزئين:
له أيضا مجموعة من المقالات التي كتبها في جرائد و صحف الجمعية و قد كتب الأغلبية منها في البصائر، و بعضها في الشهاب، وهي تعالج مختلف المواضيع الدينية و التعليمية.
ترك أثرا ماديا هو مسجد "السنة" الذي بناه في الثمانينات بمدينة بسكرة.
تُوفي الشيخ محمد خير الدين يوم الجمعة 26 جمادى الثانية 1414 هـ، الموافق ل 10 ديسمبر 1993 م، في الجزائر العاصمة بعد مرض عضال ثم نقل جثمانه إلى بسكرة و دفن يوم 11 ديسمبر بعد صلاة العصر في روضة أسرته بمقبرة البخاري.