اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
محمد كمال حسني البابا وقد عرف بـاسم محمد حسني ولقبه البابا (1312هـ/1894م – 1389هـ/1969م). خطاط عربي مصري الجنسية، مولود في دمشق،، عرف بأسلوبه المجدِّد القوي في التراكيب الخطيّة. نشأ في دمشق وتلقّى فيها علومه الأولى، وأحب الخط منذ حداثته فكان يحاكي خطوط قاضي عسكر مصطفى عزت، وتتلمذ على يد الخطاط يوسف رسا الذي أوفده السلطان عبد الحميد الثاني إلى دمشق لكتابة خطوط الجامع الأموي عند تجديده آنذاك. وكان تلميذًا لمحمد شوقي ومنافساً لأحمد عارف الفلبوي.
انتقل إلى القاهرة في عام 1912، حيث عُين خطاطًا في "المعهد الملكي للخط العربي". وكتب الآلاف من الإطارات ل"الأفلام الصامتة"، وكتب خطوط عناوين صفحات الجرائد وغيرها من المطبوعات. ولقد عمل حسني البابا على كتابة البطاقات الشخصية والتجارية، لعدة أشخاص بارزين مثل رئيس الوزراء المصري إسماعيل صدقي (1875-1950) ويوسف ذو الفقار (والد الملكة فريدة) وغيرهما. وعمل أستاذا في الكُلية الملكية للخط عند تشكيلها في عام 1922. ومن بين طلابه في الكلية:
وكانت له صلات مع الخطاطين المعروفين في مصر؛ مثل نجيب حواوني (كما هو موضح في الصورة الملتقطة عام 1946 حيث يجلس الثاني اليمين) والشيخ عبد العزيز آل رفاعي، والخطاط العراقي هاشم محمد البغدادي (1917-1973). وبحلول عام 1958، كان محمد حسني نجما دوليا في الخط العربي. ولقد نال شهادة دكتوراه الشرف في الخط من كندا 1965. ويمكن رؤية عينات من عمله على العديد من المواقع على شبكة الإنترنت والكتب بما في ذلك بعض الأطر وعينات من أعظم ما كتب بخط "الثلث".
هاجر إلى مصر عام 1331هـ/ 1912م حيث عمل في الخط. وقد أفاده صغر سنه في الحركة بين المطابع الحجرية ليكتب الخطوط اللازمة لها وكان سريعًا جدًا. واشترى بيتًا في خان الخليلي كان يمارس عمله فيه قبل أن يفتتح لنفسه مكتبًا خاصًا وورشة للحفر والزنكوغراف عام 1348هـ/ 1929م. وبعد أن ذاع صيته واشتهر بجمال خطه ورشاقته وأسلوبه المتميز في التراكيب الخطية وتجويده لأنواع الخطوط جميعًا، اتصل بكبار الخطاطين في مصر واستفاد من الخطاطَيْن نجيب الهواويني والشيخ عبد العزيز الرفاعي. وكان من الأساتذة الأوائل الذين تم اختيارهم للتدريس في مدرسة تحسين الخطوط الملكية عند إنشائها عام 1341هـ/ 1922م، كما دَرَّس في المعهد العالي للتربية الفنية في الأربعينيات من القرن العشرين الميلادي وأعطاه الرئيس جمال عبد الناصر الجنسية المصرية عام 1965.
تتلمذ على يديه عدد كبير من الخطّاطين العرب في المدرسة وخارجها، وكان من أبرز تلاميذه الخطاط الإسكندري محمد إبراهيم مؤسس المدرسة المعروفة باسمه، ومحمد علي المكاوي، ومحمد أحمد، ومحمد سعد الحداد. وأجاز عددًا كبيرًا من الخطاطين منهم الخطاط العراقي هاشم محمد البغدادي. وترك عددًا كبيرًا من اللوحات والآثار الخطيّة وكتب آلافًا من الخطوط للسينما الصامتة وللكتب والمطبوعات المختلفة، وحاز شهادة دكتوراه فخرية في فلسفة الخط من كندا عام 1385هـ/ 1965م. وكان لا يحب الارتباط الوظيفي وينزع إلى الحرية في عمله وفنه. وتُوفي في القاهرة ودُفن فيها مخلّفًا عائلة من الفنانين.
تزوج أكثر من مرة، وأنجب أحد عشر طفلا.وكان بيتهُ يُعرف بمنزل الفنانين لكثرة ما برز من فنانين وفنانات من بين أفراد عائلته في شتى المجالات. وله من الذرية ثمانية أطفال من زوجته الأولى. أربعة أولاد (عز الدين، نبيل فاروق وسامي) وأربع فتيات (خديجة، سميرة، نجاة، عفاف). وثلاثة من زوجته الثانية. ثلاث فتيات (الكوثر، سعاد، صباح). أصبحت اثنتان من بناته من أشهر المطربات والممثلات العربيات، "نجاة" المعروفة باسم "نجاة الصغيرة" (مواليد 1938) وسعاد حسني (1943-2001). ابنه "عز الدين حسني" (1927 - 2013)، ملحن موسيقى لحن حوالي 100 أغنية، درّس شقيقته نجاة الموسيقى والغناء. ابنه الآخر "سامي حسني" عازف تشيلو ومصمم المجوهرات وخطاط أيضًا. وكان ابنه "فاروق" رسام وابنته "سميرة" ممثلة.
في عام 2011 قال الخطاط المصري خضير البورسعيدي - الذي التقى محمد حسني في عام 1958 أن محمد حسني "المعلم الأول" له. في عام 2012، أظهر معرض الخط العربي في القاهرة حي السيدة زينب أحد الأطر المخطوطة بيد حسني لأول مرة. وهذا الإطار مملوك لطالب الخطاط محمد حسني.