اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
محكمة النقض هي أعلى سلطة قضائية مغربية. مقرها في الرباط، و يشمل نفوذها جميع التراب الوطني. أحدثت غداة الاستقلال و كانت تسمى آنذاك المجلس الأعلى، إلى أن تم تغيير هذه التسمية بمقتضى ظهير شريف رقم 1.11.170
يترأس محكمة النقض الرئيس الأول الذي يتوفر على اختصاصات قضائية و إدارية، و يسهر على حسن سير الغرف و كتابة الضبط كما يترأس مكتب المحكمة. ويمثل النيابة العامة في محكمة النقض الوكيل العام للملك يساعده المحامي العام الأول و المحامون العامون،
تتكون محكمة النقض من ست غرف: الغرفة المدنية (تسمى الغرفة الأولى)، غرفة الأحوال الشخصية والميراث، الغرفة التجارية، الغرفة الإدارية، الغرفة اجتماعية، الغرفة الجنائية،
يحدد اختصاص محكمة النقض قانون المسطرة المدنية و قانون المسطرة الجنائية و قانون المحاكم الإدارية و محاكم الاستئناف الإدارية و قانون المحاكم التجارية و محاكم الاستئناف التجارية، إن الدور الأساسي لهذه المؤسسة القضائية يتجلى في مراقبة تطبيق القانون من طرف محاكم الموضوع سواء تعلق الأمر بقوانين الشكل أو قوانين الموضوع، كما تختص بالنظر في طلبات النقض المرفوعة ضد الأحكام الاستئنافية و الأحكام النهائية التي تصدرها محاكم الاستئناف و غيرها من المحاكم على اختلاف درجاتها، طلبات إلغاء المقررات الصادرة من السلطات الإدارية بدعوى الشطط في استعمال السلطة، كما تنظر محكمة النقض علاوة على ذلك في
الطعون في التصرفات التي يتجاوز فيها القضاة سلطاتهم،
البت في تنازع الاختصاص بين محاكم لا توجد فوقها أية محكمة عليا مشتركة غير محكمة النقض،
الطلبات لأجل مراجعة الأحكام الجنائية أو التأديبية في دائرة الشروط المنصوص عليها في قانون التحقيق الجنائي.
دعاوى مخاصمة القضاة و المحاكم غير محكمة النقض،
قضايا التشكك في نزاهة الحكم،
سحب الدعوى من محكمة لموجب الأمن العمومي،
طلبات تسليم المجرمين للخارج.
في إطار بناء المؤسسات الوطنية للدولة بعيد حصول المغرب على استقلاله، تم تأسيس المجلس الأعلى سنة 1957، حيث تم توحيد مجال الطعن بالنقض الذي كان يتسم بازدواجيته بحسب نوعي المحاكم العصرية والشرعية.
تمتد من تاريخ إحداث المجلس الأعلى بمقتضى ظهير 27 شتنبر 1957 إلى إعادة التنظيم القضائي للمملكة سنة 1974 وكان تنظيم المجلس الأعلى يتميز:
بصدور قانون المغربة والتوحيد والتعريب سنة 1967، تقرر على صعيد المجلس الأعلى الاستغناء تدريجيا عن القضاة الفرنسيين؛ تعريب لغة القضاء. و إن سنة 1967 أرخت لميلاد مجلة ”قضاء المجلس الأعلى“، والتي أتت في إطار مجهود تعريب القضاء، وتأتى إصدارها بفضل هبة ملكية سامية، وقد أصبحت تسمية هذه المجلة ابتداء من العدد 74 "مجلة قضاء محكمة النقض".
تمتد من تاريخ إصدار قانون جديد للتنظيم القضائي للمملكة سنة 1974 إلى غاية سنة 1997 تاريخ الشروع في تنفيذ برنامج التحديث.
شكلت انتكاسة معنوية له بنقل مقره إلى مكان آخر لا رمزية له (ساحة الجولان بوسط الرباط)، ولا يتلاءم مع وضعه كمحكمة عليا (قاعة جلسات واحدة، عدم وجود مكاتب كافية للقضاة وملفات قضائية مهملة في الممرات).
عرفت هذه المرحلة تدنيا كبيرا في نشاطه القضائي، من مؤشراته أن المخلف من القضايا - أي حجم العمل غير المنجز- بلغ سنة 1974 ما يفوق 76 ألف قضية أي 4 أضعاف مخلف سنة 2010 (18 ألف قضية).
وكان تنظيمه يتسم:
تحديث هياكل المؤسسة، و الرفع من مردوديتها بدءا من التوجيهات الملكية للعاهل المغربي الحسن الثاني المضمنة في خطابه المؤرخ في 24 أبريل 1995 24 بمناسبة استقباله أعضاء المجلس الأعلى للقضاء.وقد وضع برنامج متكامل لتحديث المؤسسة تم الشروع فيه عمليا سنة 1997 بعد انتقال مقرها إلى بناية حديثة بحي الرياض بالرباط فأصبح التنظيم الإداري والقضائي للمؤسسة متميزا بما يلي: