اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1986، اكتشفت السعودية عددا من الحجاج الإيرانيين القادمين لمطار جدة يخفون في حقائبهم مادة شديدة الانفجار وتُعرف باسم سي فور، وخلال تفتيش رجال الجمارك لـ95 حقيبة تم ضبط ما يعادل 51 كغ من هذه المادة المتفجرة وقد سجلت اعترافاتهم وبثت على التلفزيون السعودي.هاشمي رفسنجاني تحدث في مذكراته عن يوم 11 أغسطس لعام 1986 قائلاً: السيد بشارتي أحد الوزراء الإيرانيين آنذاك أخبر حكومته عن إعلان السعودية احتجاز بعض الحجاج الإيرانيين الذين كانوا يحملون في حقائبهم بعض المتفجرات. يضيف هاشمي رفسنجاني أن السعودية حينها أفرجت عن 110 من 113 حاجًا اعتقلتهم أجهزتها الأمنية. بعد هذه الحادثة أرسل مهدي كروبي رئيس البرلمان حينها برقية شكر لملك السعودية.السيد موسوي رئيس الوزراء آنذاك كتب في نص استقالته السرية حينها: بعد فضح أمر المتفجرات مع فوج الحجيج الإيرانيين في السعودية، تم إخباري بالقصة، للأسف الشديد على الرغم من الضرر الكبير الذي تُسببه عمليات كهذه لبلادنا، فإن احتمال حدوثها موجود في أي وقت. واضطر السيد مهدي كروبي أن يبعث برقية للملك فهد تهدئ الأمور. حسين علي المنتظري والذي كان حينها الخليفة المنتظر للخميني كتب رسالة لأحمد لخميني يقول فيها:
جيش الثورة يقوم بأعمال خاطئة ويستخدم حقائب 100 حاج من كبار السن الإيرانيين ليضع فيها متفجرات دون علمهم، بشكل وضع إيران وثورتها في موقف شديد الحرج.
يجيب حينها أحمد الخميني:
هل توجد أساليب أخرى للقيام بأي عمل ثوري في مكة غير ما حدث؟ هذه الخطط تنجح أحيانا ولا تنكشف. لا يعني هذا موافقتي على ما حدث. لكنه أسلوب متبع في هكذا صراعات.
في 31 يوليو عام 1987، أقام الحجاج الإيرانيون طبق المعتاد مظاهراتهم مرددين شعارات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل، لكن قوات الأمن الداخلي السعودي هذه المرة فتحت النار على الحجاج، لتقتل 402 شخصًا، 275 حاجًا إيرانيًا، 85 رجل أمن، و45 من الحجاج من جنسيات الأخرى. على إثر الحدث الجلل أغلقت السعودية سفارتها في إيران، لتنهي علاقتها الدبلوماسية معها تماما ويبدأ عهد آخر أكثر صراحة في العداء. وفي يوليو 1989، حدث انفجارين الأول في أحد الطرق المؤدية للحرم المكي، والآخر فوق الجسر المجاور للحرم المكي، ونتج عن ذلك وفاة شخص واحد وإصابة ستة عشر آخرين. وتم إعدام 16 شيعيا كويتيا اتهموا بأنهم منفذو الاعتداء في 21 سبتمبر (أيلول).