اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
توزيع الاختصاص بين محاكم الدرجة الأولى
لما كانت المنازعات التي ينعقد الاختصاص بها لمحاكم الدرجة الأولى تتنوع وتتفاوت في موضوعها وأهميتها، قسٌم المنظم هذه المحاكم إلى أنواع، وعلى أساس اختلاف نوع الدعوى أو موضوعها حدد المنظم نصيب كل محكمة من هذه المحاكم. ويعرف هذا النوع من الاختصاص بالاختصاص النوعي.
ونظرًا لأن محاكم النوع الواحد تنتشر في أرجاء المملكة لتيسير وصول المتقاضين لحقوقهم، جعل المنظم لكل محكمة دائرة اختصاص مكاني، فجعل كل محكمة مختصة بما يحصل في دائرتها من منازعات. وعرف هذا النوع من الاختصاص بالاختصاص المكاني.
ويتولى نظام الإجراءات الجزائية بيان اختصاص المحاكم الجزائية والإجراءات المتبعة أمامها بينما يتولى نظام المرافعات الشرعية إيضاح اختصاص باقي محاكم الدرجة الأولى (المحاكم العامة والجزائية ومحاكم الأحوال الشخصية والعمالية والتجارية) والإجراءات المتبعة أمامها. وأوكل المنظم للمحاكم الجزائية الفصل في المسائل الجزائية بينما أوكل لباقي محاكم الدرجة الأولى الفصل في المسائل التي تعرض عليها كل بحسب اختصاصه الذي حدده نظام المرافعات الشرعية.
أساس توزيع الاختصاص بين محاكم الدرجة الأولى
تُبنى قواعد الاختصاص بين محاكم الدرجة الأولى على أساسين:
الأول: نوعى.
تُبنى قواعد الاختصاص بين محاكم الدرجة الأولى على أساس نوع الدعوى، أى طبيعة النزاع، تجاري، أحوال شخصية عمال، مسائل مستعجلة...الخ بغض النظر عن قيمة الدعوى.
الثاني: مكاني.
في نظام الإجراءات الجزائية:
• يتحدد الاختصاص المكاني للمحاكم في مكان وقوع الجريمة، أو المكان الذي يقيم فيه المتهم، فإن لم يكن له مكان إقامة معروف يتحدد الاختصاص في المكان الذي يقبض عليه فيه.
• يعد مكاناً للجريمة كل مكان وقع فيه فعل من أفعالها، أو ترك فعل يتعين القيام به حصل بسبب تركه ضرر جسدي.
في نظام المرافعات الشرعية:
القاعدة العامة.تبنى قواعد الاختصاص بين محاكم الدرجة الأولى على أساس مكان محل إقامة المدعى عليه. وتقوم هذه القاعدة على افتراض مؤداه براءة ذمة المدعى عليه إلا أن يثبت عكس ذلك، ومن ثم فإنه يجب على المدعى أن يسعى إلى المدعى عليه في محل إقامته فيقاضيه أمام محكمة قريبة منه، تجنبًا لعنت المدعي وكيده برفع الدعوى في مكان بعيد عن شخص قد يكون بريء الذمة.
الاستثناءات على القاعدة العامة.