اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبو العتاهية هو إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، أبو إسحاق، ولد سنة 747 في مدينة عين تمر، مال إلى العلم والأدب ونظم الشعر وأبو العتاهية كنية غلبت عليه لما عرف به في شبابه من اللهو ولكنّه كف عن ذلك وزاد في التنسك والزهد، وانصرف عن ملذات الدنيا، توفي أبو العتاهية في بغداد، واختلف في سنة وفاته.
أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا
إذا اتَّضَحَ الصَّوابُ فلا تَدْعُهُ
وَجَدْتَ لَهُ على اللّهَواتِ بَرْداً،
ولَيسَ بحاكِمٍ مَنْ لا يُبَالي،
وإن لكل تلخيص لوجها،
وإنّ لكُلّ حادِثَة ٍ لوَقْتاً؛
وإنّ لكُلّ مُطّلَعٍ لَحَدّاً،
وكل سَلامَة ٍ تَعِدُ المَنَايَا؛
وكُلُّ مُمَلَّكٍ سَيَصِيرُ يَوْماً،
أبَتْ طَرَفاتُ كُلّ قَريرِ عَينٍ
كأنَّ محَاسِنَ الدُّنيا سَرَابٌ
وإنْ يكُ منيَة ٌ عجِلَتْ بشيءٍ
فَيا عَجَبَا تَموتُ، وأنتَ تَبني،
أرَاكَ وكُلَّما فَتَّحْتَ بَاباً
ألَمْ ترَ أنَّ غُدوَة َ كُلِّ يومٍ
وحُقَّ لموقِنٍ بالموْتِ أنْ لاَ
يدبِّرُ مَا تَرَى مَلْكٌ عَزِيزٌ
ألَيسَ اللّهُ في كُلٍّ قَريباً
ولَمْ تَرَ سائلاً للهِ أكْدَى
رأَيْتَ الرُّوحَ جَدْبَ العَيْشِ لمَّا
ولَسْتَ بغالِبِ الشَّهَواتِ حَتَّى
فَكُلُّ مُصِيبة ٍ عَظُمَتْ وجَلَّت
كَبِرْنَا أيُّهَا الأتَرابُ حَتَّى
وكُنَّا كالغُصُونِ إِذَا تَثَنَّتْ
إلى كَمْ طُولُ صَبْوَتِنا بدارٍ،
ألا ما للكُهُولِ وللتّصابي،
فزِعْتُ إلى خِضَابِ الشَّيْبِ منِّي
مَضَى عنِّي الشَّبَابُ بِغَيرِ رَدٍّ
وما مِنْ غايَة ٍ إلاّ المَنَايَا،