اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم انتخاب مجلس الخبراءالأول في إيران (المعروف أيضًا باسم مجلس خبراء الدستور) في صيف عام 1979 لكتابة دستور جديد للجمهورية الإسلامية. وقد بدأ أعضاء المجلس في 18 أغسطس 1979 بمراجعة مسودات الدستور وصياغة التعديلات المقترحة على الدستور حتی استكمل في 15 نوفمبر، ثم طرحوه في استفتاء شعبي يوم 2 ديسمبر 1979 وتمت الموافقة النهائية عليه بالأصوات الساحقة (99.5 في المئة).
يختلف مجلس خبراء الدستور عن مجلس خبراء القيادة، وهو الهيئة الدينية التي نص عليها الدستور في تعيين المرشد الأعلى للجمهورية ومراقبة عمله.
بعد قيام الثورة الإسلامية في فبراير 1979 كتبت أول مسودة للدستور الإيراني علی يد حسن حبيبي الذي أصبح فيما بعد عضوا في مجلس الثورة الإسلامية للبلاد. اعتمد حبيبي في المسودة علی الدستور الإيراني لعام 1906 ودستور الجمهورية الفرنسية الخامسة التي صاغها الجنرال ديغول عام 1958. وبعد برهة من الزمن، اعيد النظر فيها من لجنة تكونت من ستة فقهاء مدنيين. ثم أرسلت الحكومة المؤقتة برئاسة مهدي بازرغان مسودة الدستور مع بعض التعديلات، إلى آية الله خميني للمصادقة عليها. لم يخالف آية الله الخميني تلك المسودة مستعدًا لتقديمها لاستفتاء وطني، لكن خالف اليساريون هذا الإجراء وطالبوا مراجعة مسودات الدستور من قبل جمعية تأسيسية. وساند آية الله علي شريعتمداري هذه المطالب.
ففي 4 فبراير 1979، بعد مضی اربعة أشهر من انتصار الثورة، امر الإمام الخميني بتأسيس مجلس خبراء الدستور لدراسة الدستور النهائي للجمهورية الإسلامية الإيرانية وأكد علی ضرورة اجراء انتخابات لاختيار أعضائه بأسرع وقت ممكن. ففي 3 أغسطس 1979مـ جرت انتخابات مجلس خبراء الدستور. وعين أول مجلس خبراء من ثلاثة وسبعين عضوا اكثرهم من رجال الدين. وكان أكثرية الاعضاء ينتمون إلی الحزب الجمهوري الإسلامي وباقي الاعضاء كانوا من الأحزاب الأخرى أو كانوا من المستقلين.
في 18 أغسطس 1979 بدأ الأعضاء المنتخبون بمراجعة المسودات وصياغة التعديلات المقترحة على الدستور لتمهيد الطريق لاجراءاستفتاء شعبي علی الدستور. وقد لاقت بعض بنود المسودة نقاشات عديدة في الأوساط الفقهية والمجامع العلمية، مما ادی إلی انقسام التحالفات الاصلية كالجماعات العلمانية والراديكالية والدينية والثيوقراطية، الذين كانوا قد اتحدوا معاً للإطاحة بالشاه.
وكان من أهم المواد الخلافية المثيرة للجدل هي مسألة ولاية الفقيه ودخولها في القانون الأساسي للدولة. ولكن على الرغم من مخالفات الحكومة المؤقتة والليبراليين والشيوعيين ضد هذا القانون، تمت الموافقة عليه بأكثرية آراء اعضاء المجلس. وقد أضيف ستة عشر مورداً في دستور الجمهورية الإسلامية في إيران يتناول موضوع ولاية الفقيه. أعلن الخميني أن "ولاية الفقيه ليست من انشاءات المجلس وانما هي فريضة الهية، كما قال سابقا وقبل انتصار الثورة، "ان الهدف من تاسيس الحكومة الإسلامية ليس ان يدير الزعماء الدينيون الدولة، بل الهدف هو تلبية مطالب الناس الإسلامية".