اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شاعرنا نزار قباني ذاك الشاعر الدمشقي الدبلوماسي يعتبر جده رائد المسرح العربي وكان لدمشق وبيروت حيز خاص في أشعاره لعل أبرزها القصيدة الدمشقية، ويا ست الدنيا يا بيروت ، وقد أحدثت حرب 1967م تحت ما تسمى حرب النكسة تغيراً ملحوظاً في مسيرته الشعرية، حيث أخرجته من شعر الحب والمرأة لتدخله في نطاق شعر السياسة ولكن له كثير من القصائد في حب محبوبته ومنها هذه القصيدة التي يغازل فيها محبوبته قائلاً لها:
يجوز أن تكوني
واحدةً من أجمل النساء
دافئةً
كالفحم في مواقد الشتاء
وحشيةً
كقطةٍ تموء في العراء
آمرةً ناهيةً
كالرب في السماء
يجوز أن تكوني
سمراء إفريقية العيون
عنيدةً
كالفرس الحرون
عنيفةً
كالنار كالزلزال كالجنون
يجوز أن تكوني
جميلةً ساحقة الجمال
مثيرةً للجلد للأعصاب للخيال
وتتقنين اللهو في مصائر الرجال
يجوز أن تضطجعي أمامي
عاريةً
كالسيف في الظلام
مليسةً كريشة النعام
نهدك مهرٌ أبيضٌ
يجري
بلا سرجٍ ولا لجام
يجوز أن تبقي هنا
عاماً وبعض عام
فلا يثير حسنك المدمر اهتمامي
كأنما
ليست هناك امرأةٌ أمامي
يجوز أن تكوني
سلطانة الزمان والعصور
وأن أكون أبلهاً معقد الشعور
يجوز أن تقولي
ما شئت عن جبني وعن غروري
وأنني وأنني
لا أستطيع الحب كالخصيان في القصور
يجوز أن تهددي
يجوز أن تعربدي
يجوز أن تثوري
لكن أنا
رغم دموع الشمع والحرير
وعقدة الحريم في ضميري
لا أقبل التزوير في شعوري
يجوز أن تكوني
شفافةً كأدمع الربابه
رقيقةً كنجمةٍ
عميقةً كغابه
لكنني أشعر بالكآبه
فالجنس في تصوري
حكاية انسجام
كالنحت كالتصوير كالكتابه
وجسمك النقي كالقشطة والرخام
لا يحسن الكتابه