English  

كتب مجالات اللغة في الإعلام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مجالات اللغة في الإعلام (معلومة)


لغة الصحافة

أَطلق على لغة الإعلام في البداية لغة الصحافة لأنها كانت وسيلة الإعلام الوحيدة وتدرجت لغة الصحافة من ركاكة العصر الذي ظهرت فيه إلى القوة والفصاحة حيث شارك في الكتابة الصحفية أدباء كبار أمثال العقاد، والمازني, والرافعي، وطه حسين وكانوا يحرصون على أن تكون لغتهم بسيطة واضحة رشيقة لا تخرج عن الفصحى بشيء لا في اللفظ ولا في التركيب، ولذلك تحاشوا غرابة اللفظ والتقعر في الأداء حيث لا يشعر القارئ أن الكاتب يتعالى عليه وأنه يورد في كتابته ما لا يعرفه إلا الخاصة فتفقد الصحافة جماهيريتها لأن اللغة آن ذاك تصبح سدّا يحول بين المتلقي والرسالة الإعلامية.

لغة الإذاعة

ثم ظهرت الإذاعة وهي عودة إلى الحضارة السمعية التي عرفها العرب قبل التدوين() فاستقطبت جماهير غفيرة من المستمعين، واتبّعت الإذاعة الصحافة في لغتها وقدمت مستويات مختلفة من الأداء اللغوي تتراوح بين الفصحى والبرامج الثقافية والعامة في البرامج الترفيهية مرورا باللغة الوسطى، أو لغة الصحافة التي تؤدى بها الأخبار والتعليقات والمقابلات والحوارت، وإن كانت في بدايتها ملتزمة بالفصحى فضلا عمّا استخدمته من تغييرات واصطلاحات استلزمتها المرحلة الجديدة

واستطاعت الإذاعة أن تشكل حولها مجموعة متجانسة من المستمعين باستخدامها خطابا لغويا يفهمه الناس جميعا فكان تأثيره اللغوي كبيرا إلا أنها لم تستمر في ذلك، فقدمت إذاعات الدول العربية بعض موادها الإذاعية باللهجة العامية المحلية التي لا يفهمها الجمهور العربي في البلاد الأخرى، وزاد الأمر خطورة عند ظهور محطات الإذاعة الخاصة التي اتخذت اللهجات العامية لغة لها ووسيلة تواصل مع جمهور محدد من المستمعين لغايات ظاهرة ومستترة.

لغة التلفاز

جاء التلفاز مكملا لمهمة الإذاعة الإعلامية وسار في مسارها اللغوي لكنه سرعان ما طغى على وسائل الإعلام السابقة، وغدا التلفاز مصدر ثقافة لكثير من الناس ومنها الثقافة اللغوية التي هبطت إلى مستوى ضعيف بل إلى العامية الخالصة في بعض محطات التلفاز الخاصة والمتخصصة في نشاطها، وفي كثير من المواد الإعلامية للمحطات التلفزيونية الرسمية أيضا.

نقلت وسائل الإعلام أزمة اللغة العربية من دوائرها الثقافية والتعليمية إلى العلن وزادت في تعقيدها بدلا من حلها كما كان متوقعا من قبل.

الإعلام واللغة العربية

يقوم الإعلام بمجموعة من الوظائف والأدوار من قبيل: الإخبار، والتواصل، والتوعية، والتثقيف، والتربية، ثم الترويح على النفس… وله تأثير كبير في جماهير المتلقّين والمشاهدين، وهذا ما أكسبه أهمية في عملية البناء التنموي، ويمكن الزّعم أن الإعلام يمثل أحد العناصر الأساس التي تسهم في تشكيل ملامح المجتمع، والمتأمل لوسائل الإعلام اليوم يجدها لا تفي بالغرض والقصد، فالوظيفة الإخبارية للإعلام تظل، إلى حد ما، غير فعالة لدى بعض الفئات، ونقصد هنا الفئة المثقفة، إذ تحتاج الجودةَ في اللغة والأداء لتستقبل كل الخطابات وتتفاعل معها، أما الخطاب الذي لا طائل وراءه فلا يتوجهون إليه، فإن ثمة رداءة في الأداء وضعف في اللغة، فالمتلقي المثقف يعوّض الأوقات التي يخسرها أمام الوسائل الإعلامية في أمور أخرى.

إذا كانت مهمة الارتقاء باللغة العربية، وتحسين مستوى المتلقي من مهام وسائل الإعلام والاتصال، فمن الضروري أن تؤدي الدور المنوط بها على أكمل وجه، ولا ينبغي أن تخوض

مواضيع وبرامج تافهة، تدمر الفكر والتفكير العربي، أو تلك التي من شأنها التقليل من المستوى الثقافي والمعرفي.

المصدر: wikipedia.org