اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في نوفمبر 1989 زارت الأميرة مشفى للجذام في إندونيسيا و لمست الجروح المضمدة للمرضى. بعدها تولت رعاية منظمة مكافحة الجذام وهي منظمة تخصصت في توفير الدواء والعلاج وخدمات الدعم الأخرى لمرضى الجذام. و ظلت الراعية لتلك المنظمة حتى بعد انفصالها وحتى وفاتها 1997. و بصفتها الراعية زارت ديانا المشافي والمشروعات الخاصة بتلك المنظمة في الهند ونيبال وزيمبابوي. ولقد قامت ديانا بخطوات واسعة لمواجهة وصمة العار المحيطة بهذا المرض عن طريق لمس المرضى. وقالت عن هذا المرض "لطالما كان محور اهتمامي لمس المرضى المصابين بهذا المرض لأثبت بكل بساطة أنهم ليسوا ملعونين وأننا لا نرفضهم، " وتم افتتاح مركز ديانا أميرة ويلز للصحة والتعليم والإعلان في نوين خارج نطاق نيودلهى بالهند. وفي نوفمبر 1999 تم تأسيس المركز عن طريق منحة من صندوق ديانا أميرة ويلز التذكاري. وكان هدف المركز هو تعزيز حقوق وكرامة الأشخاص المصابين بالجذام والإعاقة وتأمين اندماجهم في المجتمع بالهند.
اشتهرت الأميرة بكونها أول فرد من العائلة الملكية يتعامل مع ضحايا مرض الإيدز ويساعد على إصلاح سوء الفهم المنتشر عن هذا المرض. افتتحت مركز لاند مارك لإيدز في جنوب لندن. في أواخر الثمانينات حين ظن الناس أن الإيدز ينتقل عن طريق اللمس المباشر جلست على سرير أحد المرضى وأمسكت يده. حين تم سؤالها عن ذلك قالت "إن الإيدز لا يجعل معرفة الناس خطرا، يمكنك أن تمسك أيديهم وتعانقهم، الله يعلم أنهم بحاجة إلى ذلك." وعلى الرغم من ذلك رفضت الملكة ما تفعلهُ ديانا مع مرضى الإيدز والجذام وأخبرتها أن تقوم بأمور أكثر إسعادا في أعمالها الخيرية. في أكتوبر 1990 أفتتحت ديانا منزل الجدة وهو ملجأ للأطفال المصابين بمرض الإيدز في واشنطن العاصمة. في 1991 سافرت إلى ساو باولو بالبرازيل لتواسي الأطفال المصابين بمرض الإيدز الذين تم هجرهم في ملجأ محلي. وتم تصويرها هناك وهي تحمل طفلاً صغيراً مصاباً بهذا المرض. وبصفتها راعية منظمة "نقطة تحول" Turning Point, وهي منظمة للرعاية الصحية والاجتماعية، زارت ديانا مشروعها في لندن لمصابي مرض الإيدز وذلك عام 1992. وفي مارس 1997 زارت ديانا أفريقيا وألتقت بالرئيس نيلسون مانديلا لمناقشة خطر الإيدز المتزايد. وفي نوفمبر 2002 أى بعد مرور خمس سنوات على وفاة ديانا أعلن مانديلا أن صندوق نيلسون مانديلا للأطفال كان يخطط للانضمام إلى صندوق ديانا أميرة ويلز التذكارى لمساعدة مرضى الإيدز بجنوب أفريقيا وعائلاتهم وأيضا الأطفال الذين صاروا يتامى بسبب هذا المرض. قال مانديلا عن ديانا في مؤتمر صحفي عقد في لندن أنها كان لديها شغفا وأهتماما للإعتناء بالمحتضرين واليتامى. فمثلا حين أمسكت بأطراف أحد مصابي الجذام وجلست على سرير أحد مصابي الإيدز، فهي بذلك تحث على سلوك عام وتحسن من فرص هؤلاء الأشخاص في الحياة. حين يرى الناس أن أميرة بريطانية تذهب إلى جناح مصابي الإيدز في المشفى سيشعرون بالأمان وبلا داعي للخوف. إن العديد من المنظمات والجمعيات الخيرية انضمت إليها في تلك المعركة، مثل منظمة ألتون جون التي خصصت أكثر من 2.1 مليون دولار لدعم الأشخاص المعرضين للإصابة بالأيدز ومثل مجلة "الناس" People magazine ، وهي مجلة إسبوعية أمريكية، التي أنشأت صندوق إئتمانى للعناية بالأطفال المصابين بالإيدز وأسمته صندوق ديانا.
كانت ديانا الراعي الرسمي لمؤسسة "هالو ترست"، تلك المؤسسة التي تعد الأكبر والأعرق في مجال إزالة الألغام الأرضية." وفي يناير عام 1997، جابت العالم العديد من صور الأميرة ديانا أثناء تواجدها بحقل ألغام أنجولي وهي مرتدية خوذة بلاستيكية وبذة واقية من الرصاص." وفي أثناء تلك الحملة، قام البعض بإتهام الأميرة ديانا بالتدخل في السياسة وأعلنوا أنها تــُـشكل خطرًا كبيرًا. وعلى الرغم من ذلك، فقد أعلنت مؤسسة هالو أن مجهودات ديانا ساهمت في رفع مستويات الوعي العالمي بشأن المعاناة الناتجة جرّاء الألغام الأرضية فقد تحوّلت المدينتان التي زارتهما ديانا إلى مدن مأهولة بالسكان بعد إخلاءهما تمامًا من الألغام." وفي يونيو من عام 1997، تحدثت الأميرة في مؤتمر للألغام بالجمعية الملكية الجغرافية بلندن وعقب ذلك، توجهت إلى واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة في يومي السابع عشر والثامن عشر من يونيو في إطار تعزيز حملات الألغام بالصليب الأحمر الأمريكي (كما قامت بمقابلة الأم تريزا بمفردها في ذا برونكس). وفي الفترة من السابع إلى العاشر من أغسطس لعام 1997، أى قبل أيام قليلة من موتها، قامت بزيارة البوسنة والهرسك برفقة جيري وايت وكين روثرفورد مسئول شبكة الناجيين من الألغام لمتابعة مشروعات الألغام بكل من ترافنيك، سراييفو و زينيزيكا. " " وكان اهتمامها بالألغام مُنصبّ على الإصابات التي تحدثها للأطفال بعد انتهاء الصراع. و يُعتقد أن لديانا- بعد موتها- يد في إتمام توقيع معاهدة أوتاوا التي تسببت في فرض حظر دولي على استخدام الألغام الأرضية المضادة للأفراد. أثناء تقديمه للقراءة الثانية لقانون الألغام 1998 لمجلس العموم، أشاد روبن كوك وزير خارجية المملكة المتحدة بمجهودات ديانا في مجال الألغام قائلا:"السادة الأعضاء سيكونوا على علم بالمجهودات الهائلة التي بذلتها ديانا -أميرة ويلز- لتوفير موطن للعديد من المتضررين من الألغام . إن الطريقة المُثلى للإحتفاء بمجهودات ديانا- جنبًا إلى جنب مع عمل المنظمات غير الحكومية التي شنت حملات ضد الألغام الأرضية- هو إقرار القانون والتمهيد لفرض حظر عالمي على الألغام الأرضية ". ناشدت الأمم المتحدة الدول التي أنتجت وخزّنت كمية كبيرة من الألغام الأرضية وهم ( الولايات المتحدة الأمريكية، الصين، الهند، كوريا الشمالية، باكستان، وروسيا) بتوقيع معاهدة أوتاوا التي تحظر إنتاجها أو استخدامها وذلك وفقًا لما تضمنته حملات ديانا. صرحت كارول بيلامي المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للطفولة ( يونيسيف) " أن الألغام الأرضية لا تزال بمثابة الجاذبية القاتلة للأطفال المُسيّرون بواسطة فضولهم الفطر ويحاجتهم للعب في كثير من الأحيان مما يؤدي بهم إلى الهلاك ". حازت الحملة على جائزة نوبل للسلام في عام 1997 وذلك بعد بضعة أشهر من وفاة الأميرة ديانا.
لطالما كانت ديانا مؤيد نشط لمؤسسة سنتربوينت، تلك المؤسسة التي تعمل على توفير الإقامة والدعم للأشخاص الذين لا مأوى لهم، كما أصبحت راعية للمؤسسة في عام 1992." و قد دعمت ديانا المنظمات المكافحة للفقر والتشرد، كما تحدثت نيابة عن الشباب المُشرد وقالت أنهم يستحقون بداية لائقة في الحياة. صرحت ديانا في لقاء بسنتربوينت قائلة "بصفتنا جزء من المجتمع، يجب علينا أن نضمن للشباب – ممثلي المستقبل- الحصول على الفرصة التي يستحقونها". بالإضافة إلى ذلك، كانت ديانا تصطحب طفليها الأمير ويليام والأمير هاري في زيارات خاصة لمراكز خدمات سنتربوينت. لعب الأمير ويليام دورًا هامًا في مؤسسة سنتربوينت وذلك حرصًا منه على الإبقاء على مجهودات والدته.
دأبت الأميرة ديانا على زيارة الأطفال المصابون بالسرطان وكذلك المصابون بالأمراض الموهنة التي تتطلب عملية جراحية. قامت ديانا بزيارة مستشفى بلندن متخصصة في علاج السرطان تُدعى "رويال مارسدن"-مؤسسة إئتمانية- وذلك خلال أول زيارة رسمية منفردة للأميرة ديانا كعروس وكانت تلك هي واحدة من المؤسسات المستفيدة من المزاد العلني لملابسها في نيويورك. صرح مدير الاتصالات بالمؤسسة بأن الأميرة ديانا قد فعلت الكثير لمحو وصمة العار والمحرمات المرتبطة بأمراض معينة مثل السرطان، والإيدز (فيروس نقص المناعة البشرية)، ومرض الجُذام. أصبحت ديانا رئيسًا للمستشفى في السابع والعشرين من يونيو 1989 ." وفي واحد من أشهر الأحداث على الإطلاق، تمكنت الأميرة ديانا من حضور ومشاهدة عملية جراحية تـُجرى لمريض بالقلب في مستشفى هارفيلد بميدلسكس. وفي عام 1988، افتتحت الأميرة ديانا مؤسسة للأطفال مرضى سرطان الدم (المُسماة حاليًا بمرضى السرطان بالمملكة المتحدة) وذلك في ذكرى جان وبول أوجورمان ." تحطمت عائلة أوجورمان بعد سقوط طفليها- جان وبول - ضحايا لمرض السرطان في ظرف تسعة أشهر. التقت عائلة أوجورمان بالأميرة ديانا في نوفمبر 1987 أي بعد أيام قليلة من وفاة جان." ولقد ساعدت الأميرة ديانا أسرة أورجورمان لبدء المؤسسة الخيرية وذلك تأثرًا منها بالمأساة المزدوجة التي تعرضت لها الأسرة." افتتحت المؤسسة في الثاني عشر من يناير عام 1988 بمدرسة ميل هيل العليا. كما استمرت الأميرة ديانا في دعم المؤسسة حتى وفاتها عام 1997.