اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حدد الفقهاء والأصوليون مجال الاجتهاد وهو كل حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي الثبوت، فخرج به مالا مجال للاجتهاد فيه مما اتفقت الأمة عليه من ظواهر وجليات الشرع كوجوب الصلوات الخمس والزكاة والصيام وتحريم الخمر والربا والزنا والسرقة إلى غير ذلك مما ورد فيه دليل صريح واضح لايقبل الجدل. وقد حدد الغزالي هذا الضابط في كتابه المستصفى فالأحكام الشرعية بالنسبة للاجتهاد نوعان:
والخلاصة في ذلك: أن مجال الاجتهاد أمران: مالا نص فيه أصلاً أو مافيه نص غير قطعي. ولا يجري الاجتهاد في القطعيات ولا فيما يجب فيه الاعتقاد الجازم من اصول الدين إذ لامساغ للاجتهاد في مورد النص. وهذا الأصل جارٍ في القوانيين الوضعية فمتى كان القانون صريحاً لا اجتهاد فيه ولو كان مغايراً لروح العدل. والقضاة مكلفون بتنفيذ أحكامه حسبما وردت لأن تفسير يرجع إلى الواضع للقانون ولا مساغ للاجتهاد في موضع النص.