اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المثنوي المعنوي (بالفارسية: مثنوى معنوى) ديوان شعري بالغ الإسهاب باللغة الفارسية لجلال الدين محمد بلخي المشهور بالرومي. تعني كلمة المثنوي بالعربية النظم المزدوج في القصيدة، إذ يتّخذُ شطرا البيت الواحد قافية خاصة ويكون لكل بيت قافيته الداخلية، وبذلك تتحرر القصيدة من القافية الموحدة.
يعدُّ المثنوي أحد أهمِّ الكتب الصوفية وأعظمها تأثيرا، حتى أنّ في إيران مَن يُسمّيه "القرآن الفارسي" وهو عند كثير من النقاد والأدبيين أعظم قصيدة صوفية في الأدب.
للمثنوي طبعات متعددة ونسخ مخطوطة كثيرة منتشرة في مكتبات العالم، وله شروحٌ وترجمات كثيرة بلغات مختلفة، منها الشرقي ومنها الغربي، ويذكر حسين علي محفوظ أن الرومي نظمه بالعربية أيضا وأنه يمتلك مخطوطة النسخة العربية النفيسة.
بلغت عدد أبيات المثنوي 25632 بيتاً، موزعة على أجزاءه الستة، وفيه 424 قصة تسرد معاناة الإنسان للوصول إلى حبه الأكمل الذي هو الله .
الاسم "المثنوي المعنوي" تعني الأشطار المزدوجة ذات العبرة المعنوية الروحانية، دلالة على ماهية الكتاب، إذ يتكون من أزواج أشطار ويورد العبر والأحكام.
يتألف المثنوي من النوادر والطرائف والقصص من القرآن والحديث والحوادث اليومية. تسرد هذه القصص عبرا ودروسا أو مواعظ، وترتكز بذلك على القيم والعقائد الصوفية خلافا عن ديوان الرومي.
وهناك روايتان حول تأليف الكتاب.
الرواية الأولى عن طرح حسن حسام الدين، وهو أقرب المقربين للرومي، فكرة كتابة كتاب مثل "الهي نامه" لسنائي أو "منطق الطير" لفريد الدين العطار لتكون مصاحبة للكثير من الرُحّل يملأون قلوبهم بأشعار الرومي ويؤلفون الموسيقى في مصاحبتها. عند ذلك ابتسم جلال الدين واخرج من عمامته قطعة من الورق مكتوب عليها أول ثمانية عشر بيتا من المثنوي والذي يبدأ بـ:
. توسل حسام الدين بجلال الدين أن يكتب أكثر وقد رد عليه قائلاً "إذا وافقت أن تكتب لي فسوف انشد" وهكذا كان فقد. ابتدأ مولانا في بداية الخمسينيات من عمره يملي هذا العمل الضخم كما وصفه حسام الدين قائلاً:
وروى الرحالة ابن بطوطة قصة مختلفة إذ قال أن الرومي: