اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولد أبو بكر محمد بن زكريا الرازي في عام 854 في مدينة الري في بلاد فارس إيران، وتوفي في عام925/935 في الري، وهو من أعظم الأطباء والفلاسفة المسلمين، وقد نشأ العالم أبو بكر الرازي في مدينة الري التي تقع على بعد ستة كيلومترات جنوب شرقي طهران، وقد اشتُهر بحبّه للعلم والعلماء منذ صغره، وقد درس العلوم الشرعيّة، والطبيّة، والفلسفيّة، ثمّ سافر إلى مدينة بغداد وتعلّم فيها العديد من العلوم، لكنّه ركّز اهتمامه على الطب فقد تتلمذ على يد أستاذه علي بن زين الطبري صاحب أول موسوعة طبية عالمية.
لم يتمّ العثور على معظم أعمال أبو بكر الرازي الفلسفية والدينية، ولكن من أشهر كتبه التي تمّ نشرها حول الأخلاق كتاب الطب الروحاني، كما أنّ له كتاب بعنوان السيرة الفلسفية، بالإضافة إلى أنّه يتواجد عدّة مخطوطات تمّت كتابتها من قِبل الرازي وجمعها في كتاب اسمه الشكوك على جالينوس؛ والذي يتناول المسائل الفلسفية والطبية، كما يشتهر الرازي برفضه لفكرة تقسيم الرجال حسب قدراتهم الفطرية؛ وذلك لأنّ جميع الرجال يمتلكون حسب اعتقاد الرازي العقل والمنطق، ممّا يُمكّنهم من التعامل مع المسائل العمليّة، والوصول لوجهات نظر صحيحة حول الأسئلة النظرية، ومن أشهر مؤلفات الرازي الأخرى ما يأتي:
يُعتبر أبو بكر الرازي من أبرز الأطباء المسلمين دون منازع، فقد لُقّب بعدّة ألقاب من ضمنها؛ أبو الطب العربي، وجالينوس العرب، وحُجّة الطب في العالم، كما اشتُهر أبو بكر الرازي بأسلوبه العلميّ المتميز الذي مكّنه من تحقيق العديد من الأمور العلميّة بما في ذلك ابتكار خيوط الجراحة من أمعاء القطة؛ والتي تمّ استخدامها لعدّة قرون بعد وفاته، بالإضافة إلى تمكّنه من صنع مرهم من الزئبق، والتفريق بين النزيف الوريدي والنزيف الشرياني، كما تمكّن الرازي من استخدام الأفيون لعلاج حالات السعال الجاف، وهو أول من وصف طريقة استخراج الماء من العين البشريّة، وأول من اعتبر الحُمّى عرضاً وليست مرضاً.