اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قبل الإجابة عن سؤال متى تكون نسبة الصفراء خطيرة يُشار إلى أنّ الصفراء أو فرط بيليروبين الدم (بالإنجليزية: Hyperbilirubinemia) تُشخّص من خلال إجراء فحص الدم، إذ يقوم مبدأ هذا الفحص على قياس مستوى البيليروبين الكلي (بالإنجليزية: Total bilirubin)، الذي يُعرف على أنه مزيج من البيليروبين المباشر أو المقترن (بالإنجليزية: conjugated) والبيليروبين غير المباشر أو غير المقترن (بالإنجليزية: Unconjugated)، بالإضافة إلى أنّ هذا الفحص يقيس البيليروبين المباشر، وبالتالي يمكن معرفة مستويات البيليروبين غير المباشر من خلال قيم مستويات البيليروبين الكلية والمباشرة وإجراء عملية الطرح، وتجدر الإشارة إلى أنّ نتائج الاختبار قد تختلف حسب العمر، والجنس، والتاريخ الصحي، والطريقة المستخدمة في إجراء الاختبار، بالإضافة إلى عوامل أخرى، ويمكن الاستعانة بمقدم الرعاية الصحية لمعرفة ما تعنيه نتائج الاختبار.
تُعد النسبة الطبيعية للبيليروبين الكلي في الدم عند الأشخاص البالغين 1.2 مليغرام لكل ديسيلتر، وما يقارب 1 مليغرام لكل ديسيلتر لمن هم أصغر من 18 عامًا، وبشكل عام تكون النتائج الطبيعية للبيليروبين المباشر 0.3 مليغرام لكل ديسيلتر، وتبدأ علامات اصفرار الجلد عادةً بالظهور عند بلوغ نسبة البيليروبين في الدم 2 إلى 3 مليغرام لكل ديسيلتر.
يحدث اليرقان (بالإنجليزية: Jaundice) عند حديثي الولادة بسبب احتواء دم الطفل على مستويات عالية من البيليروبين، واليرقان هو اصفرار الجلد والجزء الأبيض من العينين، وفي معظم الحالات لا يعتبر اليرقان عند حديثي الولادة حالة حرجة، حيث يتحسن معظم الأطفال حديثي الولادة خلال أسبوع أو أسبوعين دون أن يتلقوا العلاج، ولكن يجب التنويه إلى أنّ ارتفاع مستويات البيليروبين بالدم يمكن أن تسبب ضرراً بالدماغ يسمى اليرقان النووي (بالإنجليزية: Kernicterus)، وعادةً ما يتم تشخيص اليرقان النووي قبل أن تصبح مستويات البيليروبين مرتفعة بشكل كافٍ لإحداث هذا الضرر، وفي معظم الحالات يكون العلاج المستخدم لخفض مستويات البيليروبين فعّالًا، وفيما يأتي توضيح لمستويات البيليروبين عند الأطفال حديثي الولادة، الأصحاء غير المولودين ولادة مُبكّرة، التي قد تتطلب العلاج:
وتجدر الإشارة إلى أنه إذا تُرك اليرقان دون علاج ووصلت مستويات البيليروبين إلى أكثر من 25 ملغم، فهناك احتمال لحدوث شلل دماغي (بالإنجليزية: Cerebral palsy)، أو الإصابة بالصمم (بالإنجليزية: Deafness) أي فقدان السمع، ويجب التنويه إلى أنه قد لا يكون اليرقان بحد ذاته ضارًا للطفل، ولكنه قد يكون من علامات أو أعراض الإصابة بحالة طبية أخرى قد ينتج عنها مشاكل صحية، وهناك بعض الآثار الجانبية قليلة الخطورة التي قد تصاحب اليرقان مثل نعاس الطفل، الأمر الذي يؤدي إلى عدم تناول الطفل الرضيع الطعام بشكل جيد، مما يؤدي إلى تفاقم اليرقان.
يُعدّ البيليروبين صبغة برتقالية إلى صفراء اللون تنتج بشكل طبيعي عن تكسير أو تحلل خلايا الدم الحمراء، ويأخذ الكبد البيليروبين من الدم ويغير في تركيبته الكيمائية ليتمكن من طرحه خارج الجسم، إذ يخرج معظم البيليروبين بالبراز على شكل العصارة الصفراوية (بالإنجليزية: Bile)، ويجب التنويه إلى أنه إذا كان مستوى البيليروبين في الجسم أعلى من الطبيعي فقد يكون ذلك إشارة إلى الإصابة بإحدى الحالات التالية: