عرف الناس الكهرباء منذ العصور القديمة، ولكنّهم استفادوا منها لخدمتهم منذ حوالي 250 سنة فقط، إذ أظهرت تجارب بنجامين فرانكلين (Benjamin Franklin) للكهرباء، وخاصّة تجربته الشهيرة التي أجراها في عام 1752م أنّ معرفة الإنسان بالكهرباء كانت بسيطة جداً في عصر الثورة الصناعية الأولى، ومنذ ذلك الوقت تطوّرت طرق استخدام الكهرباء بشكل مستمرّ لتلبّي متطلّبات الحياة العامّة.
وصف العالم وليام جيلبرت (William Gilbert) كهربة المواد (electrification) عام 1600م، كما صاغ مصطلح الكهرباء (electricity) من كلمة العنبر باللغة اليونانية، إذ أظهرت كتابات الفيلسوف طاليس (Thales) اكتشاف الغربيين أنّ العنبر يُصبح مشحوناً عند فركه، وذلك منذ عام 600 قبل الميلاد، ثمّ في عام 1660م اخترع العالم أوتو فون غيريكه (Otto von Guericke) آلةً بسيطة لإنتاج الكهرباء الساكنة عن طريق فرك كرة من الكبريت، والتي طُوّرت فيما بعد إلى مولّد فان دي غراف (Van de Graaf generator) الذي يُستخدم كمسرّع جسيمات في بعض الأحيان، وفي عام 1675م اكتشف العالم روبرت بويل (Robert Boyle) أنّ قوى الجذب والتنافر قوى متبادلة، وأنّ القوة الكهربائية تنتقل في الفراغ، وفي عام 1729م ميّز العالم ستيفن غراي (Stephen Gray) بين المواد الموصلة والمواد غير الموصلة للكهرباء، ثمّ فيما بعد اكتشف شارل دو فاي (C. F. Du Fay) وجود نوعين من الشحنات الكهربائية، هي الشحنات الموجبة والسالبة.
للتعرف أكثر على مخترع الكهرباء يمكنك قراءة المقال من هو مخترع الكهرباء
تعريف الكهرباء ووحدة قياسها
تُعرّف الكهرباء بأنّها الظاهرة الناشئة عن وجود شحنات كهربائية، إذ تُبنى الوحدة الأساسية للشحنة على البروتون أو الإلكترون، وتكون شحنة البروتون موجبة، في حين أنّ شحنة الإلكترون سالبة، وهناك ثلاثة أنظمة أساسية من الوحدات المستخدمة لقياس الكميات الكهربائية، إلّا أنّ أكثرها شيوعاً هو النظام الذي يستخدم فيه الأمبير (ampere) كوحدة لقياس التيار الكهربائي، والكولوم (coulomb) كوحدة لقياس الشحنة الكهربائية، والفولت (volt) لقياس القوة الدافعة الكهربائية، والأوم (ohm) لقياس المقاومة الكهربائية.
الاختراعات الكهربائيّة على مرّ السنين
600 ق.م- 1699م
600 قبل الميلاد - 1599م: اكتشف البشر الحجر المغناطيسيّ، وكذلك خصائص الجذب للعنبر (amber)، إذ كانت المجتمعات المتقدّمة حينها ولا سيّما المجتمعات الصينية والأوروبية تستفيد من خصائص المغناطيس في البوصلات.
1600 -1699م: تمثّل وقت الثورة العلمية التي شهدت أعمال رائدة لعدد من المبدعين مثل وليام جيلبرت الذي اتّخذ أول نهج علمي حقيقيّ لدراسة المغناطيسية والكهرباء، وكتب بشكل موسّع عن النتائج التي توصّل إليها.
1700- 1819م
1700 -1749م: واصل العلماء تجاربهم في أساسيات المغناطيسيّة والكهرباء بفضل عدد من الأدوات؛ مثل آلات الكهرباء الساكنة، وقارورة ليدن (Leyden jar).
1750- 1774م: طوّر بنجامين فرانكلين من المعرفة بالكهرباء مع تجربته في الطائرة الورقيّة الشهيرة، إلى جانب العديد من الإنجازات في العلوم، كما ألهم صديقه الإنجليزيّ جوزيف بريستلي (Joseph Priestley) للقيام بالشيء نفسه.
1799 -1775م: حدث تقدّم كبير في فهم ماهية الكهرباء بشكل أفضل، إذ ظهرت نظريّة متطوّرة تحدثت حول الطاقة المغناطيسيّة في الأجسام الحيوانية، وقد مهّدت هذه النظرية لاختراعات مفيدة في مجال الكهرباء.
1789 -1854م: وضع العالم جورج سيمون أوم (Georg Simon Ohm) قانون أوم الذي ينصّ على أنّ المقاومة الكهربائية تساوي النسبة بين فرق الجهد والتيار.
1800- 1819م: اخترع ألساندرو فولتا (Alessandro Volta) أول بطارية بدائية، واكتشف أنّه يمكن توليد الكهرباء من خلال العمليّات الكيميائية، وظهرت الإنارة الكهربائية في هذه الفترة أيضاً.
1820- 1898م
1820- 1829م: اكتشف هانز كريستيان أورستد (Hans Christian Orsted) أنّ التيار الكهربائي يحرّك إبرة البوصلة، ثمّ تبع ذلك مجموعة من التجارب التي أدّت على الفور إلى اختراع المغناطيس الكهربائيّ والمحرّك الكهربائيّ.
1830- 1839م: صناعة أوّل تلغرافات، واختراع أول محوّل ومولّد كهربائي نتيجة أبحاث مايكل فاراداي (Michael Faraday) في الكهرباء والمغناطيس.
1840- 1849م: قام فاراداي بأبحاث مثمرة، إذ برز التلغراف عندما أُرسِلَت رسالة بين مدينتي واشنطن وبالتيمور.
1847 -1922م: اخترع ألكسندر غراهام بيل (Alexander Graham Bell) الهاتف من خلال دراسته كيفية نقل الكهرباء للصوت.
1856 -1943م: اكتشف نيكولا تسلا (Nikola Tesla) الحقول المغناطيسية الدوّارة.
1850- 1869م: تمثّل مرحلة ذروة الثورة الصناعية، إذ اخترع غرام (Gramme) الدينامو أو ما يُعرف باسم مولّد غرام، وصاغ جيمس كليرك ماكسويل (James Clerk Maxwell) سلسلة من المعادلات فيما يخصّ علم الديناميكا الكهربائيّة.
1870- 1879م: اختراع أوّل مصباح متوهّج عمليّ، ودخول مصطلح الإلكترون إلى قائمة المفردات العلميّة.
1876م: استبدل توماس دوليتل (Thomas Doolittle) الأسلاك الحديدية المستخدمة في صناعة أجهزة التلغراف بأسلاك من النحاس المقوّى.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل