اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
متلازمة ماردن ووكر اضطراب خلقي جسمي متنحٍ نادر. يتميز بتضيق الأجفان وصغر الرأس وصغر الفك السفلي وتقفع المفاصل المتعدد وتطاول الأصابع وانعطاف الإصبع المستديم والميلان الفقري الجانبي الحُدابي وتأخر التطور الحركي، ويترافق عادةً بخلل التنسج الكلوي الكيسي والقلب اليميني ومتلازمة داندي ووكر وعدم تخلُّق الجسم الثفني.
تكون معظم علامات متلازمة ماردن ووكر موجودة خلال الفترة الوليدية. العلامات الأكثر شيوعًا في هذه المرحلة هي تقفع الأصابع الخلقي المتعدد، وملامح وجهية مشوهة تأخذ مظهر القناع، وتضيق الجفنين، وتدلي الجفنين، وصغر الفك السفلي، والحنك المشقوق أو ارتفاع سقف الحنك، وانخفاض الأذنين، وتطاول الأصابع، وتشوهات الصدر كالصدر المقعر، والميلان الفقري الجانبي الحُدابي، وغياب المنعكسات الوترية العميقة، إلى جانب تشوهات ثانوية متكررة كالشذوذات الكلوية، وتشوهات القلب والأوعية الدموية، والقناة السرية المساريقية، والإحليل التحتي، وتضيق البواب الضخامي، والحُزَم العفجية، ونقص تنسج الفص السفلي للرئة اليمنى، وانزياح الحنجرة إلى اليمين، والتشوهات الفقرية، والتشوهات الدماغية.
التاريخ الطبيعي لمتلازمة ماردن ووكر غير معروف جيدًا: يموت الكثير من المصابين وهم رضّع، ودُرس عدد قليل من المرضى الذين وصلوا إلى سن البلوغ سريريًا. ومع ذلك، يكون التشخيص أكثر صعوبة عند المرضى البالغين، ويعتمد على: تضيق الأجفان، وتقفع المفاصل، وتأخر النمو، والتأخر التطوري، في حين تصبح شذوذات الوجه أقل وضوحًا مع تقدم المريض في السن. يتغير سلوك المريض من الطفولة المبكرة إلى الرشد على نحو كبير، من اللطف إلى القلق وفرط النشاط ونحو العدوانية.
متلازمة ماردن ووكر حالة تغايرية، وصفت في البداية على أنها متلازمة. ولكنها تشابه تعابير ظاهرية لأمراض مختلفة متغايرة وتنتمي إلى المجموعة الثانية في تصنيف اعوجاج المفاصل. اشتُبه بأن سببها اعتلال عضلي خلقي غير معروف بسبب المشاركة العضلية، ولكن الموصل العصبي العضلي لم يظهر أي اعتلال عضلي أساسي عند هؤلاء المرضى. يمكن أن تحدث إصابة عضلية ثانوية ناتجة عن وجود آفة عصبية مركزية. يمكن أن يؤدي هذا إلى ضعف خلقي وضعف منعكسات الأوتار العميقة.
يخضع انتقال متلازمة ماردن ووكر للوراثة الجسمية المتنحية. هذا يعني أن الجين المعيب المسؤول عن الاضطراب موجود في صبغي جسمي، ويلزم انتقال نسختين من الجين المعيب (نسخة موروثة من كل والد) لكي يولد الفرد مصابًا بهذا الاضطراب. يحمل والدا الفرد المصاب باضطراب جسمي متنحي نسخة واحدة من الجين المعيب، ولكنهما لا يعانيان من علامات أو أعراض الاضطراب.
الآلية المرضية لمتلازمة ماردن ووكر غير معروفة، ويمكن أن تكون ناتجة عن عيب وراثي يتجلى بآلية جزيئية مختلة في البنى الهدبية الأساسية في الخلية. هذه العضيات موجودة في الكثير من الأنواع الخلوية في جسم الإنسان. تؤثر العيوب الهدبية بشكل سلبي على «الكثير من مسارات الإشارات التطورية الحرجة» الضرورية للتطور الخلوي.