اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنفرد عملَّية التعلم في قدرتها على صناعة نوعٍ فريد من المتعة التي يتذوقها الناس على اختلاف مراحلهم، إذ أن كلَّ مرَّة يكتسب فيها الإنسان شيئاً جديداً بالتعلم يتولّد لديه شعورٌ مميز بالمتعة لتصنع لديه حافزاً شمولياً يقوده للبحث عن المزيد من الاكتشافات من خلال التعلم، فتتكوّن لديه قناعة مفادها أن المتعة نتيجة نهائيّة وطبيعيَّة لعمليَّة التعلّم، فتنشأ لديه علاقة حميمة بين العمليَّة والنتيجة، والواقع أنَّ أكثر ما يمثِّل هذه المعادلة ويعبّر عنها هو التعلّم داخل الصفوف المدرسيَّة. إذ تتمايز الصفوف في قدرتها على الإمتاع بين اتجاهين أحدهما يتَّسم بالجمود المجرَّد من النَّشاطِ والتغيير لتخلو نتائجه من الإبداع والتأثير. والآخر ملهم يتَّصف بالحيويَّة والتجديد والقدرة على تحفيز الطلبة واستثارة دافعيَّتهم لما يتذوقونه من متعة التعلّم الفاعل المرتكز على التحفيز والحريّة والتعزيز. ذلك تماماً ما يدعو التلاميذ إلى التعلّق بمدارسهم لمجرَّد شعورهم بالحريَّة والقوة والتجديد، أو ما ينفرهم منها عند شعورهم بالانغلاق والتقوقع والروتين.