اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أجرى محمد عزة دروزة آخر مقابلة صحفية مع الصحافي الفلسطيني محمد مصلح في سنة 1983، وذلك على مدى 8 أيام، وفيها سمح له أن يصوّر كافة مذكراته دون استثناء، ويقول مصلح أنه كان من الجليّ أن صحة دروزة في تراجع مستمر. توفي محمد عزة دروزة في حي الروضة في دمشق يوم الخميس 26 تموز عام 1984، الموافق 28 من شوال سنة 1404هـ.
كان دروزة أحد أهم المفكرين القوميين الأوائل، إضافة إلى ساطع الحصري وزكي الأرسوزي. لم يأخذ محمد عزة دروزة الموقع الذي يستحقه بعد بين كبار الكتاب القوميين العرب بالرغم من مساهمته الكبيرة في وضع أسس الفكر القومي العربي التقليدي (وخاصة في كتابي "الوحدة العربية" و"تاريخ الجنس العربي")، ونضاله الدؤوب ضمن الحركة الوطنية الفلسطينية خلال النصف الأول من القرن العشرين، وإنجازاته الأدبية والفكرية الواضحة. وربما يعد هذا الحصار الثقافي لدروزة وغيره من المفكرين القوميين مفروضًا ضمن برنامج الأنظمة العربية الحاكمة (وبضمنها قيادة منظمة التحرير الفلسطينية) لمحاربة أي توجه وحدوي والحفاظ على كراسي الحكم في دويلات مبعثرة. لم يكن دروزة نفسه يحب الظهور، ولم يتسلم أية مناصب سياسية حكومية رغم نشاطه السياسي الكثيف وعلاقاته المتشعبة وصداقته لشخصيات مؤثرة. كان يختار دوماً أن يترك الصفوف الأمامية لغيره في الوقت الذي كان يدفع فيه التوجه العام بقوة بعيداً عن التفريط والتنازلات ونحو اتجاه أكثر جذرية ووحدوية في العمل الوطني الفلسطيني، وفي الوقت الذي كان يتجشم فيه المخاطر ويتكبد المشقة، وفي الوقت الذي كان يفني فيه الساعات في العمل الدؤوب ويقضي الأيام في السفر.
تركز الاهتمام بكتب وتراث محمد عزة دروزة على عدد قليل من الكتاب ممن عاصروه، وفي الآونة الأخيرة ساهم عصر الشبكة العنكبوتية والكتب الإلكترونية في إماطة اللثام عن مساهمات دروزة وإنجازاته الكبرى في مجالات عدة؛ قومية وتاريخية وثقافية وإسلامية. فيما يلي أهم الكتب والدراسات التي نشرت حول دروزة ومساهماته: