English  

كتب مبدأ الأمن متعدد الجموع

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مبدأ الأمن متعدد الجموع (معلومة)


تهتم النُهُج المتبعة إزاء الأمن الدولي في العادة بالجهات الحكومية وقدراتها العسكرية على حماية الأمن الوطني. ورغم ذلك فقد اتسع مفهوم الأمن على مدار العقود الماضية لملائمة المجتمع الدولي المُعولم في القرن الحادي والعشرين ومواكبة تطوراته التكنولوجية الخاطفة والتهديدات الناتجة عن تلك التطورات. اقترح نايف الروضان تعريًفا شاملًا مناسبًا لهذا الغرض، ألا وهو ما يسميه «مبدأ الأمن متعدد الجموع»، وهو يقوم على الافتراض الآتي: «في العالم المُعولم، لا يمكن اعتبار الأمن لعبة ذات محصلة صفرية تنخرط بها الدول فحسب. بل عوضًا عن ذلك يشمل الأمن العالمي خمسة أبعاد: البعد البشري، والبيئي، والقومي، والبعد العابر للحدود الوطنية، والأمن متعدد الثقافات. ولذلك لا يمكن تحقيق الأمن العالمي وأمن الدولة أو الأمن الثقافي إلا إذا توفرت نظم إدارة حسنة على جميع الأصعدة التي تضمن العدالة لجميع الأفراد والدول والثقافات».

يُشير كل بُعد من تلك الأبعاد إلى مجموعة مختلفة من الركائز. يشير البعد الأول إلى أمن الإنسان، وهو مفهوم يمنح الأولوية للإنسان، وليس الدولة، فيما يخص الأمن. البعد الثاني هو البعد البيئي وهو يشمل بضعة قضايا مثل التغير المناخي والاحترار العالمي والوصول إلى الموارد. تشير الركيزة الثالثة إلى الأمن القومي الذي يُعرف بأنه البعد المتعلق باحتكار الدولة حق استخدام القوة على أراضٍ معينة والركيزة الأمنية التي تشدد على أهمية الجيش والشرطة في الحفاظ على الأمن. يتعامل البعد الرابع مع التهديدات العابرة للحدود الوطنية مثل الجرائم المُنظمة والإرهاب والاتجار بالبشر. وأخيرًا، يرتبط مفهوم الأمن متعدد الثقافات بسلامة الثقافات المتنوعة وأشكال الحضارة المختلفة. طبقًا لهذا الإطار الأمني متعدد الجوانب فلا بد من معالجة جميع أبعاد الأمن الخمسة حتى نتمكن من تحقيق أمن عالمي عادل ومستديم. وبالتالي فهو يشجع التفاعل التعاوني بين الدول والتعايش السلمي للجماعات الثقافية المختلفة والحضارات.

المصدر: wikipedia.org