اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ساهم الفونج في تحويل سواكن من قرية صغيرة إلى مدينة ميناء خلال فترة حكمهم القصيرة وشيدوا فيها سدودا ترابية بغرض الدفاع ومستودعات ومخازن مغلقة حول الميناء وبئر لتوفير المياه العذبة. وادخل الفونج أنواعاً جديدة من المساكن المشيدة من الطين والقش، وهي تختلف تماما عن بيوت السكان المحليين وخيامهم البيضاوية الشكل التي كانت تصنع من نوع من البساط المحلي المصنوع من القش والحصير والمثبت على أوتاد قصيرة تدق على الأرض. وكل ما تبقى من آثار فترة حكم الفونج هو المقبرة الملكية التي تضم اربعة قبور.
وفي سنة 1517، تمكن الاتراك من إخراج الفونج من سواكن وبدأوا في تنفيذ برنامج عمراني واسع النطاق وصدرت القوانين التي نصت على أن تكون كل المباني مشيدة من الحجر، وبخاصة في الجزيرة، وادى تطبيق القانون إلى انقسام في المجتمع من ناحية السكن حيث سكن الاغنياء في الجزيرة واستوطن الفقراء خارجها في البر.
معظم البنايات في سواكن كانت تتكون من طابقين، ثلاثة طوابق بجدران رأسية ولها شرفات بارزة تعرف بالروشان متوسط طولها حوالي مترين ولها نوافذ بابية مغلقة مزخرفة بشرائح متقاطعة ومتشابكة من خشب الساج الجاوي تبرز من الواجهة وتطل على الشارع تسمى مشربية وسميت كذلك لأنه كانت توضع فيها آنية الشرب ويتم تناول الشاي فيها. وكانت البنايات مشيدة بالأحجار المرجانية المطلية بالجير الأبيض من الداخل والخارج، ويضم البيت ديوان يعرف بالإيوان واسع بستخدم كغرفة استقبال كما يوجد جناح خاص بالنساء هو جناح الحريم.
ويمكن تقسيم معظم المباني من ناحية النمط المعماري إلى فئتين:
هناك بعض المباني التي تظهر مزيجاً من الأنماط التركية في الجزء الأسفل من المبني والطراز المصري على أعلى المبنى في الاجزاء المضافة إليه. كانت المباني البيضاء العالية مشيدة على طراز المعماري الحضري حيث المربعات السكنية المفصولة بشوارع ضيقة وباحات صغيرة. وقد وبلغ عدد البيوت التي تتكون من ثلاثة أو اربعة طوابق في القرن التاسع عشر حوالي 200 بيتا منها بيت الباشا الأقدم تاريخاً ويقع في وسط المدينة ويعود تاريخه إلى عام 1518 وهو مقر أول حاكم تركي لسواكن ولا يوجد له أي اثر وسط اطلال المدينة اليوم.
اما مبان السلطات الحكومية فتقع متراصة مطلة على البحر في الجزء الشمالي من الجزيرة ومنها مكتب الجمارك تميزه بوابته المقوسة إلى جانبه يقع مبنى المحافظة وكان بمثابة استراحة رسمية بنيت في سنة 1866 كقصر ضيافة حكومي (تمت إضافة الطابق الثاني فيه من قبل المصريين).وفي اتجاه الغرب على طول الشاطيء يوجد مكتب التلغراف ومنزل خورشيد افندي الذي شيد وسط فناء كبير وحديقة وله يوان واسع. وفي الجهة المقابلة يوجد مبنى البنك الاهلي المصري الأحدث تاريخاً في بنائه ويتميز بأروقته المطلة مباشرة على البحر ويمثل نمطاً معمارياً حاد الزوايا ولا تزال جدران الطابق الأول بحالة جيدة.
وهناك قصر الشناوي بيه الشهير الذي يتكون من غرف بعدد أيام السنة ويمتد على طول السوق المركزي، وقد شيد في منتصف القرن الثامن عشر وثمة مسجدين احدهما لأتباع المذهب الحنفي والأخر للشافعية ومسجد ثالث مشيد على الطراز التركي، وهو الجامع المجيدي ويوجد في البر الرئيسى.
بافتتاح قناة السويس في سنة 1869 تم افتتاح أول محلج للقطن وأول مدرسة للبنين التي كان يرسل طلابها إلى القاهرة للجلوس لامتحانات الشهادة الابتدائية، ومسنشفى، ومكتب بريد، وبناية جمارك ومكتب للتلغراف.
وأثناء الثورة المهدية في بداية ثمانينيات القرن التاسع عشر تولى الإنجليز حماية المدينة وقاموا ببناء سور حجري طوله 3 اميال مدعوماً بحصون ارتفاعها 12 قدم حول المدينة في منطقة القيف وكان المدخل الرئيسي عبره هو بوابة كتشنر والتي تحمل عبارة:
وكان الجنرال غوردون باشا قد قام ببناء ممر ممهد قصير من بر القيف إلى الجزيرة في سنة 1877 م ولا تزال مباني القيف تبنى من الاخشاب بشكل رئيسي.
آثار مبنى الجمارك
بقايا مبنى البنك الأهلي المصري
مئذنة المسجد الشافعي
محراب المسجد الشافعي