أما مبادئ الثيوصوفيا، فيمكننا رصدها في (المذهب السري) لبلافاتسكي، وهو مؤلف من ثلاثة مجلدات يمكننا تلخيص أهم مبادئها كما يأتي نقلا عن بحث ديمتري أفييريتوس (الحكمة الإلهية، ومبادئها الأساسية الثلاثة).
الإله، الذي في الإنسان، يمكن الوصول إليه عن طريق الحكمة، وإقامة علاقة عميقة مع الكون، وهذا هو الخلاص الثيوصوفي، وهو جوهر الغنوصية، لكنها تستبدل بالعرفان الحكمةَ، على الرغم من دلالتهما الواحدة.
أما أهم المبادئ، التي نادت بها الثيوصوفيا، فهي:
- بنية الإنسان: ينقسم الإنسان إلى بنيتين أساسيتين هما:
- البنية الفردية (الروحية)، التي تتكون من الروح (أتما)، والجسم الإشراقي (بودهي)، والجسم العقلي (ماناس). وهذه البنية خالدة لا تموت بموت الإنسان، وتحمل معها خبرات الأعمار السابقة.
- البنية الشخصية (الدنيا)، التي تتكون من جسد الرغبات (کاماربا)، وجسد العواطف، وجسد الأثير (برانا)، وجسد المادة. وهذه البنية فانية تعود ذراتها إلى العالم الأصلي ليعاد تركيبها وعودتها في تجسد جدید. 464
- (الكارما السبب والنتيجة): وهو القانون الكلي، الذي يقود ويوجه القوانين، ويصنع نتائجها؛ لأن لكل نتيجة سببا، والنتائج هي أسباب لنتائج قادمة.
- الأخوة الشاملة بسبب من حضور الإله الواحد الشامل في كل واحد منا، ولذلك لا بد من أخوة شاملة بين جميع البشر دون تمييز عرقي، وديني، وثقافي، وسياسي.
- دورة الخير والشر متتابعة في الإنسان، وعلى الإنسان معرفة الغاية من وجوده، ومعرفة النفس والاتجاه بها نحو الخير، وتخطي الشر.
المبادئ العامة للثيوصوفيا، كما بسطتْها السيدة بلافاتسكي في مؤلفاتها الغزيرة، ولاسيما في موسوعتها الباطنية العقيدة السرية:
- الثيوصوفيا هي الحكمة المتراكمة عبر العصور، بدون أن يختص بها عصر دون عصر أو أمة دون أخرى.
- هنالك مبدأ أصلي إلهي متجانس في ذاته، يصدر عنه العالم المنظور في فيض أبدي. هذا المبدأ تطلق عليه الثيوصوفيا اسم الكينونة Be-ness.
- الكون المادي الذي نحيا فيه هو التجلِّي الدوري لحقيقة غير مادية، وهو حلقة ضمن سلسلة لامتناهية من الأكوان التي تظهر وتختفي في حركة مدٍّ وجزر من الدفق والانحسار أو الانطواء والانبساط.
- الكون، بكلِّ ما فيه، عابر وزائل بالقياس إلى ديمومة المبدأ الأصلي.
- كلُّ ما في الكون، عبر ممالكه قاطبة، واعٍ؛ أي أن وعيًا يسري في كلِّ مكوَّن من مكوَّناته يتناسب ومستواه من التفتح أو درجة إفصاحه عن المبدأ الأصلي.
- يتشكَّل الكون ويوجَّه من الباطن إلى الظاهر، أو من الأعلى إلى الأدنى؛ وهو ليس حصيلة الصدفة العمياء، بل نتاج مبادئ داخلية قائدة تبطِّن تجلِّيه (بالمصطلح الحديث "ذاتي الانتظام" auto-organized).
- نظام الطبيعة ككل يقيم الدليل على السببية والغائية معًا في التطور الطبيعي.
- بين صور الحياة السارية في الكون علاقاتٌ متداخلة تداخلاً ديناميًّا حيًّا.
- يتماثل كلُّ فرد، من حيث الماهية والجوهر، مع الكينونة أو المبدأ الأصلي المطلق، وإن كان يمرُّ عبر دورات متوالية من التجسُّد امتثالاً لناموس كرما karma، أو قانون السببية الكوني، باتجاه بلوغ المزيد من تفتُّح الوعي.
المصدر: wikipedia.org