اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ماهية الذكاء: ما بعد تأثير فلين هو كتاب من تأليف النفساني جيمس آر فلين يشرح فيه نموذج تفسيره لما يسميه تأثير فلين. ويلخص هذا الكتاب أعمال فلين في هذه المسألة بالإضافة إلى أعمال زميله ويليام ديكنز في مؤسسة بروكنجز.
يبدأ الكتاب بـ وصف لما أصبح معروفًا عمومًا باسم "تأثير فلين": الارتفاع المطرد في متوسط درجات نسبة الذكاء من جيل إلى الجيل التالي على مدار الزمان. ولقد لاحظ فلين أن هذا التأثير يتناقض مع بعض المعتقدات الأساسية حول نسبة الذكاء التي طالما آمن بها الباحثون في الذكاء، ولقد صنف هذه التناقضات تحت أربع "مفارقات" واضحة:
ينصب الجزء المتبقي من الكتاب بعد ذلك على اقتراح السبل الممكنة لحل تلك التناقضات، مع شرح طوال الوقت لإعادة صياغة لمفهوم "الذكاء" وكيف يمكن قياسه ودراسته بطريقة أفضل.
إن نموذج ديكنز/فلين، حسب تفصيله في الكتاب، يحاول أن يفسر تأثير فلين باقتراح أن الموروثات والبيئة تتداخل بطريقة تؤدي إلى مضاعفة تأثير كل منهما على درجات نسبة الذكاء. لا سيما وأن الناس يعيشون في بيئة معرفية تغيرت تغيرًا كبيرًا على مدار القرن الماضي. فلقد غيرت طرق التفكير الجديدة ووسائل الاتصالات والترفيه الحديثة من طريقة تفكير الناس في المجتمع. وعلى المستوى الفردي، تؤدي مضاعفة التأثير المشابهة إلى وجود أشخاص يحملون ميزات وراثية في الذكاء يسعون وراء البيئات المثيرة معرفيًا بدرجة أكبر - وبهذا تتعاظم الاختلافات الفردية في الذكاء. وفي كلتا الحالتين تلعب البيئة المعرفية المتطورة دورًا في الاختلافات بين الأجيال وعبر الأجيال في درجات نسبة الذكاء.
يقدم فلين إطارًا للمزيد من التطوير في نظريات الذكاء. ويقوم هذا الإطار على ثلاثة مستويات نظرية لفهم الذكاء:
ويستطرد فلين منتقدًا "الليبرالية النظرية" باعتبارها خطأ خاصًا تتداخل فيه تلك المستويات المتنوعة مع مستوى واحد مفرد - فعلى سبيل المثال يُنظر إلى الدماغ أو الاختلافات الاجتماعية بصورة أساسية من خلال الذكاء العام، وهو أحد مفاهيم مستوى الاختلافات الفردية.
يقدم فلين آلية للأداء الإدراكي المتطور في المجتمع؛ وهو "اختزالات المسائل المجردة" (SHA). ويقصد بها كلمة أو عبارة تصف ظاهرة معقدة بطريقة تمكن الأشخاص من التفكير في المسائل المجردة بسهولة أكبر. ومن أبرز اقتراحات اختزالات المسائل المجردة السوق والنسبة المئوية والاصطفاء الطبيعي والغُفل.